قادة أفريقيا وأوروبا يبحثون شراكة جديدة والخلافات قائمة
آخر تحديث: 2007/12/9 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/9 الساعة 13:47 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/30 هـ

قادة أفريقيا وأوروبا يبحثون شراكة جديدة والخلافات قائمة

خلافات الماضي الاستعماري تخيم على القمة الأفريقية الأوروبية (الفرنسية)

يبحث القادة الأفارقة والأوروبيون المجتمعون في العاصمة البرتغالية سبل إقامة شراكة إستراتيجية جديدة بين الطرفين، بينما ألقت عدة قضايا خلافية بظلالها على أول مؤتمر قمة للطرفين منذ سبع سنوات.

ويعكف قادة نحو 53 بلدا أفريقيا و27 دولة أوروبية على وضع أسس خطة للتعاون بين أوروبا، التي تعتبر أكبر تكتل تجاري في العالم، وأفريقيا، أفقر قارة في العالم، في مختلف المجالات وخاصة المجال التجاري.

وقبل بدء اجتماع القمة صباح السبت خيمت على الأجواء الخلافات بشأن إبرام اتفاقيات تجارية جديدة، وبشأن حضور رئيس زيمبابوي، روبرت موغابي، الذي يوجه له الغرب اتهامات بشأن حقوق الإنسان لكن عددا من الأفارقة يعتبرونه رمزا للاستقلال والتحرر.

ويقاطع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اجتماع القمة بسبب وجود موغابي، مما يحرم الاجتماع من تمثيل على مستوى عال لقوة استعمارية كبيرة سابقة في أفريقيا.

جون كوفور يقول إن أفريقيا وأوروبا تحتاجان لبعضهما البعض (الفرنسية)
شراكة جديدة
وفي افتتاح أعمال القمة قال رئيس غانا، جون كوفور الذي يترأس حاليا الاتحاد الأفريقي "الأهمية الحقيقية لهذه القمة يجب أن تكون لوضع الأسس لشراكة جديدة تستند إلى الاحترام المتبادل".

وأكد كوفور أن مثل هذه الاجتماعات ستساعد في الابتعاد عن علاقات سابقة مؤلمة شملت العبودية والحكم الاستعماري والتمييز العنصري، وقال "أوروبا تحتاج إلى أفريقيا بنفس القدر الذي تحتاج فيه أفريقيا لأوروبا".

وكانت آخر مرة التقى فيها زعماء الجانبين على هذا المستوى الرفيع في مصر عام 2000، وقالت البرتغال التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إنه كان خطأ تاريخيا عدم إجراء حوار على مستوى عال بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا منذ ذلك الحين.

وقال رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتيس إن "هذه القمة هي قمة بين متساويين. جميعنا متساوون هنا"، مؤكدا أن القمة تدشن "شيئا ما جديدا بين أوروبا وأفريقيا".

وكان رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي الذي يمثل بلاده في القمة قال قبيل افتتاحها "لا نريد أبوية ولكن نريد شراكة متساوية".

حضور روبرت موغابي كان دائما مدار جدل بين الأفارقة والأوروبيين (رويترز)
خلافات
ويختلف الزعماء الأفارقة والأوروبيون بشأن إصرار الاتحاد الأوروبي على أن توقع الدول الأفريقية اتفاقيات شراكة اقتصادية جديدة بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول قبل انتهاء الاتفاق الحالي للمعاملة التفضيلية لمنظمة التجارة العالمية.

وقد ندد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بـ"الضغط" الذي يمارسه الأوروبيون في المفاوضات بشأن الاتفاقيات التجارية الجديدة بين الاتحاد الأوروبي ودول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي.

ومن القضايا الخلافية الأخرى التي تلقي بظلالها على قمة لشبونة سبل التعاطي مع الماضي الاستعماري. وقد طالب الزعيم الليبي معمر القذافي -قبل بدء القمة- أوروبا بتعويضات لمستعمراتها السابقة، عن فترة الاستعمار ونهب الثروات.

ورد عليه المفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشال اليوم قائلا "إن المستعمرين دفعوا أموالا هائلة على مدى عقود، ونحن لا نقبل دروسا من هذه الناحية".

وتختتم القمة الأحد بتبني وثيقة "الإستراتيجية المشتركة" وخطة عمل تحدد ثماني شراكات ذات أولوية للسنوات الثلاث المقبلة قبل القمة القادمة التي ستعقد مبدئيا في 2010، بإحدى الدول الأفريقية.

المصدر : وكالات