حزب شريف يقرر خوض الانتخابات بعد فشل اجتماع للمعارضة
آخر تحديث: 2007/12/10 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/10 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/1 هـ

حزب شريف يقرر خوض الانتخابات بعد فشل اجتماع للمعارضة

من اليسار إلى اليمين نواز شريف وقاضي حسين أحمد وعمران خان في اجتماع لاهور(الفرنسية)

قرر حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني المعارض بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في الثامن من يناير/ كانون الثاني القادم، ليعدل بذلك عن تهديده بمقاطعة الاقتراع.
 
وجاء هذا القرار بعد اجتماع مطول لتحالف عموم الأحزاب الديمقراطية المعارض الذي يضم 33 حزبا أبرزهم حزب شريف ومجلس العمل الموحد –الذي يضم ستة أحزاب إسلامية- في مدينة لاهور انتهى دون الاتفاق على موقف موحد لمقاطعة الانتخابات بقصد عزل الرئيس برويز مشرف.
 
وباتخاذه هذا القرار يبدو أن حزب شريف أفسح المجال لأبرز الأحزاب السياسية في البلاد للمشاركة، بعدما أعلنت رئيس الوزراء السابقة بينظير بوتو مشاركة حزبها حزب الشعب في عملية الاقتراع رغم اتهامات المعارضة بسعي الحكومة لتزوير نتائج الانتخابات القادمة.
 
ويفسح هذا القرار لأحزاب تحالف المعارضة لاتخاذ كل حزب موقفه الخاص بشأن المشاركة أو المقاطعة في العملية الانتخابية.
 
وقال إحسان إقبال المتحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف بعد اجتماع لاهور إن أحزاب المعارضة لم تتوصل إلى إجماع بخصوص مقاطعة الانتخابات "ولذا قررنا المشاركة فيها".
 
تحويل الاقتراع لاستفتاء
نواز شريف يريد تحويل الاقتراع إلى استفتاء (رويترز-أرشيف)
وأوضح المتحدث أن حزبه لا يرغب بعد الفشل في إشراك حزب الشعب
بزعامة بوتو في ترك الساحة مفتوحة لكل الموالين للرئيس مشرف ويريد تحويل الانتخابات إلى استفتاء.
 
وأضاف "علينا أن نطلب من الناس التصويت لنا إذا أرادوا إعادة القضاة حتى يتسنى لنا منع محاولتهم إضفاء الشرعية على الإجراء الذي اتخذ في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني من خلال البرلمان".
 
وكان نواز شريف يأمل في أن تنضم بينظير بوتو لتحالف أحزاب المعارضة الذي يسعى لفرض عزلة على الرئيس مشرف احتجاجا على إعلانه حالة الطوارئ، لكنه يشعر الآن أنه لا يملك من خيار سوى المشاركة رغم رفض أوراق ترشحه بسبب إدانات في محاكمات سابقة يقول إن دوافعها سياسية.
 
من جانبه قال القيادي البارز في حزب الرابطة جاويد هاشمي -الذي أشير إليه كمرشح محتمل لرئاسة الوزراء في ظل غياب شريف- "إذا قرر حزب الشعب وأحزاب أخرى المشاركة في هذه الانتخابات فسيكون من العبث عدم مشاركتنا فيها".
 
وكان من الممكن أن تؤدي مقاطعة حزبي المعارضة الرئيسيين والأحزاب الصغيرة الحليفة لهما إلى تجريد التصويت من مصداقيته وإطالة أمد فترة عدم الاستقرار التي زادت من القلق الدولي على الأوضاع في الدولة النووية.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن الرئيس برويز مشرف هو المستفيد الأكبر مما يحدث من تطورات بعد قرار شريف، وتمسك أحزاب أخرى بينها الجماعة الإسلامية بزعامة قاضي حسين أحمد وحزب لاعب الكريكيت السابق عمران خان بخيار المقاطعة.
 
وأشار إلى وجود ثلاثة أطراف رئيسية في المعادلة الانتخابية المقبلة هي حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم الحاكم إضافة إلى جناح شريف وحزب الشعب بزعامة بوتو، ما يعني توزع أصوات الناخبين على هذه الأطراف.
 
وأوضح المراسل أن أيا من هذه الأحزاب لن يكون بمقدوره الحصول على غالبية برلمانية أو تشكيل حكومة بمفرده دون تشكيل تحالف أو تعاون ما، مشيرا إلى أن أنباء تتداول عن تعاون محتمل بين بوتو والحزب الحاكم لإبقاء حزب شريف في المعارضة.
 
رفع الطوارئ
برويز مشرف تعهد بإعادة العمل بالدستور قريبا (رويترز-أرشيف)
وفي سياق متصل بتطورات الأوضاع السياسية في باكستان أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم في مقابلة مع شبكة سي إن إن الأميركية عزمه رفع حالة الطوارئ المفروضة في 15 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.
  
وكان المدعي العام الباكستاني مالك محمد قيوم أشار إلى أن مشرف سيلغي حالة الطوارئ ويعيد العمل بالدستور المعلق منتصف الشهر الجاري، أي قبل يوم واحد من الموعد الذي كان متوقعا من قبل، ليترك بذلك مهلة مدتها ثلاثة أسابيع للأحزاب السياسية قبل الانتخابات العامة.

وفرض مشرف حالة الطوارئ وعلق العمل بالدستور وأعلن الأحكام العرفية في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قبيل صدور حكم للمحكمة الباكستانية العليا يتناول شرعية انتخابه رئيسا للبلاد في 6 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقوبلت خطوة مشرف بموجة استنكار داخلي ودولي خاصة من الولايات المتحدة حليف مشرف في الحرب على ما يوصف بالإرهاب، ما دفع الرئيس الباكستاني إلى التعهد برفع الطوارئ بعد أيام من تعيينه حكومة انتقالية تسير أعمال البلاد لحين إجراء الانتخابات.
المصدر : الجزيرة + وكالات