قادة القارتين ناقشوا خلافاتهم علنا أملا بعلاقات نظامية جديدة وندية (الفرنسية)

تختتم اليوم في مدينة لشبونة أعمال القمة الأوروبية الأفريقية، ويتوقع أن تتبنى القمة مبادئ "شراكة إستراتيجية" جديدة  يفترض أن تنظم العلاقات بين القارتين. وكانت جلسات اليوم الأول شهدت خلافات علنية بين عدد من زعماء القارتين حول عدد من القضايا من أهمها مسألتا الهجرة وحقوق الإنسان.

ويتحدث في مناقشات اليوم الأخير ممثلو المجتمع المدني في أوروبا وأفريقيا من نقابات وشبان ورجال أعمال ومنظمات غير حكومية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويتوقع أن يدعو هؤلاء إلى إقامة "علاقات نظامية جديدة وندية" تحدث عنها أيضا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتيس.

وكان سوكراتيس وعد السبت بمناقشات "بدون محرمات". ولم يتردد الأفارقة والأوروبيون في التحدث عن خلافاتهم علنا.

وظهرت هذه الخلافات خصوصا في الجلسة المخصصة لحقوق الإنسان التي وجهت أثناءها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انتقادات حادة لرئيس زيمبابوي روبرت موغابي.

وحضر موغابي الجلسة لكنه لم يتحدث، بل ترك أمر الرد لرئيسي السنغال وجنوب أفريقيا.

أما الموضوع الثاني الحساس الذي طرح في الجلسة الافتتاحية من جانب القادة الأفارقة هذه المرة فكان التاريخ الاستعماري، إذ طالب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بالوفاء "لواجب الذاكرة"، في حين طلب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي تعويضات.

وتحدث كوناري عن اتفاقات الشراكة الاقتصادية التي تشكل ملفا شائكا أيضا، مدينا "ضغوط" الأوروبيين في المفاوضات مع دول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ.

والتقى على هامش الاجتماعات عدد من المسؤولين الأوروبيين الرئيس السوداني عمر حسن البشير ليعبروا له عن "قلقهم" من التأخير في انتشار قوة السلام في دارفور.
 
يشار إلى أنه رغم التوترات فإن الاتحاد الأوروبي حريص على علاقته بأفريقيا التي ينظر إليها باعتبارها واحدة من أكبر الأسواق العالمية خصوصا مع استثمار الصين مبالغ ضخمة هناك. وتشكل الصين تحديا لقارة أوروبا في القارة السوداء باعتبارها شريكا مفضلا.

من جهتها تريد أفريقيا المزيد من الاستثمارات الأوروبية لرفع مستوى المعيشة حيث تقدر الدراسات أن حوالي اثنين من جنوب الصحراء الكبرى يعيشان على أقل من واحد دولار يوميا رغم بعض النمو الاقتصادي.

المصدر : وكالات