من اجتماع وزراء التجارة غير الرسمي بشأن تغير المناخ في مدينة بالي الإندونيسية (الأوروبية)

أكد مصدر مسؤول في الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة والدول النامية اقتصاديا ليست مستعدة لقبول الأهداف الدولية الملزمة للحد من الغازات المساهمة في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري التي سيبحثها مؤتمر تغير المناخ  في مدينة بالي الإندونيسية بمشاركة 190 دولة الأسبوع المقبل.

 

فقد أوضح المدير التنفيذي لاتفاقية الامم المتحدة بشأن التغيرات المناخية إيفو دو بوير في تصريح لوسائل الإعلام عقد في بالي على هامش الموتمر أن الإدارة الأميركية مستعدة للقبول بالأهداف المحددة لتقليص انبعاث الغازات إذا ما جاءت في إطار تشريع محلي وليس على نطاق دولي.

 

وفي هذا الإطار أعرب دي بوير عن قلقه من احتمال ألا تكفي فترة المؤتمر لمناقشة كافة النقاط الضرورية ذات الصلة بهذه المسألة في إشارة واضحة إلى احتمال اختتام المؤتمر في الرابع عشر من الشهر الجاري دون التوصل لاتفاق حاسم مع الولايات المتحدة والصين، اللتين تعتبران من أكثر المساهمين في ظاهرة التلوث المناخي.

 

دي بوير: الولايات المتحدة غير مستعدة لقبول الأهداف الملزمة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري (الفرنسية-أرشيف)
وتحدث أيضا عن أن دولا أخرى  تعرف باسم الاقتصادات النامية مثل الهند ترفض هي الخضوع لسقوف محددة دوليا للغازات الصناعية خشية أن يؤثر ذلك على عجلة النمو الاقتصادي لديها.

 

وخلص المسؤول الهولندي الجنسية إلى القول إن جميع الدول المشاركة في مؤتمر بالي تدرك تماما أهمية مسألة الاحتباس الحراري معربا عن تفهمه لمواقف بعض الدول مثل تلك المنتجة للنفط التي ترى في الأهداف المطروحة عائقا أمام نمو مصادر دخلها القومي.

 

لقاء تمهيدي

وكان وزراء التجارة في 32 دولة افتتحوا السبت في بالي محادثات الأمم المتحدة غير الرسمية بشأن التغير المناخي وسط خلافات بين الدول الغنية والفقيرة عن كيفية تقسيم أعباء وجهود معالجة الاحتباس الحراري.

 

ويأتي اجتماع وزراء التجارة تمهيدا لمؤتمر بالي بشأن المناخ الذي سيناقش على مستوى القمة خلال يومي 13 و14 ديسمبر/كانون الأول الجاري كافة القضايا المتعلقة بسبل إبطاء ظاهرة ارتفاع حرارة الأرض الناجمة عن الإفراط في استهلاك موارد الطاقة وتشجيع السلع والصناعات الصديقة للبيئة.

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر مطلعة داخل اجتماع بالي توقعاتهم بأن يتضمن النص النهائي الذي سيرفع للمشاركين في قمة المناخ اقتراحا يطالب الدول الصناعية بخفض معدل انبعاث الغازات الصناعية بنسبة تتراوح بين 25% و40% بحلول العام 2020 وهو المعدل الذي نصت عليه اتفاقية كيوتو للمناخ.

 

كما يناقش وزراء التجارة في الدول المشاركة اقتراحا تقدمت به الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للحد من حواجز التجارة والاستثمار في مجال توليد الطاقة النظيفة، الأمر الذي لاقى رفضا من الهند والبرازيل اللتين اعتبرتا الاقتراح طريقة لزيادة صادرات الدول الغنية.

 

وطالبت البرازيل من جانبها بإدراج الوقود الحيوي ضمن المقترحات المساعدة على خفض معدلات التلوث العالمية.

المصدر : وكالات