بولتون اتهم أجهزة الاستخبارات بمحاولة التأثير على صناعة القرار (الفرنسية-أرشيف) 

قال سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة جون بولتون إن تقرير الاستخبارات الأميركية -الذي أكد أن إيران أوقفت برنامجها النووي العسكري منذ عام 2003- هو نوع من الانقلاب على الرئيس جورج بوش.
 
وأوضح بولتون -الذي يمثل التيار المتشدد في السياسة الخارجية الأميركية وخاصة إزاء العراق وإيران, في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية- أن التقرير الذي وضعته 16 وكالة استخبارات أميركية يوضح أن الاستخبارات غير راضية عن سياسة الحكومة. "وهذا يؤثر على أفعالها وتحليلاتها".
 
وأضاف أن هذه الأجهزة تحاول التأثير على عملية صناعة القرار السياسي من خلال تقريرها الأخير الذي اعتبره "سياسة متنكرة في هيئة المخابرات".
 
وجاء في التقرير أن إيران أوقفت برنامجها للتسلح النووي منذ أربعة أعوام, لكنها تواصل تطوير الوسائل الفنية التي يمكن تطبيقها في عملية إنتاج أسلحة. ويتعارض هذا الكلام مع موقف بوش المعلن دائما بأن إيران تسعى جادة لامتلاك سلاح نووي.
 
وفي واشنطن قال دونالد كير نائب مدير الاستخبارات المركزية إن وكالات الاستخبارات واثقة من تحليلها, وإن تقديراتها تجمع الأحكام المنسقة فيما يتعلق بالمسار المحتمل للأحداث وتداعياته على السياسة الأميركية في المستقبل, ونحن نثق في مهارتنا التحليلية".
 
ومنذ فترة طويلة وجه بولتون انتقادات للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لرفضه الإعلان بأن هناك أدلة قوية على أن طهران تحاول اكتساب أسلحة نووية. وقال البرادعي إن التقرير الجديد يبرئ إيران إلى حد ما. ويؤيد بولتون تغيير نظام إيران أو استخدام القوة ضده.
 
إيران تحتج
الشيخ حمد بن جاسم دعا واشنطن لحل أزمتها مع طهران عبر الحوار (رويترز)
وقد وجهت الحكومة الإيرانية رسالة احتجاج إلى الولايات المتحدة تتهمها فيها بالتجسس على أنشطتها النووية.
 
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إن تقرير الاستخبارات الأميركية يثبت استخدام الولايات المتحدة الأقمار الاصطناعية ضد الجمهورية الإسلامية إضافة لعمليات التجسس الأخرى، مؤكدا أن بلاده ستتابع بكل جدية هذه المسألة.
 
بيد أنه عاد وأكد أن التقرير يعكس 70% من الوقائع المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني السلمي، وأن ما تبقى مجرد أكاذيب. وكان متكي استدعى في مايو/أيار الماضي السفير السويسري في طهران، وسلمه رسالة احتجاج على دعم الولايات المتحدة شبكات التجسس داخل أراضي الجمهورية الإسلامية.
 
من جهتها أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن معارضتها لأي خيار عسكري ضد إيران على خلفية برنامجها النووي، داعية إلى حل سلمي يحقق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة.
 
وقال الأمين العام للمجلس عبد الرحمن العطية على هامش منتدى الحوار بشأن الأمن الإقليمي المنعقد في البحرين إن دول الخليج تأمل في إنهاء العناصر العسكرية في البرنامج النووي الإيراني، لافتا النظر إلى أن هذه الرغبة لا تتعارض مع موقف دول الخليج العربية الداعي لإيجاد الحلول القادرة على تحقيق الأمن والاستقرار.
 
أما رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني فدعا في منتدى البحرين، واشنطن إلى حل أزمتها القائمة مع طهران عبر الحوار.

المصدر : وكالات