رايس تستنجد بالناتو لإجبار طهران على وقف برنامجها النووي
آخر تحديث: 2007/12/7 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/7 الساعة 01:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/28 هـ

رايس تستنجد بالناتو لإجبار طهران على وقف برنامجها النووي

رايس ولافروف في آخر لقاء جمعهما في موسكو في أكتوبر/تشرين الأول الماضي
 (الفرنسية-أرشيف)

بدأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخميس جولة من المباحثات مع نظرائها في حلف شمال الأطلسي قبل أن تلتقي نظيرها الروسي بهدف إقناع هذه الدول بمواصلة الضغط على إيران بغض النظر عن التقرير الأخير الذي نشرته الاستخبارات الأميركية يوم الاثنين الفائت.

 

فقد أكدت رايس للصحفيين الذين رافقوها على متن الطائرة التي أقلتها إلى العاصمة بروكسل لحضور مؤتمر وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي مع روسيا، عزمها على الطلب من نظرائها مواصلة الضغوط على إيران لوقف برنامجها النووي والدفع باتجاه حزمة جديدة من العقوبات المشددة.

 

وقالت رايس إن تقرير "التقديرات الاستخباراتية الوطنية (أن. آي. سي) لم يغير شيئا من الواقع أو المسار الذي تسلكه واشنطن حيال إيران"، في إشارة إلى ما ورد في التقرير من تأكيدات لأكثر من جهة استخباراتية أميركية تفيد بأن طهران تخلت عن برنامجها النووي العسكري عام ألفين وثلاثة.

 

وأضافت أن هذه المعلومات تؤكد أن إيران "غير قادرة على مواجهة الضغط الدولي الأمر الذي يبرر سياسة الولايات المتحدة لمواصلة الضغوط عليها".

 

وذهبت رايس أبعد من ذلك بالإشارة إلى أن ما جاء في التقرير يستدعي أيضا ضرورة البحث عن الطرق الكفيلة بمحاسبة السلوك الإيراني النووي قبل 2003 دون أن تفصح عن طبيعة الإجراءات أو الآليات التي تسعى لتنفيذها.

 

خلاف تكتيكي
والتقت رايس الخميس كلا من وزراء خارجية إيطاليا وبلجيكا وبريطانيا بالإضافة إلى المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والأمين العام لحلف شمال الأطلسي جاب هوب دي شيفر.
 

جاب دي هوب شيفر (رويترز-أرشيف) 

وتلتقي الجمعة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد التصريحات الروسية الأخيرة التي دعت إلى إعادة النظر في طريقة التعامل مع إيران في أعقاب نشر التقرير الاستخباراتي الأميركي الذي أكدت موسكو أنه يتفق مع النتائج التي توصلت إليها الاستخبارات الروسية بخصوص طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

 

وردا على سؤال حول لقائها مع لافروف قالت رايس إنها ستطلب من روسيا المساهمة في مواصلة الضغوط على إيران بغض النظر عن مضمون التقرير الذي نشر مؤخرا.

 

ووصفت الوزيرة الأميركية تباين المواقف بين واشنطن من جهة وموسكو وبكين من جهة أخرى بخصوص الملف النووي الإيراني بأنه مجرد "خلاف تكتيكي" حول توقيت فرض عقوبات جديدة على إيران.

 

يذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر حزمتين من العقوبات الاقتصادية على إيران لرفضها المثول لمطالب الأمم المتحدة بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم التي تقول واشنطن إنها معدة لإنتاج قنبلة نووية.

 

كما ستلتقي رايس نظيرها الألماني فالتر شتاينماير الذي تبدو حكومته منقسمة حيال دعم مشروع العقوبات ضد إيران، وذلك قبل أن تلتقي وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي تعتبر من جهتها أن إيران لا تزال تواصل سعيها للحصول على سلاح نووي.

 

التقرير الاستخباري

من جهة أخرى نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى صحيفة "نيويورك تايمز" قولها نقلا عن مصدر كبير في الاستخبارات الأميركية ومسؤولين في إدارة الرئيس بوش، إن التقرير الأخير الصادر حول إيران جاء استنادا إلى تفاصيل دقيقة رصدتها الاستخبارات عن مسؤولين عسكريين في طهران.

 

ومن هذه التفاصيل، أشارت الصحيفة المذكورة إلى أن ضباطا إيرانيين رفيعي المستوى أبدوا تذمرا كبيرا من قرار الحكومة الإيرانية وقف برنامج التسلح النووي عام 2003.

 

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تدعيم هذه المعلومات بمحادثات هاتفية اعترضتها دوائر أخرى في الاستخبارات الأميركية لمسؤولين كبار في إيران.

 

يشار إلى أن "مكتب التقديرات الاستخباراتية الوطنية" (أن. آي. سي) -الذي يضم  جميع الدوائر الاستخباراتية في الولايات المتحدة- أشار في تقريره الذي حمل عنوان "إيران.. المطامح والقدرات النووية" إلى وجود معلومات "تتمتع بثقة عالية" تفيد بأن الجمهورية الإسلامية أوقفت برنامجها الساعي لامتلاك السلاح النووي عام ألفين وثلاثة.

 

وأضاف التقرير أن دائرتين استخباراتيتين فقط من أصل 16 دائرة أكدتا هذه المعلومات بدرجة أقل من المصداقية.

المصدر : وكالات