جدل بمحكمة أميركية بشأن حقوق معتقلي غوانتانامو
آخر تحديث: 2007/12/6 الساعة 23:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/6 الساعة 23:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/27 هـ

جدل بمحكمة أميركية بشأن حقوق معتقلي غوانتانامو

أحد هيئة الدفاع يتحدث عما دار في جلسة المحكمة أمام الصحفيين (الفرنسية)

اختلفت الحكومة الأميركية وهيئة الدفاع عن معتقلي غوانتانامو للمرة الثالثة أمام المحكمة العليا الأميركية حول حق سجناء "الحرب على الإرهاب" في الاعتراض على فترة اعتقالهم غير المحددة.

وقال محامي المعتقلين سيث واكسمان إن العديد من المعتقلين البالغ عددهم نحو 305 مضى عليهم في الحجز نحو ست سنوات، مشيرا إلى أنه بمقتضى النظام الحالي لا يوجد أي أمل في تحدي عملية الاعتقال ولا مدته.

ورد رئيس المحكمة جون روبرتس -وهو أحد المحافظين اللذين عينهما الرئيس جورج بوش في 2005- إنه "لا أهمية لمدة الاعتقال" في إطار تحديد حقوقهم.

وقال القاضي أنتونين سكاليا إنه ليست هناك أي سابقة قضائية سمحت لأجنبي في هذا الوضع بالاعتراض على اعتقاله أمام قاض مستقل وهو إجراء أساسي في القانون الأنغلو/ساكسوني المعروف بـ"قانون الإحضار".

ودافع المدعي العام بول كليمان مجددا عن سياسة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، مذكرا بأنه منذ القرار الصادر في 2004، بات يطبق إجراء إداري للسماح للمعتقلين بتقديم حججهم.

وطبقا لقانون صدر في 2005، يمكن للمعتقلين الاعتراض أيضا على هذا الإجراء الإداري أمام محكمة الاستئناف الفدرالية في واشنطن.

لكن واكسمان شدد استنادا إلى أمثلة ملموسة على الطابع المحدود لهذه الطعون بحيث يمكن للسجناء تقديم عناصر جديدة ويمكن للقضاة اعتبار العناصر التي تقدمها الحكومة دقيقة وشاملة.

وسأل القاضي ستيفن براير ممثل الحكومة، "أمام أي محكمة يمكن لرجل مسجون منذ ست سنوات في قاعدة بحرية أن يثبت اليوم بأنه لا يحق للسلطة التنفيذية أن تبقيه في السجن من دون توجيه أي تهمة إليه".

فأجاب كليمان "لا أظن أنه يستطيع أن يقوم بذلك". فقال القاضي "هذا بالضبط ما أقصده!".

ويتوقع أن تصدر المحكمة قرارها النهائي بشأن هذه المسألة قبل نهاية يونيو/حزيران القادم.

مغرر به
وفي باريس أفاد مراد بن شلالي، أحد ستة فرنسيين كانوا معتقلين بغوانتانامو في كوبا ومثلوا أمام محكمة في باريس الأربعاء أن شقيقه الأكبر مناد "الإسلامي المتطرف"، استغله ودفعه إلى الذهاب إلى أفغانستان.

ومراد (26 عاما) هو الابن الأصغر لعائلة من أصل جزائري حكم على أفرادها في قضايا "إرهاب".

وقال مراد أمام محكمة الجنح في باريس "لطالما علقت أهمية كبرى على رأي مناد بي"، مضيفا "كنت معجبا به. عندما كنت صغيرا، كنت أريد أن أصبح مثله. الذهاب إلى أفغانستان كان لكسب رضاه. وهو كان يقول إن هذا سيجعل مني مسلما أفضل".

وتابع "لكنه في الواقع خدعني واستغلني. اليوم، عندما أنظر إلى الوراء، أدرك أنه أراد أن يجعل مني جهاديا، مقاتلا مثله، ولهذا السبب، ألح علي لكي أذهب إلى أفغانستان".

واعتقل مراد خلال فراره من الهجوم الأميركي على نظام طالبان في خريف 2001 لدى محاولته العبور إلى باكستان. وأرسل إلى معتقل غوانتانامو حيث بقي سنتين ونصف سنة قبل أن تتم إعادته إلى فرنسا حيث سجن مجددا. وأفرج عنه قبل بضعة أشهر، وهو يمثل أمام المحكمة حرا.

ويعتبر مناد بن شلالي أحد قياديي القاعدة الذين خططوا لهجمات على برج إيفل ومحل تجاري كبير في فوروم دي هال في باريس.

وحكم على والد شلالي الذي كان إماما في ضاحية مدينة ليون، بالسجن مدة خمس سنوات لمشاركته في "الخلايا الشيشانية" وأبعد إلى الجزائر.

وحكم على والدة مراد، حفصة، بالسجن مدة سنتين مع وقف التنفيذ، وعلى شقيقه الثالث، حافظ، بالسجن مدة أربع سنوات.



المصدر : وكالات