موكهرجي أبلغ مجلس الشيوخ بحاجة البلاد المستقبلية للطاقة والتكنولوجيا (الفرنسية- أرشيف)

قالت الهند إن شكوكا كثيرة تثور بشأن إقرار اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، لكن نيودلهي أكدت العزم على أنها لن تتخلى عن محاولات إقناع جميع النقاد والمعارضين بأن تلك الاتفاقية مفتاح النمو في البلاد.

وتسببت النقاشات والشكوك حول تلك الاتفاقية في وصول ائتلاف رئيس الوزراء مانموهان سينغ إلى حافة الانهيار عقب النقاشات التي شهدها البرلمان الهندي منذ ظهور الاتفاقية عام 2005.

وقال وزير الخارجية الهندي برناب موكهرجي أمام مجلس الشيوخ "إذا أثمرت المسألة، وإذا نجح الأمر فإنكم ستعلمون من هو المصيب ومن هو المخطئ"، وذلك بعد يوم واحد من قيام مشرّعي المعارضة والنواب الشيوعيين من شن هجوم جديد ضد الاتفاقية.
 
وقال موكهرجي إنه ليس متأكدا من مسار الاتفاقية "لأن هناك الكثير من العقبات". لكنه لم يقدم أية تفاصيل.

ويترتب على الهند الوصول إلى توقيع اتفاقية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحصول على دعم مجموعة المزودين النوويين الدوليين وموافقة الكونغرس الأميركي قبل التصديق على الاتفاقية.

وتوقع محللون ألا تمضي جميع تلك الخطوات بشكل سلس في غضون المهلة غير الرسمية لواشنطن بحلول منتصف العام المقبل حيث يتوقع أن تؤثر الحملة الرئاسية في الأعمال التشريعية.

وقال وزير الخارجية إن الحكومات الهندية السابقة واجهت عاصفة من المعارضة المحلية عندما بدأ الإصلاح الاقتصادي أو لدى انضمام نيودلهي إلى منظمة التجارة العالمية، "ولكن ثبت لاحقا أن تلك القرارات كانت صائبة".

تشجيع واشنطن
"
المعارضة الهندية ترفض الاتفاقية مع واشنطن بدعوى الحفاظ على السيادة الوطنية وعدم التبعية
"

وأعرب وزير الخارجية عن موافقته على بعض أطروحات المشرعين حول غلاء كلفة الطاقة النووية، لكنه طالب بنظرة مستقبلية للمشروع.
 
وجاءت تعليقات موكهرجي بعد يوم واحد من وصول المبعوث الأميركي ديفد مالفورد إلى الهند حيث أبلغ قادة اقتصاديين هنودا بأن واشنطن لا تزال تشجع نيودلهي على إتمام الصفقة.

يشار إلى أن الاتفاقية النووية تهدف إلى إنهاء أكثر من ثلاثة عقود من حظر التجارة النووية بين الهند والولايات المتحدة، على الرغم من أن نيودلهي لم تنضم حتى الآن إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وترفض المعارضة الهندوسية والحزب الشيوعي حليف رئيس الوزراء تلك الاتفاقية بدعوى أنها تهدد السيادة الوطنية وتستتبع البلاد للسيطرة الأميركية. وهدد الحزب الشيوعي بوقف دعم الحكومة إذا تابعت تلبية متطلبات توقيع الاتفاقية.

المصدر : رويترز