المتمردون التشاديون والجيش أكدوا انتصارهم في القتال (الفرنسية-أرشيف)

تواصلت المعارك على نحو متقطع بين الجيش التشادي وتجمع قوى التغيير -أحد فصيلي التمرد التشادي الرئيسيين- في منطقة بلتين القريبة من الحدود الشرقية قرب السودان.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم تجمع قوى التغيير عيد مورا مايدي قوله إن المعارك التي تعتبر الأولى مع القوات الحكومية, كانت ساخنة خلال نهار الثلاثاء ثم توقفت لمدة 30 دقيقة, وعادت على نحو متقطع بعد الظهر.
 
وتجري المواجهات جنوب جبال كابكا الصخرية الوعرة القريبة من السودان. وأوضح أن الجيش التشادي أرسل تعزيزات عسكرية لمنطقة المواجهات الوعرة. وقال إن الجيش استخدم المروحيات في ضرب مقاتلي تجمع قوى التغيير بعد طلعة جوية للطائرات الفرنسية, لكنه أكد أن مقاتلي حركته صدوا القوات التشادية.
 
من جهته قال مصدر عسكري تشادي في نجامينا إن التعزيزات العسكرية ستسهم في طرد المقاتلين المتحصنين في جبال المنطقة الوعرة. وأكد أنهم سينجحون في "إخراجهم كليا من المنطقة, إنها مسألة وقت فقط". ولم يتم التحقق من رواية الطرفين من مصدر مستقل.
 
وشهدت جبال كابكا معارك الاثنين بين الجيش وتجمع قوى التغيير, كما دارت مواجهات السبت بينهما شمال بلتين القريبة من أبشي كبرى مدن شرقي تشاد.
 
وأقر كل من الطرفين بتكبد خسائر في هذه المعارك. واعتبر مصدر عسكري تشادي وقوع خسائر أثناء المعارك الأولى مسألة طبيعية, لأنها تجري في منطقة وعرة من الجبال والأودية والصخور.
 
وهذه هي المرة الأولى التي تشتبك فيها قوات الحكومة مع متمردي المجلس منذ أن أنهت الجماعة قبل أسبوع وقفا لإطلاق النار توسطت فيه ليبيا وهو اتفاق تم توقيعه مع الرئيس إدريس ديبي في أكتوبر/تشرين الأول من قبل جماعات تمرد عدة تحارب لإنهاء حكمه المستمر منذ 17 عاما.
 
واشتبك متمردو اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية التي أنهت أيضا اتفاق وقف إطلاق النار بشكل متكرر مع قوات الحكومة الأسبوع الماضي في قتال قال كلا الطرفين إنه أسفر عن مقتل المئات. واشتبك مقاتلو الجبهة المتحدة من أجل التغيير الموالية لوزير الدفاع الذي عزل مطلع الأسبوع مع قوات الحكومة في بلدة جريدة.
 
تحذير دولي
الأمم المتحدة قلقة على مصير اللاجئين السودانيين بسبب استمرار القتال بين الجيش التشادي والمتمردين (الفرنسية-أرشيف)
من جهتها حذرت الأمم المتحدة من أن القتال العنيف المستمر منذ عشرة أيام في هذه المنطقة من تشاد يهدد اللاجئين من دارفور ويحول دون زيارة عمال الإغاثة التابعين للمنظمة الدولية مخيمات اللاجئين. ووقعت هذه الاشتباكات قبل النشر المتوقع لأربعة آلاف جندي حفظ سلام أوروبي في المنطقة.
 
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين في أبشي أنيتا ريرل إن الوصول إلى المخيمات ومواقع تجمع اللاجئين يكون صعبا عندما يندلع القتال. وأضافت أن المدنيين يخشون من أن يزداد الوضع المضطرب سوءا, خاصة وأن موظفي الإغاثة لم يزوروهم منذ عشرة أيام.
 
وتقدم المنظمة التابعة للأمم المتحدة وشركاؤها المساعدة لنحو 240 ألف لاجئ من دارفور تدفقوا على تشاد عبر الحدود مع السودان هربا من الصراع في الإقليم السوداني المضطرب. ويقيم 180 ألف شخص آخر في مخيمات بالمنطقة وهم من التشاديين النازحين داخليا.

المصدر : وكالات