طهران ترفض استمرار الاتهامات وواشنطن تمضي بالتصعيد
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 10:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 10:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ

طهران ترفض استمرار الاتهامات وواشنطن تمضي بالتصعيد

 جليلي اعتبر تصريحات بوش غير مهمة أمام تقرير الاستخبارات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

رفض كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي اعتبار الإدارة الأميركية لبلاده بأنها لا تزال تشكل خطرا، على الرغم من صدور تقرير للاستخبارات الأميركية يؤكد أن إيران أوقفت برنامجها للأسلحة النووية منذ العام 2003.

وقال جليلي عقب عودته من موسكو بعد اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين "هم قالوا في التقرير إن نشاط إيران النووي سلمي بعد 2003، وآمل أن يقولوا في تقريرهم القادم إن كل أنشطة إيران كانت سلمية منذ البداية".

وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي قال فيها إن طهران لا تزال تشكل خطرا، قال جليلي "تعليقات بوش ليست جديدة، المهم هو أن منظماتهم الرسمية تسلم بأن إيران لم تكن لديها أنشطة غير سلمية".

وعن توقعه باحتمال إصدار قرار ثالث من العقوبات من مجلس الأمن الدولي، قال جليلي "حاليا لدينا أجواء إيجابية في العالم سواء على الصعيد التقني أو القانوني"، مؤكدا أن تقرير الوكالة الدولية أثبت أن الكثير من الاتهامات ضد طهران لا أساس لها من الصحة، "واليوم كثيرون من أولئك الذين اعتادوا إثارة الاتهامات أعلنوا أنها لا أساس لها".

انقسام داخلي
وفي الولايات المتحدة تسبب تقرير الاستخبارات الأميركية -الذي شكل مفاجأة للكثيرين خاصة لأصدقاء أميركا- في زيادة الانقسام في المواقف بين الديمقراطيين والجمهوريين.

تغطية خاصة
إذ أدان المرشحون الديمقراطيون للانتخابات الرئاسية مواصلة "قرع طبول الحرب" ضد إيران، وقالت المرشحة الديمقراطية الرئاسية هيلاري كلينتون "لا أوافق الرئيس على قوله إنه لم يتغير أي شيء، وبالتالي ليس هناك ما يتطلب تغيير السياسة الأميركية"، مشددة على ضرورة انتهاز "الفرصة، وبدء عمل دبلوماسي جدي باستخدام العصا والجزرة".

في حين دعا السيناتور باراك أوباما إدارة بلاده للتحرك بجرأة على الجبهة الدبلوماسية. وأضاف "عليهم وقف قرع طبول الحرب الذي ما كان يجب أن يبدأ أصلا".

في هذه الأثناء يواجه بوش أسئلة صعبة من قبل الديمقراطيين ووسائل الإعلام حول ما إذا كان يعرف مضمون تقرير الاستخبارات أم لا، قبل أن يطلق تحذيرات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأن إيران تهدد باندلاع حرب عالمية ثالثة.

وردا على سؤال للصحافة قال بوش إنه علم بمضمون التقرير الأسبوع الماضي فقط، مشيرا إلى أن رئيس الاستخبارات كان قد أخبره في أغسطس/آب الماضي بأنه تم التوصل لمعلومات جديدة بشأن إيران، لكنه لم يخبره بمضمونها.

تعنت أميركي
ورغم المعلومات المثيرة التي تضمنها تقرير الاستخبارات الأميركية، فإن إدارة بوش أصرت على مواصلة المواجهة مع إيران.

فقد حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أثناء توجهها إلى إثيوبيا من تخفيف الضغوط على طهران، معتبرة ذلك بمثابة الخطأ الكبير.

وأكدت أنها ستواصل السعي من أجل استصدار قرار ثالث من مجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران "وذلك حتى لا يمتلك الإيرانيون المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية"، واتفقت مع بوش بالقول إن إيران لا تزال "قوة خطيرة في السياسات الدولية".

وأشارت رايس إلى أنها اتصلت بكل نظرائها الرئيسيين تقريبا والمعنيين بالمسألة الإيرانية منذ صدور تقرير الاستخبارات الأميركية، معتبرة أن توصل التقرير إلى أن إيران أوقفت برنامجها للأسلحة النووية "أنباء طيبة"، لكنها اتهمت طهران بمواصلة مساعيها لامتلاك القنبلة.

رايس حذرت من وقف الضغوط على إيران (الفرنسية)
وجددت رايس العرض الأميركي على طهران بالتخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة النووية والدخول في محادثات مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

مواقف دولية
وفي سياق الموقف الدولي من تقرير الاستخبارات الأميركية، قالت الصين إن الأمور تغيرت الآن، في حين أوصت بريطانيا وفرنسا بمواصلة العقوبات على إيران.

بدوره اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن التقرير يؤكد صحة النتائج التي توصلت إليها الوكالة.

المصدر : الجزيرة + وكالات