إجراءات أمن مشدد بالعاصمة كولومبو منذ تفجيرات الأربعاء الماضي (رويترز-أرشيف)
احتجت منظمة العفو الدولية على عمليات الاعتقال التي تنفذها سلطات سريلانكا على نطاق واسع ضد آلاف المنتمين لأقليات التاميل بالعاصمة كولومبو.

وعبرت العفو الدولية في بيان عن قلقها "العميق" لما أسمتها عمليات الاعتقال العشوائي, مشيرة إلى أن المعتقلين ربما يواجهون ظروفا غير إنسانية كصعوبة الاتصال بذويهم أو بالمحامين أو حتى التقدم للمحاكمة.

كما قالت المنظمة الدولية إن المعتقلين عرضة للتعذيب وانتهاكات إنسانية متعددة.

كانت جمعيات حقوقية في سريلانكا قد كشفت النقاب الأسبوع الماضي عن اعتقال أكثر من 2200 من التاميل في الأيام القليلة الماضية, في أعقاب تفجيرين هزا العاصمة كولومبو وألقت السلطات الرسمية باللائمة على جبهة نمور التاميل التي تطالب بالاستقلال في شمال وشرق البلاد. وقد أسفر التفجيران الأربعاء الماضي عن سقوط نحو 20 قتيلا.

في المقابل قالت الحكومة السريلانكية إنها أطلقت بالفعل 1800 معتقل, ونفت انتهاك حقوق المعتقلين. كما وصف وزير التنمية بالحكومة جيراج فرناندوبولي عمليات الاعتقال بأنه "ضرورة أمنية".

ورفض الوزير السريلانكي القول بأن حملات الاعتقال قامت على أساس عرقي أو قومي, مشيرا إلى أن الحملات الأمنية شملت أعدادا من المسلمين والسنهاليين.

وكانت الحكومة قد قامت في يونيو/ حزيران الماضي بترحيل 400 من التاميل إلى خارج كولومبو وأبعدتهم إلى المناطق الشمالية والشرقية, ما سبب موجة إدانة دولية للحكومة.

كما رفعت منظمات حقوقية دعاوى قضائية ضد الحكومة احتجاجا على عمليات الإبعاد, وأيضا ضد عمليات الاعتقال التي وصفت بأنها تتم دون تمييز. ولم تستجب الحكومة لأحكام صادرة في يونيو/ حزيران الماضي بوقف ترحيل التاميل, ووصف المرحلين بأنهم مقيمون بشكل غير قانوني.

يشار إلى أن أكثر من 500 شخص قتلوا في مواجهات بين القوات الحكومية والتاميل منذ العام 2006, فيما بلغ العدد الإجمالي للقتلى منذ العام 1983 نحو 70 ألف شخص.

المصدر : وكالات