مدافعون عن البيئة اتهموا اليابان وكندا بتقديم مطالبات مبالغ فيها للهند والصين (الفرنسية)

 بدأت وفود من 190 دولة في جزيرة بالي الإندونيسية مداولاتها للتوصل إلى اتفاق جديد لمكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض وسط خلافات حول انبعاثات الغازات الضارة الصادرة من الصين والهند ومستوى الخفض المطلوب لهذه الانبعاثات.

واعتبر السكرتير التنفيذي لمعاهدة الأمم المتحدة حول تغيير المناخ إيفو دي بور أن المؤتمر الذي سيستمر حتى الـ14من الشهر الجاري بدأ بداية مشجعة.

وكان المؤتمر قد افتتح أمس بحضور عشرة آلاف موفد في مسعى لإطلاق محادثات هدفها إبرام معاهدة جديدة حول المناخ لتحل محل اتفاقية كيوتو.

وبعد اليوم الأول الذي طغى عليه الافتتاح الرسمي, شكلت الحكومات المشاركة بالمؤتمر مجموعة عمل خاصة مهمتها النظر في الخيارات المتاحة لبدء مفاوضات تستغرق عامين, وتهدف إلى إلزام الولايات المتحدة ودول أخرى في مقدمتها الصين والهند بالانخراط في مكافحة تغير المناخ.

وحول مجموعة العمل هذه قال دي بور إنها تتألف من مسؤولين كبار، وسترفع تقريرها إلى 130 وزير بيئة سيصلون الأسبوع المقبل للمشاركة في المؤتمر الذي يعقد في المنتجع الإندونيسي.

واتفق المشاركون في الاجتماع التحضيري كذلك على بحث أشمل لسبل تزويد الدول النامية بتكنولوجيا توليد الطاقة النظيفة كالطاقة الشمسية والمولدات العاملة بالرياح, باعتبارها دوافع أساسية لهذه الدول للمشاركة في الاتفاق الذي من المفترض أن يخلف بروتوكول كيوتو.

الأمم المتحدة امتدحت انطلاقة مؤتمر بالي(الفرنسية) 
يشار إلى أن بروتوكول كيوتو يلزم 36 دولة من الدول الغنية بالحد من الانبعاثات الضارة التي تنتج في الأساس عن احتراق الوقود الأحفوري بمقدار يقل بـ5% عن المستوى الذي كان قائما قبل عام 1990.

ويغطى البروتوكول الفترة من عام 2008 إلى 2012، ويهدف للحد من موجات الجفاف والفيضانات وارتفاع مناسيب البحار الذي يتسبب فيه تغير المناخ.

أما محادثات بالي فتسعى للحصول على تفويض لتوسيع نطاق اتفاقية كيوتو لتشمل كافة دول العالم في الفترة ما بعد عام 2012. ومن بين الدول التي تركز عليها محادثات بالي اليابان والولايات المتحدة غير الموقعة على الاتفاق والصين والهند وروسيا المعفاة حاليا من الخفض.

تقاسم الأعباء
وقد ثار في بالي جدل حول كيفية تقاسم أعباء مكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض حيث يتهم مدافعون عن البيئة اليابان وكندا الموقعتين على كيوتو بتقديم مطالب مبالغ فيها للصين والهند.

وتقول الصين والهند إن على الدول الغنية تطبيق نسب أكبر بكثير من النسب الحالية لخفض انبعاثاتها وهو الأمر الذي لا تقدر عليه الدولتان حاليا لأنهما بحاجة لإحراق المزيد من الوقود الأحفوري في سياق مكافحتهما للفقر.

قروي يقطع الأشجار في جزيرة جاوا الإندونيسية بالتزامن مع المؤتمر الخاص بتغيير المناخ في بالي (رويترز)
من جانبه قلل إيفو دي بور من أهمية الخلافات قائلا إن الدول لا تزال في مرحلة طرح الأفكار وإنه لم يتم حتى الساعة طرح اقتراحات محددة.

بموازاة ذلك ثار جدل في المؤتمر حول المساعدات المخصصة لضحايا تغير المناخ الحاليين والمحتملين بعد أن وجهت منظمة إنسانية مشاركة في المؤتمر نداء لحماية وتعويض المتضررين من ارتفاع مستوى مياه البحار.

تعويض المتضررين
وقالت الباحثة في منظمة أوكسفام البريطانية خلال مؤتمر صحفي إنها تؤيد عملية توسيع أموال المساعدات للمتضررين لتشمل ضرائب إضافية على الطيران وضرائب مباشرة على استخدام الوقود.

وأضافت أن الأموال يجب أن تجبى من الدول "المسؤولة والقادرة" في إشارة إلى الاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة واليابان وأستراليا.

وشارك في المؤتمر الصحفي ممثلون عن جزر بابوا غينيا الجديدة في المحيط الباسيفيكي، التي يعتقد أن سكانها سيكونون لاجئي المناخ الأوائل.

المصدر : وكالات