بوش يعتبر إيران دولة "خطرة" وبوتين يطالبها بـ"الشفافية"
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 02:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/5 الساعة 02:00 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/26 هـ

بوش يعتبر إيران دولة "خطرة" وبوتين يطالبها بـ"الشفافية"

الرئيس بوتين يستقبل المفاوض الإيراني جليلي (يسار) في الكرملين (الفرنسية)

أوضح المندوب الصيني الدائم في الأمم المتحدة أن الأمور تغيرت عقب تشر تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية بشأن البرنامج النووي الإيراني في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش أن إيران لا تزال تشكل خطراً متفقا في ذلك مع موقف الدول الغربية الذي يتناقض مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

ففي معرض رده على سؤال عن التقديرات الاستخباراتية الأميركية التي تشرت أمس الاثنين بخصوص طبيعة الملف النووي الإيراني، قال مندوب الصين لدى مجلس الأمن الدولي وانغ غوانغيا إنه يتعين على أعضاء المجلس أن يأخذوا مضمون التقرير بعين الاعتبار استنادا إلى أن الأمور تغيرت في الوقت الراهن، في إشارة واضحة على عزم بعض الدول الأعضاء لتمرير قانون جديد في مجلس الأمن لفرض عقوبات مشددة على طهران.

 

وأضاف المسؤول الصيني أن بلاده تسعى إلى مزيد من المعلومات من الجانب الأميركي وأنها ستعمل على دراسة التقرير المذكور قبل أن تنظر في تأثيراته على خطوات مجلس الأمن الدولي.

 

وتأتي تصريحات المندوب الصيني بعد يوم واحد فقط على ما قاله مساعد وزير الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز بخصوص لقائه مساعد وزير الخارجية الصيني هي يافاي قبل مباحثات باريس التي جرت يوم السبت الفائت والتقدم الذي تم تحقيقه في المشاورات بين الجانبين بخصوص العقوبات على إيران.

 

روسيا

وفي سياق متصل استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي في الكرملين وبحث معه آخر المستجدات الطارئة على الملف النووي الإيراني داعيا إيران إلى اعتماد مبدأ الشفافية في تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

ونقلت وسائل الإعلام أن بوتين طالب جليلي بنقل وجهة نظر روسيا القائلة بضرورة أن تخضع طهران برنامجها النووي بشكل كامل لإشراف الوكالة الدولية، معربا عن ترحيب بلاده بقيام طهران بتطوير علاقاتها مع الوكالة.

 

في حين أكد مستشار السياسة الخارجية في الكرملين سيرجي بريخودكو أن الرئيس بوتين تلقى -قبل لقائه جليلي- اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي جورج بوش استغرق أربعين دقيقة بحث خلالها الزعيمان العديد من المسائل الدولية وعلى رأسها الملف النووي الإيراني.

 

جورج بوش: إيران لا تزال دولة خطرة (الفرنسية)
الخطر الإيراني

وفي مؤتمر صحفي عقده لاحقا في البيت الأبيض، أكد بوش أنه تحدث إلى بوتين هاتفيا بشأن إيران التي قال عنها إنها لا تزال تشكل خطرا  بالرغم مما جاء في تقرير الاستخبارات الأميركية، ملمحا إلى أن الخيار العسكري  يبقى مطروحا.

 

وشدد بوش على أن إيران "كانت وستبقى" تشكل خطرا إذا اكتسبت المعرفة اللازمة لتصنيع سلاح نووي، في إشارة إلى أنشطة تخصيب اليورانيوم التي عبرت طهران مراراً عن رفضها للمطالب الغربية بإيقافها.

 

يشار إلى أن تقريرا للاستخبارات الأميركية أكد أن إيران أوقفت برنامجها العسكري النووي منذ العام 2003 لكنه أتهم الجمهورية الإسلامية بأنها تريد الاحتفاظ بهذا الخيار، مشيرا إلى احتمال نجاحها في تخصيب اليورانيوم بين عامي 2010 و2015.

 

الدول الغربية

ويأتي موقف الرئيس بوش منسجما مع مواقف الدول الغربية المطالبة بمواصلة الضغوط على إيران على خلفية برنامجها النووي.

 

وأولى هذه المواقف جاء على لسان كريستينا غالاتش -المتحدثة الرسمية باسم منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا- التي قالت إنه لا تغيير على موقف الاتحاد على الرغم من المؤشرات التي وردت في التقرير الأميركي عن تخلي إيران عن برنامجها العسكري.

 

وأضافت أن التقرير الأميركي يدعم المطالبات الغربية بضرورة أن تتعامل إيران بشفافية واضحة بشأن طبيعة برنامجها النووي مؤكدة أن الاتحاد سيواصل سياساته التي تعتمد على الضغط عبر الحوار بشأن إقناع إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

 

كذلك رأت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أندريا باسكال "أنه من الواضح أن إيران لم تنفذ تعهداتها الدولية" الأمر الذي يتطلب من الدول الكبرى -بحسب تعبيرها- مواصلة ترتيباتها الرامية لإصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي وشددت على أن موقف بلادها لم يتغير حتى بعد نشر تقرير الاستخبارات الأميركية.

 

الوكالة الدولية

بيد أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشار في بيان رسمي صدر في العاصمة فيينا أن ما ورد في تقرير الاستخبارات الأميركية يتفق مع النتائج التي توصلت إليها الوكالة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

 

وأوضح المسؤول الدولي أنه لا يوجد حتى الآن ما يدل على أن إيران تطور برنامجا نوويا لأغراض عسكرية أو على امتلاكها منشآت نووية سرية لكنه طالب إيران بـ"أن توضح بعض الجوانب المتصلة بأنشطتها النووية السابقة والحالية".

 

وأعرب البرادعي عن أمله في أن يسهم التقرير الاستخباراتي في "نزع فتيل الأزمة الناجمة عن برنامج إيران النووي" ويخفف من المخاوف المتزايدة من احتمال قيام الولايات المتحدة بضربة عسكرية لإيران.

 

ودعا أن يكون هذا التقرير حافزا لإيران كي تعمل بشكل فعال مع الوكالة الذرية لتقديم "التطمينات اللازمة بخصوص طبيعة برنامجها النووي" مطالبا جميع الأطراف بضرورة الدخول في حوار جاد بشأن هذه المسألة دون تأخير.  

المصدر : وكالات