أعمال العنف لا تزال مشتعلة رغم دعوات التهدئة (رويترز)

في محاولة للحد من الاضطرابات التي أعقبت إعلان فوزه بالانتخابات, تعهد الرئيس الكيني مواي كيباكي بالحزم في مواجهة من أسماهم مثيري أعمال الشغب التي تجتاح البلاد.

وأعلن الرجل أن حكومته قررت تعزيز إجراءات الأمن في سائر أنحاء البلاد, ودعا في الوقت نفسه إلى مصالحة وطنية.

وجاءت تلك التهديدات بشأن "الحزم" بينما واصل أنصار مرشح المعارضة رايلا أودينغا الاحتجاج العنيف على نتائج الانتخابات, حيث سقط أكثر من 150 قتيلا إضافة إلى أعداد غير معروفة من الجرحى في أسوأ موجة عنف تشهدها كينيا منذ محاولة انقلاب فاشلة عام 1982.

وردد المحتجون خلال المواجهات العنيفة هتافات تتهم كيباكي بتزوير ثلاثمائة ألف صوت قالوا إنها من حق أودينغا.

ووقعت أعنف المواجهات بعد ظهر الاثنين في مومباسا حيث استخدمت السواطير من جانب حشود مؤيدة للفريقين. كما قتل ثمانية أشخاص في كوروغوشو إحدى مدن الصفيح  بنيروبي، طبقا للمصادر الأمنية.

أما في كيسومو التي توصف بأنها معقل مرشح المعارضة فقد تلقت المستشفيات 46 جثة لأشخاص قتلوا في مواجهات.

وقد فرضت سلطات الأمن حظر التجول على كيسومو في محاولة للحد من المواجهات, وأعلنت الشرطة أن لديها أوامر بإطلاق النار على من ينتهك الحظر.

كما قالت المصادر الأمنية إن أربعين قتيلا سقطوا بالعاصمة نيروبي وحدها، وتحديدا في كيبيرا التي توصف بأنها أكبر مدن الصفيح.

في المقابل نفى أنصار كيباكي حدوث أي تزوير، واتهموا أودينغا باللجوء إلى التزوير في معاقل تابعة له.

يأتي ذلك بينما دعا أودينغا إلى تحرك جماهيري سلمي بالثالث من يناير/ كانون الثاني للاحتجاج على نتائج الانتخابات. كما أعلن في مؤتمر صحفي بنيروبي أنه سيتم إعلام الشرطة بما سيجري من تحركات مشددا على أن المسيرة ستكون سلمية.

أودينغا دعا أنصاره لاحتجاجات سلمية (رويترز)
قلق أميركي
في هذه الأثناء أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها الشديد" إزاء مسار الانتخابات الرئاسية في كينيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية توم كيسي إن واشنطن سحبت التهاني التي كانت وجهتها إلى كيباكي بفوزه في الانتخابات. ودعا كيسي أطراف الأزمة في كينيا إلى الحوار والدعوة لوقف العنف.

كما حثت السفارة الأميركية في نيروبي أنصار الجانبين على التراجع والتوقف عن القيام بأعمال عنف. واعتبرت في بيان لها أن على من يعتقد بحدوث تزوير أن يلجأ لوسائل قانونية تتسق مع حرية التعبير.

وأشار البيان إلى رصد تجاوزات انتخابية "بينها نسبة إقبال عالية بشكل غير واقعي وتناقض في الفرز وتلاعب بالأوراق الانتخابية وتأخير في إعلان
النتائج بحوالي خمس الدوائر الانتخابية. كما دعا كيباكي وأودينعا إلى العمل معا وحث الناس على التوقف عن العنف.

المصدر : وكالات