المحتجون أغلقوا الطرق في نيروبي وأشعلوا حرائق (رويترز)

سقط عشرات القتلى في أعمال العنف والاحتجاجات الدامية التي أعقبت إعلان فوز الرئيس الكيني مواي كيباكي لولاية رئاسية ثانية في انتخابات رفضتها المعارضة، وشككت فيها بريطانيا والمراقبون الأوروبيون ورحبت بها الولايات المتحدة الأميركية.
 
وقالت مصادر طبية كينية إنه عُثر اليوم على 46 جثة في مدينة كيسومو معقل زعيم المعارضة رايلا أودينغا غربي البلاد لأشخاص قتلوا بالرصاص.
 
وكانت الشرطة أعلنت قتلها سبعة متظاهرين اتهمتهم بنشر الفوضى في كيسومو التي فرضت السلطات حظرا للتجول فيها في محاولة للحد من تفشي الفوضى في البلاد.

وتشهد أحياء نيروبي الفقيرة -المسماة بأحياء الصفيح- منذ صباح اليوم مواجهات بين مئات المحتجين وقوات الشرطة ومكافحة الشغب التي سيرت دوريات في العاصمة للسيطرة على الأوضاع الأمنية ومنع عمليات النهب والسلب.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مراسلها في نيروبي مشاهدته لجثة رجل مصاب برصاصة في الرأس قيل له إن الشرطة أطلقت الرصاص عليه.

وشوهدت الشرطة تضرب محتجين أشعلوا النار في براميل نفط في حي
كيبيرا المترامي الأطراف الواقع داخل الدائرة الانتخابية لزعيم المعارضة رايلا أودينغا. كما أطلقت تلك القوات الرصاص في الهواء وقنابل الغاز المسيلة للدموع تجاه المتظاهرين والمنازل والمحال التجارية.

كما لقي 14 شخصا مصرعهم في أعمال عنف ومواجهات غربي البلاد الليلة الماضية سبعة منهم في مدينة ناكورو.

أنصار المعارضة خرجوا إلى شوارع نيروبي(الفرنسية)
وعيد باعتقال

وأعلنت الشرطة منع تظاهرة دعا إليها زعيم المعارضة أودينغا في حديقة عامة في نيروبي ونشرت المئات من عناصر الشرطة ومكافحة الشغب حولها وتوعدت باعتقال أودينغا في حال حصلت التظاهرة.

وقد دعت الحركة الديمقراطية البرتقالية التي يرأسها أودينغا مساء أمس الكينيين إلى رفض نتائج الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن إعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي لولاية رئاسية ثانية، كما دعت الحركة الكينيين إلى التجمع في نيروبي مساء اليوم لتنصيب ما سمته الرئيس المنتخب من الشعب رايلا أودينغا بدلا من كيباكي.

يأتي ذلك في وقت أمرت فيه الحكومة الكينية محطات التلفزيون والإذاعة بالتوقف عن بث تحقيقات عن أعمال الشغب التي اندلعت في البلاد إثر إعلان فوز كيباكي بولاية رئاسية ثانية، كما أرسلت تعزيزات من قوات الشرطة إلى الشوارع الرئيسية.

ومع تصاعد أعمدة الدخان بسبب الاحتجاجات في أحياء نيروبي الفقيرة أدى كيباكي أمس اليمين في مقره الرسمي.

وقال موفد الجزيرة في مومباسا إن تعجيل كيباكي بأداء القسم فسر بأنه محاولة لخلق واقع جديد وقطع الطريق أمام المعارضة للاحتجاج على نتيجة الانتخابات.

وجاء أداء كيباكي اليمين بعد نحو ساعة من إعلان اللجنة الانتخابية فوزه بولاية ثانية وأخيرة إثر فوزه على أودينغا، بفارق يفوق مائتي ألف صوت وسط مشاهد فوضوية في مراكز الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات