الحكومة قالت إن الفقراء أكثر تضررا من أعمال العنف بباكستان (رويترز-أرشيف)

أعلنت السلطات الباكستانية أن أعمال العنف التي تلت اغتيال رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو الخميس الماضي، أدت إلى سقوط 58 قتيلا وخسائر مادية تقدر بملايين الدولارات.
 
وأوضح مسؤول بوزارة الداخلية أن "عدد القتلى بأعمال العنف بلغ 58 شخصا وأصيب 89 بجروح إضافة إلى تدمير مثيري الشغب الأملاك العامة والخاصة". وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق أن تلك الأحداث خلفت 38 قتيلا.
 
واغتيلت بوتو في تفجير وإطلاق نيران أثناء مغادرتها تجمعا انتخابيا حاشدا بمدينة روالبندي مما أدى إلى اندلاع أعمال العنف خاصة إقليم السند مسقط رأسها جنوب البلاد.
 
خسائر مادية
وفي نفس الإطار أشار المصدر إلى أن قيمة الخسائر المادية بلغت عشرات الملايين من الدولارات، وشملت تدمير مئات المصارف والمتاجر والمكاتب إضافة إلى إحراق عشرات القطارات.
 
وذكرت الحكومة المؤقتة في بيان أن إجمالي الخسائر بشبكة السكك الحديدية بلغ مائتي مليون دولار بعد إحراق كامل لـ22 قاطرة و140 عربة إضافة لتضرر نظام الاتصالات والتشوير الخاص بالسكك الحديدية.
 
الحكومة قالت إن تدخلها جاء بعد وقوع الخسائر (رويترز)
ولم تقدم الحكومة تقديرات للخسائر التي لحقت بقطاعات عامة أخرى أو الممتلكات خاصة، ولكنها أكدت أن أعمال العنف أثرت سلبا على إمدادات الوقود والأغذية بجميع أنحاء البلاد.
 
وقال رئيس الوزراء المؤقت محمد ميان سومرو إن "الفقراء هم الأكثر تضررا" مضيفا أن "عناصر إجرامية استغلت هذه المأساة في السلب والنهب، وتدخلت الحكومة لمنع هذه الأزمة ولكن للأسف كان قدر كبير من الخسائر قد وقع".
 
وعاد ملايين الباكستانيين بعد ثلاثة أيام من أعمال الشغب إلى حياة شبه عادية بعد إعادة فتح المتاجر ومحطات الوقود واستئناف النقل العام. وكانت كراتشي، عاصمة البلاد الاقتصادية، التي تضم 12 مليون نسمة  تحولت إلى مدينة أشباح طيلة ثلاثة أيام.
 
الانتخابات
من جهة ثانية جدد حزب الشعب المعارض رفضه تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة الأسبوع القادم وهدد بمقاطعتها إذا أجلت، وذلك بعد بروز مؤشرات على توجه رسمي لتأجيل عملية الاقتراع عدة أسابيع على ضوء أعمال العنف التي أعقبت اغتيال زعيمة الحزب بينظير بوتو.
 
وطالب القيادي بالحزب شاه محمود قرشي الحكومة بالالتزام بالبرنامج الزمني وعقد الانتخابات في الثامن من يناير/كانون الثاني المقبل دون تأخير، محذرا من تحركات ستقررها اللجنة المركزية للحزب إذا أرجئ موعد انعقاد الانتخابات.
 
وجاء التمسك بإجراء الانتخابات في موعدها بعدما أقرت اللجنة المركزية لحزب الشعب الأحد اختيار بلاول زرداري نجل زعيمة الحزب المغتالة رئيسا له طبقا لوصية والدته، كما تم اختيار زوجها آصف زرداري رئيسا مساعدا.
 
وفي السياق أعرب حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف عن موافقته على تأجيل طفيف لموعد الانتخابات باعتباره مقبولا، وفق ما ذكر المتحدث باسمه راجا ذو الفقار.
 
كما توقع حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم المؤيد للرئيس برويز مشرف أن تتخذ لجنة الانتخابات قرارا بتأجيل العملية الانتخابية.
 
ورجح المسؤول الإعلامي للحزب طارق عظيم في تصريح للجزيرة التأجيل لفترة تصل إلى أكثر من عشرة أسابيع، معتبرا أن الوضع الراهن غير مناسب لإجراء هذه الانتخابات. 

المصدر : وكالات