حزب الشعب تمسك بالانتخابات عقب اختيار قيادته الجديدة (رويترز)

أجلت اللجنة المركزية للانتخابات في باكستان البت في مصير الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الأسبوع القادم إلى يوم غد الثلاثاء على ضوء التطورات الأخيرة المتعلقة باغتيال زعيمة حزب الشعب الراحلة بينظير بوتو.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن اللجنة تنتظر تقارير من لجانها الفرعية في أقاليم البلاد الأربعة (البنجاب والسند وبلوشستان وسرحد) لاتخاذ قرارها.
 
ونقل المراسل عن مصادر في لجنة الانتخابات أن الأمور تتجه نحو تأجيل الانتخابات تأجيلا قد يكون كاملا أو جزئيا في المناطق التي تعرضت فيها اللجان الانتخابية إلى أضرار.
 
وفي هذا السياق أشار مسؤول حكومي كبير إلى أن أعمال العنف والشغب في الأيام الماضية أسفرت عن تدمير أربعين مركزا انتخابيا في إقليم السند وحده.
 
وألمحت لجنة الانتخابات في بيان لها أول أمس إلى احتمال تأجيل الاقتراع عبر إعلانها أن أعمال العنف والشغب التي تلت عملية الاغتيال قد ألحقت الضرر بالعملية الانتخابية، وأشارت إلى تعرض العديد من اللجان الانتخابية إلى التدمير والإحراق في إقليمي السند وسرحد والمناطق القبلية.
 
كما توقع حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم المؤيد للرئيس برويز مشرف أن تتخذ لجنة الانتخابات قرارا بتأجيل العملية الانتخابية المقررة في الثامن من يناير/كانون الثاني المقبل.

ورجح المسؤول الإعلامي للحزب طارق عظيم في تصريح للجزيرة التأجيل لفترة تصل إلى أكثر من عشرة أسابيع، معتبرا أن الوضع الراهن غير مناسب لإجراء هذه الانتخابات.

ولكن حزب الشعب المعارض رفض تأجيل الانتخابات عن موعدها المقرر،
وقال القيادي في الحزب صفدر عباسي "لن نقبل بأي تأجيل للانتخابات ونريد أن تجري كما هو مقرر في الثامن من يناير/كانون الثاني".

وبدوره أعلن حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف تجاوبه مع دعوة حزب الشعب وقرر المشاركة في الانتخابات العامة المقبلة.

وقال المتحدث باسم الرابطة أحسن إقبال "إذا كان لا مانع لديهم (حزب الشعب) من خوض الانتخابات, بعد اغتيال بينظير بوتو, فلا معنى عندئذ لأن نقاطع الانتخابات العامة".
 
بينظير بوتو حسمت خلافتها في وصيتها (رويترز)
خليفة بوتو
وجاء التمسك بإجراء الانتخابات في موعدها بعدما أقرت اللجنة المركزية لحزب الشعب الباكستاني أمس اختيار بلاول زرداري نجل زعيمة الحزب المغتالة بينظير بوتو رئيسا له طبقا لوصية والدته، كما تم اختيار زوجها آصف زرداري رئيسا مساعدا.
 
وقال آصف زرداري -في مؤتمر صحفي مشترك مع نجله عقب اجتماع اللجنة المركزية- إن الحزب قرر طلب المساعدة الدولية للتحقيق في "اغتيال" بوتو على غرار التحقيق القائم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وأوضح زرداري أنه لن يتنافس في الانتخابات ولن يكون مرشحا لرئاسة
الوزراء، لكنه أشار إلى احتمال ترشيح نائب رئيس الحزب مخدوم أمين فهيم لهذا المنصب.
 
واشنطن وباريس تضغطان
من جانبها حثت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أمس باكستان على المضي في إجراء انتخابات حرة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض في بيان إن "توقيت هذه الانتخابات يرجع إلى الباكستانيين أنفسهم".

ورأى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أنه ينبغي "ممارسة الضغوط لإجراء الانتخابات" في باكستان.

وأعلن كوشنر أمس أنه سيتوجه إلى باكستان في غضون 48 ساعة بطلب من الرئيس نيكولا ساركوزي للتعبير عن "تضامن" فرنسا مع باكستان بعد اغتيال بوتو.

المصدر : الجزيرة + وكالات