نجل بوتو بلاول (يمينا) بجانب والده آصف تعهد بالنضال من أجل الديمقراطية (الفرنسية)

طالب حزب الشعب الباكستاني بتشكيل لجنة تحقيق دولية في ملابسات اغتيال زعيمته بينظير بوتو, فيما انتخبت لجنته المركزية بلاول زرداري نجلها رئيسا للحزب, بمشاركة زوجها, في الوقت الذي قرر فيه الحزب وحزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف خوضهما الانتخابات المقبلة.
 
وقال آصف زرداري زوج بوتو -في مؤتمر صحفي مشترك مع نجله عقب اجتماع اللجنة المركزية- إن الحزب قرر طلب المساعدة الدولية للتحقيق في "اغتيالها" على غرار التحقيق القائم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وتطرق آصف إلى وصية زعيمة حزب الشعب, قائلا إنها كانت تنص على خلافته للمنصب, لكنه تخلى عن المنصب لابنه. كما رفض قيام الحكومة بتشريح جثة زوجته بعد موتها, قائلا "لقد عشت طويلا في هذا البلد لأعرف كيف تجري هذه العمليات".
 
حزب نواز شريف حسم أمره وقرر خوض الانتخابات المقبلة (الفرنسية)
المعارضة تشارك
وفي أول رد فعل على اجتماع اللجنة المركزية لحزب الشعب, أعلن حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف تجاوبه مع تلك الدعوة وقرر المشاركة في الانتخابات العامة المقبلة.
 
وقال المتحدث باسم الرابطة أحسن إقبال "إذا كان لا مانع لديهم (حزب الشعب) لخوض الانتخابات, بعد اغتيال بينظير بوتو, فلا معنى عندئذ لأن نقاطع الانتخابات العامة".
 
أما حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم الموالي للرئيس الباكستاني برويز مشرف فأعلن في وقت سابق تعليق حملته للانتخابات التشريعية والمحلية. وقال المتحدث باسم الحزب الوزير السابق طارق عظيم إن تأجيل الانتخابات إلى مدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر أصبح خيارا "واقعيا" بعد اغتيال بوتو.
 
ومن المقرر أن تعقد لجنة الانتخابات اجتماعا طارئا غدا الاثنين للبت في موعد الانتخابات، وأشارت اللجنة إلى أن أعمال الشغب التي تلت اغتيال بوتو أسفرت عن تحطيم تسعة مراكز اقتراع بما فيها من بيانات المصوتين وصناديق الاقتراع.

إجراءات مشددة
أعمال العنف بباكستان أعقبها تشديد أمني مكثف تحسبا لتجددها (الفرنسية)
وتزامنا مع كل تلك التطورات شددت السلطات الباكستانية إجراءاتها الأمنية في جميع أنحاء البلاد بعد أعمال العنف التي شهدتها الأيام الماضية احتجاجا على اغتيال بوتو وأودت بحياة 44 شخصا.
 
وأشار مراسل الجزيرة في إسلام آباد إلى أن الاضطرابات وأعمال العنف تراجعت كثيرا منذ أمس السبت حيث يسود الهدوء في معظم المناطق عدا بعض أعمال الشغب القليلة في إقليم السند معقل بوتو.
 
وتقدر الحكومة الخسائر المادية للاضطرابات بعشرات الملايين من الدولارات، مشيرة إلى تدمير 174 فرعا للبنوك و34 محطة وقود 72 عربة قطار و18 محطة قطار إضافة إلى حرق وتدمير مئات السيارات والمحال التجارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات