القمة الإندونيسية ستحاول التوصل لمعاهدة بديلة لكيوتو لخفض الانبعاث الحراري (الفرنسية)

بمشاركة 190 بلدا ونحو 10 آلاف باحث ومهتم بالبيئة افتتح اليوم في منتجع بالي الإندونيسي مؤتمر دولي للاتفاق على معاهدة دولية جديدة بحلول عام 2009 للتغيرات المناخية بديلة لبروتوكول كيوتو الخاص بالانبعاثات الغازية الذي ينتهي العمل به عام 2012.

وبدأت وفود حكومية من الآن وحتى 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري مداولات طويلة لإعداد وثيقة بديلة لبروتوكول كيوتو الموقع عام 1997 والذي ينص على تخفيض 36 دولة صناعية الانبعاثات الغازية بمعدل 5% حتى عام 2012 لإعادة المناخ العالمي إلى المستوى الذي كان عليه قبل عام 1990.

وسيشارك وزراء البيئة من عدة دول في أيام المؤتمر الأخيرة، مع العلم بأن قائمة المشاركين تتضمن ممثلين عن الوسط العلمي ووزراء تجارة ومالية.

وسيبحث المشاركون أفضل الوسائل لخفض الارتفاع المستمر في درجة حرارة الأرض الذي يعتبر مسببا لارتفاع مستوى المياه في المحيطات وهو ما يؤدي بدوره إلى إفقار ملايين البشر وانقراض بعض أنواع الحيوانات.

وستتناول مفاوضات مؤتمر بالي ما إذا كان وقف الانبعاثات الغازية سيجري طوعيا أو إلزاميا وسبل مساعدة الدول الفقيرة الأكثر تضررا من تقلص مساحة الغابات والتي ستكون بدورها الأشد تأثرا بارتفاع درجات الحرارة والفيضانات والعواصف.

وقالت باولا دوبريانسكي مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الديمقراطية والقضايا الكونية إنها تنتظر أن يتم "التوافق في بالي على إطلاق مفاوضات تفتح الباب لخارطة طريق" بشأن المناخ.

إجراءات أمنية مشددة لحماية المشاركين في القمة (الفرنسية)
موقف أميركي متشدد
وتريد دول الاتحاد الأوروبي أن تنص المعاهدة المقبلة على أن يكون سقف الزيادة في ارتفاع درجات الحرارة درجتين فقط عن المستوى الذي كان سائدا قبل عصر الصناعة.

مع العلم بأن دول الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا كانت قد التزمت بخفض مستوى الانبعاثات لديها إلى النصف بحلول عام 2050 في مسعى لتحقيق هدفها بوقف الارتفاع المستمر في درجات حرارة الأرض.

غير أن الولايات المتحدة وأستراليا اللتين رفضتا التوقيع على بروتوكول كيوتو أبدتا اعتراضهما على مبدأ الإلزامية في خفض الانبعاثات.

وقالت الهند والصين أيضا إنهما لا توافقان على أي إجراءات يمكن أن تحد من اندفاعتهما الاقتصادية ورغبتهما في انتشال شعوبهما من هاوية الفقر.

ويتوقع أن تجد الولايات المتحدة نفسها معزولة في مؤتمر بالي بعد أن أعلن رئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود -الذي فاز حزبه بالانتخابات الأسبوع الماضي- أن توقيع بروتوكول كيوتو يأتي في قمة اهتماماته الدولية.

المصدر : وكالات