رضوان إبراهيم أحد الفرنسيين الستة الذين كانوا في غوانتانامو وتجري محاكمتهم (الفرنسية-أرشيف)
استؤنفت في فرنسا محاكمة ستة معتقلين سابقين بمعتقل غوانتانامو الأميركي سيئ الصيت بعد أكثر من عام على تأجيلها لفتح الباب أمام القضاة للتحقيق في أقوال المحامين بشأن تعرض موكليهم للتحقيق بطريقة غير قانونية على أيدي عملاء استخبارات فرنسيين في غوانتانامو.

وكانت المحاكمة التي تنصب على العلاقة المحتملة للمتهمين بتنظيم القاعدة قد انطلقت العام الماضي، لكن شابها الاضطراب بعد أن تبين أن عملاء فرنسيين استجوبوا بطريقة سرية المعتقلين الستة عام 2002 أثناء فترة الاحتجاز في السجن العسكري الأميركي.

وفي السادس من سبتمبر/أيلول 2006 أجلت المحكمة النطق بالحكم وأمرت باستجواب العملاء الفرنسيين السريين والدبلوماسي الذي أخبر السلطات المركزية بشأن استجواب المعتقلين في غوانتانامو.

وتلقت المحكمة أسماء العملاء ولم تتمكن من استجوابهم، رغم أنها تمكنت من استجواب مسؤولين آخرين. وكانت السلطات الفرنسية قد نفت في بداية الأمر حصول ذلك الاستنطاق السري في غوانتانامو.

وقد جادلت هيئة الدفاع في قانونية استجواب موكليهم أثناء الاعتقال، وقالت إنه تم بينما كان السجناء مقيدي الأرجل بالحديد ومحتجزين في أقفاص معرضة لحرارة الشمس. ودعت الهيئة إلى إلغاء المحاكمة وإطلاق سراح المتهمين.

ويتعلق الأمر بمراد بن شلالي (26 عاما)، ونزار ساسي (27 عاما)، وخالد بن مصطفى (35 عاما)، ورضوان خالد (39 عاما)، وإبراهيم يادل (37 عاما) وعماد عشاب الكانوني (30 عاما).

وقبل تأجيل النظر في القضية قال الادعاء العام إن خمسة من المعتقلين الستة، وكلهم فرنسيون من أصول عربية، تلقوا تدريبا عسكريا في معسكرات القاعدة بأفغانستان بين 2000 و2001، وطالب بظروف اعتقال مخففة نسبيا تأخذ بعين الاعتبار مدة احتجازهم في غوانتانامو. كما قال الادعاء إنه ليس هناك أدلة كافية لإدانة المعتقل السادس.

وأثناء جلسات عام 2006 أقر خمسة من المعتقلين الستة بأنهم كانوا في المعسكرات التدريبية التابعة للقاعدة، لكنهم قالوا إنه تم تجنيدهم في فرنسا وإنهم لم يقوموا بأي عملية عسكرية قبل أن يتم اعتقالهم.

وقد ألقي القبض على الرجال الستة في أفغانستان وباكستان بعد أن غزت الولايات المتحدة أفغانستان في 2001، وتم ترحليهم إلى غوانتانامو حيث قضوا هناك ثلاث سنوات قبل أن يتم تسليمهم للسلطات الفرنسية في عامي 2004 و2005 بعد مفاوضات بين باريس وواشنطن.

المصدر : وكالات