غورباتشوف: استقلال كوسوفو يفجر الأوضاع الأوروبية
آخر تحديث: 2007/12/30 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/30 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/21 هـ

غورباتشوف: استقلال كوسوفو يفجر الأوضاع الأوروبية

ميخائيل غورباتشوف: استقلال كوسوفو سابقة خطيرة للأمن والقانون الدوليين (الفرنسية-أرشيف) 

 

اتهم ميخائيل غورباتشوف آخر رؤساء الاتحاد السوفياتي السابق الدول الغربية بتأسيس سابقة خطيرة تهدد بتفجير الأوضاع في القارة الأوروبية عبر تجاوز قرارات الأمم المتحدة في ملف إقليم كوسوفو وتأييد استقلاله عن صربيا.

 

وجاءت تصريحات غورباتشوف في مقالة نشرتها صحيفة روسية محلية اليوم السبت، حيث اعتبر تأييد الدول الغربية لاستقلال إقليم كوسوفو "سابقة خطيرة للقانون والأمن الدوليين من شأنها أن تفجر الوضع في عدة مناطق بالعالم".

 

وأعرب غورباتشوف عن أسفه لمحاولات الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لعب دور مجلس الأمن في ملف كوسوفو، ووصف ذلك بالقرار الغريب الذي لا يستند "إلى أي أساس سليم سواء من وجهة النظر السياسية أو الأخلاقية".

  

تأتي هذه التصريحات وسط  تصاعد حالة التوتر في منطقة البلقان مع اقتراب موعد إعلان استقلال إقليم كوسوفو -الخاضع لإدارة الأمم المتحدة منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1998-1999- بدعم من واشنطن وأبرز الدول الأوروبية مطلع العام المقبل.

 

 فاتمير سيجدو اتهم الصرب بالاعتداء على الإقليم (رويترز-أرشيف)
مواقف الطرفين

وكان رئيس إقليم كوسوفو فاتمير سيجدو اتهم الخميس الماضي صربيا "بالاعتداء على الإقليم" عبر إقرار برلمانها قانونا يدين محاولة الإقليم الانفصال عنها ورفضه اقتراح الاتحاد الأوروبي لإرسال بعثة مدنية إلى كوسوفو لتولي المهمة عن الأمم المتحدة، مشترطا أن يتم ذلك بقرار من مجلس الأمن الدولي.

 

يشار إلى أن روسيا هددت أكثر من مرة باستخدام حق الفيتو لاجهاض أي محاولة في مجلس الأمن الدولي لدعم استقلال الإقليم ذي الأغلبية الألبانية المسلمة.

 

وكانت السلطات الصربية دعت مواطنيها في إقليم كوسوفو إلى تجاهل إعلان الألبان استقلال الإقليم عن بلغراد، وتعهدت بإقامة شبكة من البنى والمؤسسات الموازية لتخدم 200 ألف صربي بعد ما افتتحت مكتبا حكومية شمال مدينة "ميتروفيتشا" ردا على ما أسمته استفزازات الأمم المتحدة.

 

وعلاوة على ذلك، هدد ملاديان دينكتش وزير الدولة الصربي صراحة أمس الجمعة بأن استقلال كوسوفو سيفتح النقاش حول وضع الصرب داخل الإقليم وفي جميع المناطق الأخرى بما فيها البوسنة والمطالبة بانضمامها إلى بلغراد.

 

يشار إلى أن الجزء الأكبر من دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو والولايات المتحدة يؤيدون استقلال الإقليم استنادا إلى ما بات يعرف باسم خطة أهتيساري مندوب الأمم المتحدة إلى كوسوفو.

 

علما بأن خريطة الاستقلال المدعوم أوروبيا لا تشمل المناطق الواقعة ما وراء نهر إيبار الذي يخترق مدينة ميتروفيتشا مشكلا بذلك الفاصل الطبيعي بين الأقلية الصربية شمال المدينة والأغلبية الألبانية جنوبا.

المصدر : وكالات

التعليقات