جنازة بوتو شيعت وسط هتافات تندد بالرئيس مشرف (الفرنسية)

نفت حركة طالبان الباكستانية أي علاقة لها باغتيال زعيمة حزب الشعب ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.

وقال المولى عمر المتحدث باسم زعيم الحركة بيت الله محسود إنه ينفي بشدة التورط في الحادث, مشددا على أن "رجال القبائل لا يستهدفون النساء".

واتهم المولى عمر الجيش والحكومة وأجهزة الاستخبارات بتدبير ما أسماها بالمؤامرة لاغتيال بوتو.

في المقابل قالت الحكومة الباكستانية في وقت سابق إن لديها أدلة على مسؤولية تنظيم القاعدة عن قتل بوتو, في حين رفض حزب الشعب الباكستاني ما أعلنته السلطات الأمنية بهذا الصدد.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن المعلومات الاستخبارية تشير إلى أن بيت الله محسود وراء الاغتيال. وقالت الحكومة إن أجهزة الاستخبارات رصدت مكالمة هاتفية لشخص يهنئ محسود على اغتيال بوتو.

يشار إلى أن محسود هو واحد من زعماء حركة طالبان في باكستان المطلوب اعتقاله لدى إسلام آباد حيث يوجد مع أنصاره بمنطقة وزيرستان على الحدود الأفغانية.

في هذه الأثناء رفض متحدث باسم حزب الشعب الباكستاني ما أعلنته الحكومة بشأن تورط طالبان في الاغتيال، واعتبر أن هذا الإعلان محاولة للتستر على ما وصف بفشل السلطات في توفير الأمن.

الشرطة فشلت في السيطرة على الغضب المتزايد (الأوروبية)  
اضطرابات أمنية
كانت جنازة بوتو قد شيعت أمس وسط إجراءات أمنية مشددة لم تفلح في منع انتشار العنف ولم تنجح في السيطرة على حالة الغضب التي عمت أرجاء واسعة من المنطقة.

واستدعت السلطات الباكستانية قوات الجيش للحد من الاحتجاجات في إقليم السند مسقط رأس بوتو حيث تتمتع بتأييد واسع.

وبينما أسفر العنف عن سقوط 31 قتيلا بينهم أربعة من رجال الشرطة, أصدرت السلطات في إقليم السند أوامر بإطلاق النار على المحتجين الذين يلجؤون للعنف على الفور, في وقت تواصل فيه إحراق مئات السيارات والشاحنات والحافلات ووضعت حشود غاضبة الحواجز على الطرق.

ومن بين القتلى أيضا طبقا للمصادر الأمنية مرشح في الانتخابات المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل عن حزب مؤيد للرئيس برويز مشرف، فيما بدأ أنه هجوم على تجمع انتخابي.

وقد ردد المحتجون شعارات تندد بالرئيس برويز مشرف والولايات المتحدة, كما رفعت لافتات كتب عليها "العار على مشرف القاتل والعار على أميركا القاتلة".

وكان مشرف قد ناشد الباكستانيين لزوم الهدوء وألقى مسؤولية اغتيال بوتو على من أسماهم المتشددين الإسلاميين, في مواجهة اتهامات بالتقاعس عن توفير إجراءات أمن كافية.

مشرف دعا لالتزام الهدوء (رويترز-أرشيف)
اتهام بالكذب

على صعيد آخر اتهم أحد كبار المسؤولين بحزب الشعب فاروق نايق الحكومة الباكستانية بالكذب إزاء تفاصيل اغتيال بوتو, وقال إنها قضت نتيجة الإصابة برصاصتين في الرأس والمعدة.

ووصف نايق ما أعلنته الحكومة في هذا الصدد بأنه "سلسلة من الأكاذيب".

كما قال إن "سكرتير بوتو الخاص نهيد خان ومسؤول حزبها مخدوم أمين فهيم كانا في السيارة وشاهدا ما جرى". وأشار نايق إلى أن بوتو نقلت إلى المستشفى وهي تنزف, معتبرا أن ما حدث كان تقصيرا أمنيا خطيرا.

وفي هذا الخصوص قالت متحدثة باسم حزب الشعب إن رئيسة الوزراء السابقة أصيبت برصاصة في رأسها، مؤكدة أنها غسلت جثتها قبل دفنها.

جاء ذلك ردا على ما أعلنته الداخلية من أن بوتو قضت لدى اصطدام رأسها بمقبض فتحة سقف سيارتها وهي تحاول الاحتماء داخلها عند وقوع الانفجار. كما قالت إنه لم يعثر على أثار رصاص أو شظايا على جثتها.

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية جواد شيما أن الانتحاري "أطلق على ما يبدو ثلاث رصاصات على بوتو قبل أن يفجر نفسه لكنه أخطأها".

المصدر : الجزيرة + وكالات