مؤيدون لبينظير بوتو يرشقون رجال الشرطة في مظاهرة لهم بروالبندي (الفرنسية)

أعلنت الحكومة الباكستانية استعدادها لنبش جثة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو تمهيدا لتشريحها للتأكد من سبب الوفاة مجددة رفضها فكرة التحقيق الدولي، في حين أشارت تقارير إعلامية إلى أن حصيلة الاضطرابات التي تلت عملية الاغتيال بلغت 42 قتيلا منهم 35 في يومين.

 

فقد أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية جواد شيما في مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت في إسلام آباد استعداد الحكومة لنبش جثة بوتو التي اغتيلت الخميس الماضي تمهيدا لتشريحها لمعرفة السبب الحقيقي للوفاة في حال طلب حزبها ذلك.

 

وجاء تصريح شيما ردا على اتهامات  قيادة حزب الشعب -الذي كانت تتزعمه بوتو- للحكومة بتقديم معلومات مغلوطة عن حقيقة اغتيالها مفادها أن رئيسة الوزراء الراحلة توفيت إثر اصطدام رأسها بمقبض فتحة السقف في سيارتها في مدينة روالبندي الخميس الماضي.

 

في المقابل شدد مؤيدو بوتو على أنها قتلت بالرصاص على يد مسلح قام بتفجير نفسه بعد إطلاقه النار ما أسفر عن مقتل عدد كبير من أنصارها.

 

وجدد شيما موقف الحكومة السابق من وقائع الاغتيال، مشيرا إلى أن الوضع الراهن يستدعي معرفة الجهة التي تقف وراء عملية الاغتيال بدلا من الخوض في تفاصيل جنائية مثل سبب الوفاة بالرصاص أم بغيره.

 

وأضاف أن حكومته لا تقبل أي مشاركة دولية في التحقيقات الجارية ذات الصلة بملابسات اغتيال بوتو، واعتبر أن المجتمع الدولي "لا يفهم البيئة" الباكستانية دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل.

 

رجال شرطة يطلقون الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في روالبندي (رويترز)
حصيلة الاضطرابات

 وفي إطار عرضه للوضع الأمني المتأزم في البلاد منذ اغتيال بوتو، قال شيما إن حصيلة الاضطرابات التي شهدتها أنحاء متفرقة من باكستان في اليومين الماضيين بلغت 38 قتيلا بينهم 4 من رجال الشرطة،  وأكثر من 50 جريحا إضافة إلى خسائر مادية قدرت قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات.

 

وأوضح المتحدث أن جميع الأضرار المادية جاءت نتيجة لقيام الجماهير الغاضبة احتجاجا على عملية الاغتيال بإحراق "مئات المتاجر والمكاتب والمصارف والقطارات والسيارات".

 

في هذه الأثناء نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر باكستانية قولها إن ثلاثة من مؤيدي الزعيمة الراحلة لقوا مصرعهم اليوم السبت رميا بالرصاص، واحد منهم على يد مسلحين مجهولين أما الآخران فقضيا برصاص الشرطة.

 

ونسب المصدر نفسه إلى شوكت علي شاه معاون مفتش الشرطة العام في مدينة حيدر آباد بإقليم السند  قوله إن مسلحين كانا ينتظران في سيارة فتحا النار على مجموعة من مؤيدي بوتو لدى عودتهم من زيارة ضريحها ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم رجل عجوز في الـ73 من العمر.

 

وفي حادث منفصل أطلقت الشرطة الباكستانية النار على 400 متظاهر كانوا يحملون صورة كبيرة لبينظير بوتو أثناء محاولتهم اقتحام منشأة نفطية قرب مدينة حيدر آباد.

 

وبهذا الرقم يرتفع عدد المدنيين القتلى اليوم السبت إلى سبعة أشخاص لتبلغ بذلك الحصيلة الإجمالية لعدد ضحايا الاضطرابات الأمنية منذ يوم الخميس الفائت 42 قتيلا، بعد إضافة العدد الذي أعلن عنه المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية.

 

في هذا الإطار قالت مصادر باكستانية إن الرئيس مشرف أصدر أوامره للتعامل بحزم مع مثيري الشغب استكمالا لتعليمات سابقة لقوات الجيش والشرطة تقضي بإطلاق النار على كل من يعكر صفو الأمن. 

 

رانجين سبانتا يسجل كلمته في سجل التعازي بمقر السفارة الباكستانية بكابل (الفرنسية)
دعوة أفغانية

من جهة أخرى، دعا وزير الدفاع الأفغاني عبد الرحيم وردك القيادة الباكستانية إلى التعاون الصادق مع بلاده في محاربة من أسماهم الإرهابيين الإسلاميين، وذلك بعد اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية سابقا بينظير بوتو.

 

وقال الجنرال وردك في مؤتمر صحفي بمناسبة زيارة نظيره البرتغالي نونو سيفريانو تيكشايرا الى "إن الارهاب والتطرف يشكلان خطرا" على أفغانستان وباكستان ما يستدعي تكثيف الجهود بين البلدين لمواجهة هذه الظاهرة.

 

كذلك دعا وزير الخارجية الأفغاني رانجين دادفر سبانتا لدى توقيعه سجل التعازي في سفارة باكستان إلى تعاون أقوى بين البلدين في هذا المجال، وأعرب عن أمله بتعزيز التنسيق مع حكومة الرئيس برويز مشرف.

 

يذكر أن وزير الخارجية الأفغاني كان حاضرا للقاء الذي جمع الرئيس حامد كرزاي أثناء زيارته الأخيرة لباكستان مع بوتو قبيل اغتيالها بساعات.

المصدر : وكالات