باكستان تتهم القاعدة باغتيال بوتو وواشنطن تطالب بالتحقيق
آخر تحديث: 2007/12/29 الساعة 06:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/29 الساعة 06:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/20 هـ

باكستان تتهم القاعدة باغتيال بوتو وواشنطن تطالب بالتحقيق

مؤيدون لبوتو يتجمعون حول سيارة الإسعاف التي نقلت جثمانها للدفن (رويترز)

ألقت الحكومة الباكستانية باللائمة على تنظيم القاعدة في اغتيال زعيمة حزب الشعب ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في حين حثت واشنطن إسلام آباد على التحقيق في ملابسات الحادث.

وقال متحدث باسم الداخلية الباكستانية إن الأجهزة الأمنية رصدت صباح الجمعة مكالمة هاتفية لتنظيم القاعدة يهنئ فيها أحد قادة التنظيم رجاله على تنفيذ عملية الاغتيال.

وأفاد المتحدث أن أجهزة الاستخبارات رصدت اتصالا هاتفيا أجراه بيت الله محسود أحد زعماء القاعدة في باكستان، ويعتقد بأنه مدبر الاغتيال ووراء التفجير الذي أدى إلى مقتل 139 شخصا لدى عودة بوتو من المنفى في أكتوبر/تشرين الأول.

ومحسود أحد أكثر زعماء من تصفهم الحكومة الباكستانية بالمتشددين المطلوب اعتقالهم في باكستان وهو قائد قبلي في وزيرستان الجنوبية على الحدود الأفغانية.

وأشار المتحدث إلى أن سياسيين آخرين هم أيضا مهددون بالاغتيال، وذكر منهم زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف وزعيم جمعية علماء الإسلام مولانا فضل الرحمن.

لكن متحدثا باسم حزب الشعب الباكستاني رفض ذلك وقال "الحكومة متوترة، يحاولون التستر على فشلهم في توفير الأمن".

أعمال شغب أعقبت اغتيال بوتو (الفرنسية)
ملابسات وعنف
وذكرت وزارة الداخلية الباكستانية أن بوتو لم تصب بالرصاص أو بشظايا من الانفجار، وإنما لقيت حتفها عندما ارتطم رأسها بفعل قوة الانفجار بقضيب معدني في السقف المتحرك للسيارة التي كانت تستقلها.

وأضاف أن الانتحاري أطلق على ما يبدو ثلاث رصاصات على بوتو قبل أن يفجر نفسه لكنه أخطأها.

وقال المتحدث باسم الداخلية "حاولنا أن نثنيها عن الذهاب إلى المكان الذي اغتيلت فيه لكنها رفضت"، مؤكدا أن السلطات الأمنية جهزت لمهرجان بوتو منصة محمية بحاجز ضد الطلقات النارية.

وأوضح المتحدث أن بوتو "كانت معرضة للخطر ووصلتنا معلومات وتقارير عن محاولات اغتيالها، وأبلغناها بهذه المعلومات ونصحناها بألا تعرض نفسها للخطر لكنها لم تستمع لنصائحنا".

ولكن المسؤول في حزب الشعب الباكستاني فاروق نايق الذي كان محامي بوتو الرئيسي قال "هذا كلام لا أساس له من الصحة. إنه سلسلة أكاذيب". وقال إنها أصيبت برصاصتين، "واحدة في معدتها والأخرى في رأسها".

وقد دفنت زعيمة المعارضة الباكستانية أمس في مقبرة العائلة بجوار ضريح والدها, بمشاركة مئات الآلاف من أنصار حزبها بمقاطعة لاركانا في إقليم السند وسط إجراءات أمنية مشددة.

ومن جهة أخرى ارتفعت حصيلة أعمال العنف التي اندلعت في أرجاء البلاد, عقب إعلان اغتيال بوتو إلى 33 قتيلا. وأعلنت قوات الأمن تلقيها أوامر بإطلاق النار على المتورطين في هذه الأعمال.

أنصار بوتو يحملون جثمانها قبل دفنها بجوار والدها (الفرنسية) 
تحقيق وانتخابات
من ناحيتها حثت الولايات المتحدة الحكومة الباكستانية على التحقيق في عملية الاغتيال. وقال توم كيسي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحفيين "نحن نتوقع بالتأكيد أن يكون هناك تحقيق في هذا".

وأوضح كيسي أن الانتخابات النيابية المقررة الشهر القادم في باكستان يمكن أن تتأجل.

وفي هذا السياق أيضا قال القائم بأعمال رئيس الوزراء الباكستاني محمد ميان سومورو إن الحكومة تفكر في تأجيل الانتخابات وستستشير أحزاب المعارضة الرئيسية.

وكان رئيس الوزراء السابق نواز شريف طالب بتأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في الثامن من الشهر المقبل، قائلا إن إجراءها في موعدها يمكن أن يؤدي إلى تدمير البلاد.

كما نادى باستقالة الرئيس برويز مشرف مشيرا إلى أن هذا هو "المطلب الأول" للأمة الباكستانية, معتبرا في الوقت ذاته أن حادث اغتيال بوتو دليل على أن مشرف لا يريد تنظيم انتخابات حرة وعادلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات