بوتو توارى الثرى وباكستان تتهم القاعدة وطالبان باغتيالها
آخر تحديث: 2007/12/29 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/29 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/20 هـ

بوتو توارى الثرى وباكستان تتهم القاعدة وطالبان باغتيالها

موكب جنازة بوتو قطع خمسة كيلومترات إلى المقبرة (الفرنسية)

اتهمت الداخلية الباكستانية تنظيم القاعدة وحركة طالبان باغتيال زعيمة حزب الشعب ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو يوم أمس، بينما ودع الآلاف من أنصارها جثمانها في مسقط رأسها.

وقال متحدث باسم الداخلية الباكستانية إن الأجهزة الأمنية رصدت صباح الجمعة مكالمة هاتفية لتنظيم القاعدة يهنئ فيها أحد قادة التنظيم رجاله على تنفيذ عملية الاغتيال.

صدمة في الرأس
وأكد المسؤول الباكستاني أن بوتو لم تصب بالرصاص أو بشظايا الانفجار، وقال إن وفاتها ناتجة عن اصطدام رأسها بمقبض فتحة سقف السيارة التي كانت تقلها أثناء حدوث التفجير الانتحاري، حيث كانت واقفة تحيي أنصارها.

وأضاف "حاولنا أن نثنيها عن الذهاب إلى المكان الذي اغتيلت فيه لكنها رفضت"، مؤكدا أن السلطات الأمنية جهزت لمهرجان بوتو منصة محمية بحاجز ضد الطلقات النارية.

وقال المسؤول الأمني إن بوتو "كانت معرضة للخطر ووصلتنا معلومات وتقارير عن محاولات اغتيالها، وأبلغناها بهذه المعلومات ونصحناها بألا تعرض نفسها للخطر لكنها لم تستمع لنصائحنا".

وأشار إلى أن سياسيين آخرين هم أيضا مهددون بالاغتيال وذكر منهم زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف وزعيم جمعية علماء الإسلام مولانا فضل الرحمن.

وأوضح المتحدث أن عائلة بوتو رفضت إجراء تشريح طبي على جثتها، لكن السلطات أجرته عن طريق الأشعة السينية.

دفن الجثمان
وقد دفنت زعيمة المعارضة الباكستانية أمس في مقبرة العائلة بجوار ضريح والدها, بمشاركة مئات الآلاف من أنصار حزبها بمقاطعة لاركانا في إقليم السند وسط إجراءات أمنية مشددة.

ووصل نعش بوتو ملفوفا بعلم حزبها إلى مدافن العائلة في قرية جاري خدا بخش قرب لاركانا, واستغرقت مراسيم التشييع ساعتين حيث قطع موكب الجنازة خمسة كيلومترات بين بلدة العائلة والمدافن.

ونقل الجثمان إلى إقليم السند جنوبي البلاد على متن طائرة عسكرية برفقة زوج بوتو آصف علي زرداري وأولادها الثلاثة, بعد ساعات من اغتيالها بمهرجان انتخابي أمس في راولبندي.

وفي آخر خطاب لها في راولبندي قبيل دقائق من اغتيالها قالت بوتو "عرضت حياتي للخطر وجئت إلى هنا لأنني أشعر بأن هذا البلد في خطر", وتعهدت بإخراج البلاد من الأزمة الحالية.

المتحدث باسم وزارة الداخلية جاويد شيما قال إن السلطات حذرت بوتو من الخطر (الفرنسية)
أعمال العنف
ومن جهة أخرى ارتفعت حصيلة أعمال العنف التي اندلعت في أرجاء البلاد, عقب إعلان اغتيال بوتو إلى 33 قتيلا. وأعلنت قوات الأمن تلقيها أوامر بإطلاق النار على المتورطين في هذه الأعمال.

وبالفعل فتحت الشرطة النار على متظاهرين بمدينة حيدر آباد، مما أدى إلى إصابة خمسة بجروح، وبرر أحد الضباط إطلاق النار بقوله "أصبح المحتجون أكثر عنفا وفشلنا في تفريقهم".

وقد عززت القوات الحكومية أعدادها عقب اغتيال بوتو, فنشرت نحو 16 ألف جندي من القوات الخاصة بإقليم السند بينهم عشرة آلاف في عاصمة الإقليم كراتشي.

وقد أثار الإعلان عن الاغتيال ردود فعل سريعة غاضبة من أنصار بوتو بإقليم السند حيث خرج الآلاف إلى الشوارع، وأشعل بعض المحتجين النيران وأطلقوا الأعيرة النارية وأحرقوا العديد من السيارات.

موعد الانتخابات
وبعد اغتيال بوتو طالب زعيم حزب الرابطة الإسلامية ورئيس الوزراء السابق نواز شريف بتأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في الثامن من الشهر المقبل، قائلا إن إجراءها في موعدها يمكن أن يؤدي إلى تدمير البلاد.

كما نادى باستقالة الرئيس برويز مشرف مشيرا إلى أن هذا هو "المطلب الأول" للأمة الباكستانية, معتبرا في الوقت ذاته أن حادث اغتيال بوتو دليل على أن مشرف لا يريد تنظيم انتخابات حرة وعادلة.

ونفت الحكومة المؤقتة أن تكون اتخذت أي قرار بتعديل موعد الانتخابات، وقال رئيس الوزراء المؤقت محمد ميان سومرو إن التاريخ المقرر لإجرائها ما زال قائما.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات