جثمان بينظير بوتو يصل السند استعدادا لتشييعها بجوار والدها (الفرنسية)

نفت إسلام آباد علمها بوجود صلة بين تنظيم القاعدة واغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة وزعيم حزب الشعب بينظير بوتو, في الوقت الذي يستعد فيه الباكستانيون لتشييع جثمانها بعد نقله إلى مسقط رأسها بإقليم السند.
 
وقالت وزارة الداخلية إن الحكومة "ليست على علم بوجود صلة للقاعدة" بالاغتيال.
 
كما أفاد المتحدث باسم الداخلية جواد شيما لوكالة الصحافة الفرنسية أن من سماهم "المتطرفين" المقربين من القاعدة وطالبان والمسؤولين عن موجة الاعتداءات الانتحارية الدامية التي ضربت باكستان منذ عام, قد يكونون منفذي الهجوم ضد بوتو.
 
وكانت شبكة التليفزيون الباكستانية الخاصة (إيه آر واي) ذكرت أن تنظيم القاعدة تبنى الاعتداء على زعيمة حزب الشعب.
 
استعدادات التشييع
وجاءت تلك التعليقات بعد وصول جثمان بوتو مسقط رأسها بعد ساعات من اغتيالها على يد انتحاري استهدف موكبها إثر مغادرتها تجمعا انتخابيا بمدينة روالبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد.
 
ورافق الجثمان زوجها آصف زرداري وأولادها الثلاثة عقب وصولهم الليلة الماضية من دبي للمشاركة في تشييع زعيمة حزب الشعب المعارض.
 
وقال مسؤولون بحزبها إن بوتو (54 عاما) ستوارى الثرى اليوم الجمعة بمقبرة عائلتها، إلى جوار والدها رئيس الوزراء الأسبق ذو الفقار علي بوتو في قرية جاري خدا بخش في مقاطعة لاركانا بإقليم السند.
 
أنصار حزب الشعب وحالة من الصدمة بعد اغتيال زعيمتهم (الفرنسية)
تفاصيل
ولقيت بوتو مصرعها على يد انتحاري، بُعيد إلقائها كلمة في تجمع انتخابي في روالبندي.
 
وقالت مصادر متطابقة بالشرطة إن الانتحاري فتح النار أولا فأصاب بوتو في العنق أثناء رفع  يدها لتحية أنصارها من داخل سيارتها المصفحة المفتوحة وهي تغادر المكان، وعلى الفور قام المهاجم بتفجير القنبلة التي يحملها.
 
وسقط إلى جانب بوتو التي لفظت أنفاسها الأخيرة بالمستشفى عشرون قتيلا، كما أصيب 56 آخرون إصابات بعضهم خطيرة. وأكد رحمن ملك السكرتير الأمني لبوتو أن انتحاريا أطلق في المرحلة الأولى الرصاص على بوتو فأصاب رقبتها وصدرها ثم فجر نفسه في الحال.
 
مواقف
وقد أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الحداد ثلاثة أيام على بوتو، وحمل في خطاب متلفز قصير وجهه للشعب مسؤولية الاغتيال لمن سماهم "الإرهابيين" متوعدا باجتثاثهم.
 
وقال مشرف "لن يهدأ لنا بال قبل أن نقتلع الإرهاب من جذوره". ودعا مواطنيه إلى الهدوء والوحدة.
 
نواز شريف أعلن مقاطعته للانتخابات القادمة (الفرنسية)
من جانبه صرح رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف بمؤتمر صحفي أن حزبه الرابطة الإسلامية سيقاطع الانتخابات البرلمانية المقررة بالثامن من يناير/كانون الثاني المقبل بعد اغتيال بوتو، ودعا إلى إضراب عام اليوم بعموم البلاد مطالبا مشرف بالاستقالة.
 
أما حزب الشعب فطالب على لسان مخدوم أمين فهيم نائب بوتو بتحقيق شامل ومستقل ونزيه في حادثة اغتيال زعيمته، وإطلاع عائلتها وحزبها على نتائج التحقيق.
 
وأثار الإعلان عن اغتيال بوتو ردود فعل سريعة غاضبة من أنصارها بإقليم السند وعاصمته كراتشي، حيث خرج الآلاف إلى الشوارع وأشعل بعض المحتجين النيران وأطلقوا الأعيرة النارية وأحرقوا العديد من السيارات.
 
وأحرق متظاهرون غاضبون مقر المحكمة ومباني أخرى ومحلات تجارية في يعقوب آباد -معقل بوتو بالسند- يعود بعضها لرئيس الحكومة الانتقالية محمد يان سومرو، وقطع أكثر من مائة شخص الطرق الرئيسية بمدينة بيشاور وأحرقوا لوحات إعلانية.
 
كما استهدفت مفوضية للشرطة بالحجارة، إضافة لإحراق سيارات شرطة وحافلات خاصة. وسارت مظاهرات أيضا بمدينتي لاهور وملتان، حيث أحرق نحو مائة من أنصار حزب الشعب إطارات وقطعوا حركة السير.

المصدر : الجزيرة + وكالات