نتائج الاستطلاعات أظهرت تقاربا بين مرشح المعارضة أودينغا والرئيس الحالي (رويترز)

توجه الناخبون الكينيون اليوم إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية, وسط إجراءات أمنية مشددة عقب أعمال عنف أودت بحياة ثلاثة من عناصر الشرطة ليلة أمس.
 
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (3:00 بتوقيت غرينتش) حيث من المقرر أن يختار نحو 14 مليون ناخب بين الرئيس المنتهية ولايته مواي كيباكي ومنافسه زعيم المعارضة ريلا أودينغا.
 
وقال موفد الجزيرة إلى كينيا إن الانتخابات تسير بشكل طبيعي وإن هناك كثافة من قبل المقترعين, غير أن هناك نوعا من البطء في التصويت نتيجة التدقيق الشديد للبيانات من قبل اللجان. كما أوضح أن دائرة للمحليات ألغيت بالعاصمة نيروبي.
 
ويصوت الناخبون لاختيار 210 نواب بالبرلمان و2484 نائبا محليا. وقد نشرت السلطات حوالي 65 ألف شرطي لتأمين أمن مراكز الاقتراع التي تناهز 27 ألفا. ويراقب هذه الانتخابات حوالي 15 ألف مراقب أجنبي ومحلي.
 
وتظهر جل استطلاعات الرأي منذ سبتمبر/أيلول الماضي أن مرشح المعارضة أودينغا يتقدم بفارق ضئيل على الرئيس كيباكي (76 عاما) ويثير ذلك التقارب المخاوف من التزوير واللجوء إلى الترهيب لمحاولة تغيير النتائج بدولة تمتعت باستقرار نسبي، وأصبحت قوة اقتصادية شرق أفريقيا منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1963.
 
الرئيس كيباكي نفى ادعاءات المعارضة بنية تزوير الانتخابات (رويترز)
اتهامات وعنف
وبدأت الانتخابات فيما اتهم أودينغا (62 عاما) عناصر من الشرطة بأنهم وصلوا غرب البلاد "وكل منهم يحمل ألف بطاقة اقتراع مملوءة بالفعل لوضعها" في صناديق الاقتراع.
 
ويدعي أودينغا أن هناك "أدلة لا جدال فيها" على أن حزب الوحدة الوطنية الحاكم الذي يقوده كيباكي يعتزم التلاعب بالانتخابات الرئاسية عن طريق وضع رجال أمن الدولة المسلحين كموظفين بملابس مدنية بمراكز الاقتراع.

لكن حزب كيباكي نفى مرارا ادعاءات المعارضة عن اعتزامه التلاعب بالتصويت بعد حملة انتخابية اتسمت بالحدة والعنف، حيث تحدثت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن مقتل سبعين شخصا على خلفية ذلك الاقتراع منذ يوليو/ تموز الماضي.
 
وسبق اتهام المعارضة اندلاع مناوشات بين الشرطة وأنصار أودينغا, أدت إلى مقتل اثنين من الشرطة بعد نشر عناصرها بإقليم سوبا (300 كلم غربي نيروبي) الذي يعتبر معقلا للمعارضة. كما قتل شرطي ثالث وأصيب عشرة آخرون أمس في ظروف مماثلة بإقليم نياتيكي المجاور.
 
وأصيب نحو 12 من المتظاهرين عندما فتحت قوات مكافحة الشغب النار عليهم, كما ألقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

المصدر :