تاديتش (يسار) وكوستونيتشا (يمين) دعوا أوروبا إلى أخذ وحدة صربيا في الاعتبار(رويترز-أرشيف)

هددت صربيا بتأخير اندماجها في الاتحاد الأوروبي إذا اعترفت الدول الغربية باستقلال إقليم كوسوفو.
 
ونقلت أسوشيتد برس عن مصدر صربي مسؤول قوله إن بلاده قد تتخذ آنذاك إجراءات من بينها قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وبلدان الاتحاد.
 
وأفاد مشروع قرار سيبحثه البرلمان غدا الأربعاء أن "الاتفاقات الدولية التي توقعها صربيا، بما فيها اتفاق الاستقرار والشراكة مع الاتحاد الأوروبي، يجب أن تأخذ في الاعتبار الحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها".
 
وقال وزير الخارجية الصربي فوك ييرميتش إن مشروع القرار هذا يشكل "استمرارية لسياسات الحكومة اتجاه كوسوفو".
 
تاديتش وكوستونيتشا
ويأتي هذا القرار الذي نشرت نصه اليوم صحيفة بوليتيكا الصربية نتيجة اتفاق بين الحزب الديمقراطي بزعامة الرئيس الصربي بوريس تاديتش وحزب صربيا الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء فويسلاف كوستونيتشا.
 
وكانت صربيا قد وقعت بالأحرف الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني اتفاق الاستقرار والشراكة الذي يشكل الخطوة الأولى في اندماجها بالاتحاد الأوروبي، ومن المقرر أن توقع هذا الاتفاق الشهر المقبل.
 
ودعت اليونان وبلغاريا ورومانيا مؤخرا بأثينا إلى تسريع التقارب بين صربيا والاتحاد الأوروبي موضحة أن ذلك لا يشكل مقابلا لدفع بلغراد إلى تقديم تنازلات في قضية إقليم كوسوفو.
 
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن استعداده لتسريع اندماج صربيا في الاتحاد لتفادي أن يثير إعلان محتمل لاستقلال كوسوفو تصاعد المشاعر القومية في صربيا التي ستشهد انتخابات رئاسية في 20 يناير/كانون الثاني 2008.
 
واتفق زعماء الاتحاد الأوروبي في قمتهم التي عقدت في بروكسل مؤخرا على إرسال بعثة أمنية وقضائية كبيرة إلى الإقليم للسهر على أموره في انتظار تحديد مستقبله وسط توقعات بأن يعلن قادة الإقليم الاستقلال مطلع عام 2008.
 
يذكر أن إقليم كوسوفو شهد عامي 1998 و1999 حربا بين القوات الصربية وجيش تحرير كوسوفو الألباني، وقد تدخلت قوات حلف شمال الأطلسي ضد الجيش الصربي. وانتهت الحرب بعد اتفاق يقضي بانسحاب الجيش الصربي من الإقليم الذي أصبح تحت إشراف الأمم المتحدة، مع بقائه ضمن سيادة صربيا.

المصدر : وكالات