اتفاق بين الحكومة والماويين على إلغاء الملكية في نيبال
آخر تحديث: 2007/12/24 الساعة 04:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/24 الساعة 04:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ

اتفاق بين الحكومة والماويين على إلغاء الملكية في نيبال

 المتحدث باسم حزب المؤتمر النيبالي أرجون ناراسينغ يعلن للصحفيين الاتفاق (رويترز)

اتفقت الحكومة النيبالية والمتمردون الماويون السابقون على إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في البلاد، لكن قرار التحول في نظام الحكم لن يسري إلا بعد مصادقة البرلمان الجديد المقرر انتخابه في منتصف أبريل/نيسان 2008.
 
وينهي الاتفاق -الذي أعلنه المتحدث باسم حزب المؤتمر النيبالي أرجون ناراسينغ- أزمة سياسية بدأت في 18 سبتمبر/أيلول الماضي عقب انسحاب الماويين من الحكومة الائتلافية التي يقودها حزب المؤتمر، مطالبة بإلغاء فوري للنظام الملكي وتعديل القانون الانتخابي.
 
وتمهد الصفقة بالتالي لعودة المتمردين الشيوعيين السابقين إلى حكومة رئيس الوزراء جيريجا براساد كويرالا التي تضم سبعة أحزاب سياسية رئيسية في البلاد.
 
وأدت الأزمة السياسية في نيبال إلى تأجيل الانتخابات ثلاث مرات منذ يونيو/حزيران الماضي.
 
وجاء الاتفاق بعد مشاورات سياسية محمومة ضمت الأحزاب السياسية الرئيسية إلى جانب المجتمع المدني والعديد من الجماعات العرقية التي تعتبر مساندتها شيئا رئيسيا لإجراء الانتخابات المقبلة.
 
وقال بيان صادر عن الأحزاب السياسية والماويين عقب إبرام الاتفاق إن "نيبال ستكون جمهورية فدرالية ديمقراطية، والقرار سيطبق بعد اجتماع الجمعية التأسيسية الجديدة (البرلمان)".
 
وأضاف البيان أنه "إذا تآمر الملك لمنع الانتخابات فإن البرلمان المؤقت يمكنه أن يقرر بغالبية ثلثي أعضائه إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية قبل العملية الانتخابية".
 
تعديل انتخابي
زعيم الماويين بارتشاندا عقب اجتماعه بقادة الأحزاب السياسية النيبالية (رويترز)
ويرسي الاتفاق السياسي – المكون من 23 بندا- نظاما انتخابيا يدمج بين التمثيل النسبي والانتخاب المباشر، ويرفع عدد مقاعد الجمعية التأسيسية من 497 مقعدا إلى 601.
 
وينص الاتفاق على اختيار 58% من مقاعد البرلمان من خلال نظام التمثيل النسبي في حين يتم اختيار باقي المقاعد من خلال الانتخاب المباشر.
 
وقال وزير المالية النيبالي وعضو حزب المؤتمر رام شاران ماهات إن 335 عضوا سينتخبون وفق التمثيل النسبي و240 بالانتخاب المباشر في دورة واحدة على أن تسمي الأحزاب السياسية  26 عضوا آخر.
 
ويبدو أن الاتفاق جاء نوعا من التسوية بين حزب المؤتمر الرئيسي والماويين الذين طالبوا بإجراء الانتخابات بتطبيق نظام التمثيل النسبي على كل مقاعد البرلمان وإعلان البلاد جمهورية فورا.
 
لكن حزب المؤتمر النيبالي رفض المطلبين، مؤكدا أن البرلمان المنتخب هو الجهة الوحيدة التي يمكنها تقرير مصير الملكية، كما أن إجراء انتخابات بنظام التمثيل النسبي سيتعدى على حق الفرد في خوض السباق الانتخابي.
 
وفي بنود الاتفاق الأخرى تبدأ الحكومة بعملية دمج المقاتلين السابقين في صفوف حركة التمرد ودفع أجورهم بشكل منتظم، في المقابل سيسلم الماويون الأراضي والأملاك التي استولوا عليها من الشعب خلال النزاع.
 
وأنهى الماويون عام 2006 تمردا استمر عشرة أعوام وخلف 13 ألف قتيل، ووافقوا على دخول الحكومة بعد أسابيع من المظاهرات المؤيدة للديمقراطية.

وأجبرت تلك الاحتجاجات الملك غيانيندرا على وضع حد لأربعة عشر شهرا من الحكم المباشر في أبريل/نيسان 2006.
المصدر : وكالات