أهالي أطفال دارفور يتهمون الجمعية الفرنسية بسرقة أبنائهم
آخر تحديث: 2007/12/25 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/25 الساعة 01:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/16 هـ

أهالي أطفال دارفور يتهمون الجمعية الفرنسية بسرقة أبنائهم

مجموعة من أهالي الأطفال لدى توجههم إلى جلسة المحكمة في قصر العدل في نجامينا  ( رويترز)


اتهمت أسر أطفال دارفور الذين حاولت منظمة فرنسية خطفهم من تشاد إلى فرنسا تلك المنظمة بسرقة أطفالهم مطالبين بالتعويض.

وفي اليوم الثالث من المحاكمة اتهم أولياء الأطفال الـ103 الذين حاولت جمعية "أرش دو زوي" الفرنسية أمام المحكمة الجنائية في تشاد، أعضاء هذه الجمعية الذين تجري محاكمتهم بتهمة محاولة خطف، بأنهم سرقوا أطفالهم.

وطالب ممثل لهذه الأسر بتعويضات بقيمة 304 آلاف يورو عن كل طفل من الأطفال الذين لم يتم تسليمهم حتى الآن إلى أسرهم.

وطالبت المحامية جوسيان لامينال ندينتا مادجي إحدى أعضاء فريق دفاع الطرف المدني، بتعويضات بقيمة مليون يورو لكل طفل حاولت الجمعية نقله إلى فرنسا.

كما طالبت باعتبار الشركة الجوية الإسبانية والدولة الفرنسية مسؤولتين في إطار هذه القضية.

ووقف عشرة متهمين بينهم ستة من أعضاء الجمعية الفرنسية إضافة إلى ثلاثة تشاديين وسوداني مع أعضاء الجمعية في قفص الاتهام مع الكولونيل التشادي محمد أريتيرو الذي تعتبره "أرش دو زوي" أحد أبرز وسطاء العملية الفاشلة.

وفي اليوم الثالث من المحاكمة، شدد ممثلو الأسر على طرح القضية التي ظلت مهمشة إلى حد الآن وهي قضية الترحيل السري الذي تم إحباطه في25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لهؤلاء الأطفال دون علم الأشخاص الذين عهدوا بهم للجمعية الفرنسية.

ركيزة الدفاع
ومنذ بدء المحاكمة تحاول هيئة الدفاع عن المتهمين تفادي هذه المسألة للتركيز على النقطة المفضلة لديها وهي التأكيد مجددا على أن هؤلاء الأطفال جرى تقديمهم من قبل الوسطاء إلى "أرش دو زوي" على أنهم أيتام من إقليم دارفور غرب السودان.

ويؤكد الأولياء الخمسة الذين استمعت اليهم المحكمة أنهم تشاديون وأنه لم يتم إبلاغهم البتة بأن الجمعية تريد أيتاما من دارفور.

وقال أحد هؤلاء كان عهد بابنه إلى وسيطين في تينيه، المدينة التشادية المحاذية للسودان، "إن البيض سرقوا الأطفال لنقلهم إلى فرنسا"، مضيفا "لقد كانوا يقولون لنا إنهم سينقلون الأطفال ليتعلموا في أبيشي لكنهم خانوا ثقتنا لسرقة الأطفال".

وتشابهت روايات باقي الآباء الذين كانوا يتحدثون باللهجة السودانية وينقل أقوالهم مترجم.

أحد المتهمين لدى ترحيله (رويترز)

وروى أب كان يرتدي جلابية وطاقية بيضاوين أنه عهد بأبنائه إلى سوداني هو سليمان إبراهيم آدم الذي يحاكم بتهمة "التواطؤ في الخطف" والذي اتهمه رئيس الجمعية الفرنسية أريك بريتو بالكذب وتقديم الأطفال على أنهم أيتام من دارفور.

وقال "إن سليمان جلب الأطفال في عربة إلى أدري (مدينة حدودية أخرى) من أجل تسجيلهم للدراسة. لكن حين عدنا لمقابلته في أدري كان قد غادر إلى أبيشي".

وأكد محام عن الطرف المدني "أن نقلهم إلى أبيشي يعد بحد ذاته مخالفة للوعود المقطوعة، وهذه سرقة أطفال".

وعاد دفاع المتهمين للتركيز على جنسية الأطفال ونسبهم حيث إن الفرنسيين متهمون بـ"تحريف حالتهم المدنية".

وسأل المحامي جيلبار كولار أحد الآباء عما إن كان يملك شهادات ميلاد أطفاله فرد الوالد بالنفي.

وتساءل المحامي الفرنسي "كيف يمكن تحريف حالة مدنية غير موجودة؟"، غير أن قضاة المحكمة علقوا على الفور موضحين للمحامي الفرنسي أن شهادة الميلاد في "المناطق الداخلية" التي يتحدر منها هؤلاء الأطفال تعتبر من الوثائق النادرة.

ومن جانبه قال المدعي العام بيسوم بن نغاسورو "أنا مستغرب من هذا التمسك الحرفي بالقانون من قبل الدفاع في الوقت الذي كان سيتم فيه نقل الأطفال إلى فرنسا من دون أي تصريح".



المصدر : الفرنسية