حملة انتخابية رئاسية مبكرة بسبب تصلب الرئيس بوش
آخر تحديث: 2007/12/24 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/24 الساعة 00:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/15 هـ

حملة انتخابية رئاسية مبكرة بسبب تصلب الرئيس بوش

يحيك كل مرشح قصته الشخصية لإرضاء دوائر انتخابية معينة (رويترز-أرشيف)

اكتشفت الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس الأميركي أن مشروعاتها الإصلاحية تصطدم بتصلب الرئيس جورج بوش وذلك بمجرد وصولها إلى السلطة، ودفع هذا التأزم باتجاه حملة انتخابية سابقة لأوانها هيمنت على الحياة السياسية الأميركية. وفي هذه الأثناء بدأت حمى القبول وصورة الرئيس المقبل تطغى في منافسات المرشحين للرئاسة لدى الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وأعلن عدد كبير من السياسيين الترشح لخوض السباق إلى البيت الأبيض منذ مطلع العام، رغم أن الرئيس الأميركي الرابع والأربعين لن يتولى الرئاسة إلا في 20 يناير/كانون الثاني 2009. وهو سباق لم يسبق له مثيل، ترافق مع حملة انتخابية أخذت زخما سريعا وتقرر إجراء أول اقتراع للناخبين في الثالث من كانون الثاني/يناير 2008 في ولاية أيوا بوسط البلاد.

ورغم بداية صاخبة تميزت بإقرار عدة إجراءات مخالفة لرغبات إدارة بوش الجمهورية، فإن الغالبية البرلمانية الديمقراطية فشلت في مهمتها الرئيسية التي كلفها بها الناخبون وهي إعادة تنظيم الحرب في العراق التي كانت المعارضة الشعبية لها العامل الحاسم في فوز الديمقراطيين الانتخابي في نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

ومع ذلك يأمل الديمقراطيون تعزيز فوزهم الانتخابي العام المقبل حيث لا تزال حرب العراق غير شعبية حسب استطلاعات الرأي التي أظهرت أن 57% من الأميركيين يعتقدون أنها كانت خطأ منذ البداية. أما بشأن النقاط الأخرى في برنامج الديمقراطيين، فقد ظلت حبرا على ورق إذ إن كل المبادرات اصطدمت بعقبة الغالبية الضئيلة أو بالفيتو الرئاسي.

ومن جهته واصل الرئيس بوش صراعه السياسي مع الديمقراطيين، فقد قال مؤخرا مدعيا الاندهاش: "إن السنة تشرف على نهايتها وحصيلة أعمال  الكونغرس ضئيلة"، كما أكد رئيس الكتلة الجمهورية في مجلس النواب جون بونر أن هذه  الدورة التشريعية "كارثة متحركة".

ويسعى الحزب الديمقراطي إلى الفوز بالانتخابات الرئاسية لضمان ممارسة سلطة حقيقية تكمل وجوده التشريعي خصوصا أن نحو 69% من مؤيدي الحزب يعتبرون أن اختيار مرشحي الديمقراطيين للرئاسة "ممتاز".



أما على الجانب الجمهوري فيبدو الناخبون أقل تحمسا لمرشحي الحزب، ويرجح ارتباك الإنجيليين إزاء مرشحين لا يستجيبون لمعاييرهم خصوصا أن رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني وهو كاثوليكي مطلق يؤيد الإجهاض، يظل المرشح الجمهوري الأقوى على المستوى الوطني.

مظهر المرشحين
فيتو بوش الرئاسي عطل أغلبية مشاريع الديمقراطيين في الكونغرس (رويترز-أرشيف)

أما على صعيد الصورة العامة، فيخوض المرشحون سباقا من نوع آخر هو الفوز بقلوب الناخبين عبر تقديم أنفسهم بصورة تلقى قبولا لدى أوسع شريحة من الناخبين.
 
ويلجأ المرشحون إلى الدعاية ليرفعوا نسبة قبولهم كأن يرتدي المرشح الديمقراطي جون إدواردز بنطلونا من الجينز ويعزف المرشح الجمهوري مايك هاكبي على الغيتار مع فرق محلية، قبل أن يلقي كلمته الانتخابية، أو أن يرافق أفراد الأسرة أو أشخاص مقربون جميع المرشحين الرئيسيين في جولاتهم الانتخابية.

وقبل الانتخابات التمهيدية التي تحدد المرشحين الجمهوري والديمقراطي في سباق الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 يحيك كل مرشح قصته الشخصية لإرضاء دوائر انتخابية معينة، ويحاول رسم صورة واقعية يستجيب لها الناخبون، ويركز على أن يبدو مسترخيا في مواقف جديدة عديدة يواجهها خلال جولاته الانتخابية.

ويقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة سانت لويس كن وارين إن الصورة مهمة للغاية دائما في حين "تأتي القضايا في المؤخرة". ويؤكد أن معظم الأميركيين لا يتابعون السياسة عن كثب حيث إن "معظم الناس لا يعرفون بالفعل مواقف هؤلاء المرشحين تجاه القضايا المختلفة بشكل عام".

وغالبا ما يختار المرشحون جزءا من قصصهم الشخصية مثل نشأة صعبة أو أسرة قوية لتقديم صورة إيجابية عن أنفسهم لمجموعة معينة من الناخبين.
المصدر : وكالات