مجموعة من الأطفال المخطوفين (الفرنسية-أرشيف)

اعترف لاجئ سوداني في تشاد اليوم بأنه سلم منظمة "آرش دو زوي" الفرنسية نحو ستين طفلا من أصل 103 تُتهم المنظمة بترحيلهم إلى فرنسا في 25 نوفمبر/تشرين الأول الماضي.
 
ووجهت محكمة الجنايات في نجامينا لسليمان إبراهيم آدم (57 عاما) تهم "التواطؤ في محاولة خطف 63 قاصرا وتزوير وثائق". ويمثل الرجل منذ يوم الجمعة أمام القضاء مع تسعة متهمين آخرين هم ستة فرنسيين وثلاثة تشاديين.
 
ويتمسك الفرنسيون الستة المتهمون بـ"محاولة الخطف" بأنهم كانوا مقتنعين بأن الأطفال الـ103 الذين كانوا يريدون نقلهم جوا من أبشي -كبرى مدن شرق تشاد- إلى فرنسا "كانوا يتامى من دارفور".
 
وكان آدم نفى أن يكون وقع 63 إفادة تؤكد أن كل طفل كان يتيما ويأتي من إقليم دارفور السوداني الذي يشهد حربا أهلية، غير أنه بعد ضغوط وأسئلة الدفاع انتهى بالاعتراف بأنه صاحب التوقيع على الإفادات التي تؤكد أن الأطفال هم يتامى.
 
ولدى تقديم إفادته أكد السوداني أن معظم الأطفال كانوا تشاديين وأن ذويهم أتوا بهم لدى علمهم بمشروع المنظمة لبناء مدرسة في أدري –مكان تسليمهم شرق تشاد- لتعليم القرآن واللغة الفرنسية، وأنه "لم يذهب قط إلى القرى السبع التي ينحدر منها الأطفال للإتيان بهم".
 
نفي
المتهمون في القضية قد يواجهون السجن
مددا تتراوح بين خمسة أعوام و20 عاما
(الفرنسية-أرشيف)
في المقابل نفت سيدتان عضوتان في المنظمة –من بين الفرنسيين الستة المتهمين- خداعهم للأسر لتسليم أطفالهم على وعد بإدخالهم المدارس كما قال آدم.
 
وكررت السيدتان الدفاع الذي قدمه أمام المحكمة رئيس الجماعة إيريك بريتو يوم الجمعة حين قال إن أعضاء الجماعة اعتقدوا أنهم يساعدون أيتاما مرضى معدمين أنقذوا من إقليم دارفور.
 
وقالت ليلوش وهي تتحدث إلى القاضي "لم نعد القرويين بشيء.. شرحنا لهم فقط هدف جماعتنا وهو مساعدة أيتام دارفور والأطفال المرضى من منطقة الحرب".
 
وفي حالة الإدانة يمكن أن تصدر على الفرنسيين الستة أحكام بالسجن مع الشغل مددا تتراوح بين خمسة أعوام و20 عاما.
 
لكن محامين محليين يعتقدون بشدة أنهم سيعادون إلى فرنسا بعد صدور الحكم، إما بمقتضى اتفاق قضائي ثنائي بين تشاد وفرنسا أو من خلال عفو يصدره الرئيس التشادي إدريس ديبي.
 
عائلات بالانتظار
واتهم مسؤولون تشاديون المنظمة بتحويل الأطفال إلى عائلات في فرنسا كانت بانتظار استقبالهم ورعايتهم.
 
وسأل القاضي المتهمين عما إذا كانت كل عائلة من تلك العائلات دفعت آلافا من اليورو للحصول على طفل، فأجابت ليلوش بأن "العائلات المستقبلة دفعت تبرعات حسب راتب وسعة كل واحدة منها".
 
من جانبه قال طبيب المنظمة فيليب فان وينكلبرغ للمحكمة اليوم إن العائلات الفرنسية بادرت بالتبرع برعاية الأطفال القادمين من دارفور، مضيفا "لم تكن هناك طلبات لشراء أطفال من فرنسا" نافيا وجود أي مخطط تبن تجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات