أصوات بالبرلمان الإيراني تعتبر عرضا أميركيا للحوار دليل فشل (الفرنسية-أرشيف)

عبر برلمانيون إيرانيون عن رفضهم للشرط الذي تقدمت به الولايات المتحدة من أجل فتح حوار مع إيران ويتمثل في وقف طهران أنشطة تخصيب اليورانيوم التي تشتبه واشنطن في كونها ذات أهداف عسكرية رغم النفي المتكرر من طرف السلطات الإيرانية.

وقد جاء المقترح الأميركي على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي قالت إنها مستعدة للقاء نظيرها الإيراني منوشهر متكي في أي مكان وزمان إذا أوقفت طهران عملية تخصيب اليورانيوم.

كما أكدت أن واشنطن تبقي الباب مفتوحا لتحسين العلاقات مع سوريا وإيران إذا انتهجتا ما وصفته بطريق التعاون لا المواجهة.

وأشار مراسل الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني إلى أنه في غياب موقف رسمي تجاه تصريحات الوزيرة الأميركية عبر برلمانيون إيرانيون عن رفضهم لشروط أميركية مسبقة من أجل فتح الحوار مع بلادهم.

وقال كاظم جلالي عضو لجنة السياسة الخارجية في البرلمان إن موقف رايس يدل على فشل الإدارة الأميركية في التوصل إلى موقف موحد إزاء إيران داخل مجموعة الخمس زائدة واحدة.

ورصد مراسل آخر للجزيرة في إيران موقفين متباينين إزاء شروط فتح حوار مع الولايات المتحدة. وقال المراسل ملحم ريّا إن هناك تيارا يشدد على أهمية وضرورة إقامة علاقات مع الولايات المتحدة دون اشتراط تغير سياسات واشنطن في المنطقة.

وأضاف مراسل الجزيرة أن هناك رأي معسكر آخر وصفه بالمتشدد يرى أن إيران لن تنتفع من هذه العلاقات، لهذا على طهران التمسك بسياساتها الخارجية مع اشتراط تغيير سياسات واشنطن في المنطقة.

وجاءت تصريحات رايس في مؤتمر صحفي لخص عملها الدبلوماسي هذا العام، دعت فيه إيران إلى اختيار "التعاون لا المواجهة", واتهمتها بالتستر بالمفاوضات لتطوير التقنية النووية, واعتبرت تقريرا استخباراتيا أميركيا صدر قبل أسابيع قليلة –مفاده أن طهران امتلكت برنامجا نوويا سابقا لكن أوقف في 2003- دليل حاجة إلى مزيد من الضغط.

رايس (يسار) عبرت عن استعدادها للقاء متكي شرط وقف إيران للتخصيب (وكالات-أرشيف)
شرط للمفاوضات
وحث المبعوث الأميركي إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولت إيران على الإقرار بامتلاكها هذا البرنامج العسكري, ليمكن تحقيق تقدم في المفاوضات.

غير أن إيران اعتبرت التقرير نصرا, وأخذت بالجزئية التي تقول إنها أوقفت البرنامج في 2003, وهو ما جعل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس يدعوها ألا تختار فقط من التقارير ما يعجبها.

وأقرت وكالة الطاقة الذرية وإيران خطة تجيب بموجبها السلطات الإيرانية عن أسئلة عالقة في برنامجها, قبل نهاية العام, وهو أجل رجح دبلوماسيون معتمدون في فيينا أن يفوته الطرفان, وقالوا إن إيران بدأت تتحدث عن سقف زمني آخر هو مارس/ آذار القادم.

وعمق التقرير الأميركي خلافات الدول الست التي تفاوض إيران, ولم يستطع لقاء آخر بين مدرائها السياسيين حسم مسألة فرض حزمة عقوبات ثالثة عليها, وأقر السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد بأن اتفاقا لم يعد ممكنا قبل العام الجديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات