باكستان تعتقل مشتبها بتفجير الجمعة وتحقق بهوية المنفذ
آخر تحديث: 2007/12/23 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/23 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/14 هـ

باكستان تعتقل مشتبها بتفجير الجمعة وتحقق بهوية المنفذ

المحققون يدققون في السجادات والملابس والأشلاء لتحديد هوية المنفذ (رويترز)

ألقت سلطات الأمن الباكستاني القبض على أشخاص يشتبه بتورطهم في الهجوم الانتحاري الذي استهدف وزير الداخلية السابق أفتاب خان شيرباو الجمعة أثناء صلاة عيد الأضحى شمالي غربي البلاد وأوقع أكثر من 50 قتيلا ونحو 100 جريح.

وقال مصدر أمني باكستاني إن الشرطة ألقت القبض على مشتبه به في قرية تشارسدا التي شهدت الهجوم وهي تواصل البحث عمن يعتقد أنه شريك له.

وجاءت هذه المعلومات بعد أن ذكر تلفزيون محلي ومصادر أمنية أن قوات الأمن أغارت على مدرسة دينية تقع في بلدة توران غازي (4 كيلومترات من تشارسدا) واعتقلت أربعة طلاب بينهم أفغان، فيما أشار مصدر أمني إلى أن عدد المعتقلين سبعة.

ووقع الهجوم عندما فجر انتحاري نفسه وسط المصلين أثناء صلاة عيد الأضحى في مسجد تشارسدا الواقع بمجمع سكني يقطنه شيرباو، وهي المحاولة الثانية لاغتياله في غضون ثمانية أشهر وفي نفس البلدة الواقعة على بعد 30 كلم من العاصمة الإقليمية بيشاور.

وقال المحقق المتخصص في المتفجرات بالشرطة المحلية إن العبوة المتفجرة التي يتراوح وزنها بين ستة وثمانية كلغ كانت محشوة بالمسامير لإيقاع أكبر عدد من الضحايا. وقد تمكن الانتحاري من التسلل رغم تأكيد مسؤول آخر أن كل من دخلوا المسجد مرّوا على كاشف للمتفجرات.

أهالي تشارسدا واصلوا دفن ضحايا التفجير والأمن يسعى لمعرفة هوية المتورطين(الفرنسية)
ولم يصب شيرباو -المقرب من مشرف- بأذى في التفجير، لكن أحد أبنائه -وهو سياسي أيضا- جرح ونقل إلى المستشفى، حسب ما أفاد متحدث باسم حزبه.

وتعتبر بعض الأوساط الوزير السابق -الذي عرف بتشدده تجاه إسلاميي شمالي غربي البلاد- مهندس عمليات مكافحة الإرهاب في باكستان، ما قد يعزز فرضية تورّط القاعدة وطالبان في الحادث.

المحققون
وفيما تواصلت عمليات دفن ضحايا التفجير واصلت أجهزة الأمن فحص سجادات الصلاة والملابس والأشلاء التي جمعت من موقع التفجير لتحديد هوية المهاجم.

وقال محقق باكستاني فضل عدم الإفصاح عن هويته إن البحث يتمحور حول كيفية تنفيذ العملية وهوية المنفذ، مضيفا أن أي معلومات لم تتوفر حول هوية الجهة التي تقف وراءها.

يشار إلى أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن التفجير، لكن الشرطة وأجهزة الاستخبارات الباكستانية تربطه بمسلحين في المناطق القبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان، وهي المنطقة التي يشتبه بأن أعضاء في القاعدة وطالبان يختبئون فيها.

ويأتي الهجوم الدامي قبيل الانتخابات التشريعية والإقليمية المقررة الشهر القادم وأعلنت المعارضة مسبقا أنها ستكون مزوّرة، في بلد شهد عددا قياسيا من الهجمات هذا العام وسط شكوك في سيطرة الحكومة على الوضع الأمني وتأمين سير العملية الانتخابية.

شرباو يعتبر مهندس عمليات مكافحة الإرهاب في باكستان (الفرنسية)
والهجوم هو الأعنف في سلسلة العنف الذي تشهده البلاد في الأشهر الأخيرة، بعد التفجير الذي استهدف رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في 18 أكتوبر/ تشرين الأول في كراتشي لدى عودتها من المنفى حيث قتل فيه 139 شخصا.

ردود
وفي إطار ردود الفعل الدولية عليه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن استنكاره الشديد للتفجير الانتحاري ووصفه في بيان أصدرته المتحدثة باسمه ميشيل مونتاس التفجير بالعمل الإرهابي الذي جرى في مكان عبادة.

وقال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي المقرر أن يزور باكستان قريبا إن الهجوم لا يمت للإسلام بصلة، وأشار في بيان له إلى أن التفجير يظهر من جديد أن "الإرهاب تهديد مشترك لكل من أفغانستان وباكستان وليس للدولتين فقط وإنما أيضا للبشرية جمعاء".

المصدر : وكالات