أنغيلا ميركل شاركت في احتفال إزالة الحدود بين ألمانيا وبولندا (رويترز)

عمت مظاهر الفرح وتواصلت الاحتفالات في أوروبا بتوسيع منطقة اتفاقية شنغن التي تكفل لمواطني دول الاتحاد الأوروبي الموقعة عليها حرية التنقل دون جوازات سفر في  24 دولة بعد انضمام تسع دول من أوروبا الشرقية إلى الاتفاقية.
 
وينظر إلى إزالة الحدود بين شرق وغرب وأوروبا على أنها الخطوة الأخيرة لرفع الستار الحديدي القديم الذي كان يفصل بين أوروبا الغربية والكتلة السوفياتية سابقا.
 
كما ستمكن هذه الخطوة  400 مليون مواطن أوروبي من التنقل بحرية بالبطاقة الشخصية داخل دول الاتحاد في منطقة تمتد أربعة آلاف كلم من إستونيا شرقا حتى البرتغال غربا.
 
وبعيد منتصف الليلة الماضية توسعت منطقة شنغن لتشمل دول بولندا وسلوفاكيا والمجر وجمهورية التشيك وسلوفينيا ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا ومالطا. لكن رومانيا وبلغاريا لم تتأهلا للانضمام لفضاء شنغن كما طلبت قبرص إمهالها عاما آخر قبل الانضمام.
 
وفي سياق الاحتفالات رفع الرئيسان البولندي ليش كاتشينسكي والليتواني فلداس أدامكوس رمزيا صباح اليوم الحاجز الحدودي بين البلدين بعد انضمام الدولتين رسميا إلى فضاء شنغن. وشارك الرئيسان في حفل نظم في بودزيسكو كلواريا المعبر الحدودي السابق بين البلدين.
 
كما شاركت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في احتفال مشابه في منطقة زيتو الحدودية. وأعربت ميركل عن سعادتها للمشاركة في هذه "اللحظات التاريخية".
 
وانطلقت الاحتفالات منتصف الليلة الماضية بالألعاب النارية في مختلف مراكز الحدود في "بيرغ بيترزالكا" بين النمسا وسلوفاكيا وفي "زيتو هراديك" ناد نيسو بين ألمانيا وجمهورية التشيك حيث تجمع عدد كبير من المواطنين رغم موجة البرد القارس للاحتفال بالحدث.
 
كما أطلقت الألعاب النارية في سماء المنطقة الحدودية التي تربط ألمانيا مع بولندا مع احتفال البلدين بانهيار البوابات الحدودية بينهما.
 
ودخلت النمسا والمجر حقبة جديدة مع بدء تطبيق اتفاق شنغن الخميس، وتمثل ذلك بصورة رمزية في إزالة نقاط تحصيل الرسوم على الحدود ساعات قبل التوسيع الرسمي للاتفاقية الأوروبية التي تنهي العمل بجوازات السفر.
 
خشية وتشكيك 
 الاحتفالات شملت إطلاق الألعاب النارية (رويترز)
ويخشى بعض الأوروبيين بغرب أوروبا زيادة معدل الجريمة وأن يصبح الاتحاد الأوروبي أقل أمنا في مواجهة الهجرة غير الشرعية، وتشكك أغلبية الشعب النمساوي في جدوى إلغاء قيود الحدود الشرقية، وسط مخاوف من أن يعرض ذلك أمنهم للخطر.
 
وفي هذا السياق استأجرت قرية دويتشكريتز النمساوية القريبة من المجر شركة أمن خاصة لحراسة شوارعها.
 
وقد رفعت الدول الشيوعية السابقة التي أصبحت أوروبية عام 2004 وهي إستونيا وليتوانيا والمجر وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا وجمهورية التشيك رسميا، المراقبة البرية والبحرية مع جيرانها في الاتحاد الأوروبي في حين ألغت جزيرة مالطا الإجراءات المتعلقة بالملاحة البحرية إلى المرافئ الأوروبية.
 
أما مطارات الدول التسع الجديدة في شنغن فستدخل في حرية الحركة في مارس/آذار المقبل.
 
يشار إلى أن اتفاقية شنغن وقعت عام 1985 في قرية شنغن في لوكسمبورغ.

المصدر : وكالات