في الشوارع لا تجد إلا صور مرشح واحد هو إسلام كريموف (الفرنسية)

يختار الناخبون في أوزبكستان الأحد رئيسا للبلاد يتوقع على نطاق واسع أن يفوز بها المنتهية ولايته إسلام كريموف في ظل وجود ثلاثة منافسين ضعفاء يدعمون النظام القائم.

ويفترض أن يتوجه نحو 18 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع في الجمهورية السوفياتية السابقة التي تحظر كل تنظيمات المعارضة.

وشدد كريموف الذي يحكم البلاد منذ 18 عاما قبضته على البلاد بشكل كبير في حين بات الاقتصاد يعاني من الشلل رغم الموارد الطبيعية الكبيرة إلى درجة أن مليونين إلى خمسة ملايين مواطن وفق التقديرات المختلفة انتقلوا إلى الخارج بحثا عن عمل.

وحدد كريموف (70 عاما) برنامجه الانتخابي بكلمة واحدة هي الاستمرارية. وقال إن "الهدف الرئيسي هو مواصلة التوجه نحو بناء مجتمع حر وحياة مزدهرة".

كما اكتفى كريموف بحملة الحد الأدنى ولم يظهر في مناسبات عامة إلا نادرا. أما المرشحون الثلاثة الآخرون وبينهم امرأة وهي سابقة في هذا البلد فلم يتلفظوا يوما بعبارة "صوتوا لصالحي".

المدافعون عن حقوق الإنسان هم الأبرز في الظهور بعد كريموف (الفرنسية)
انتقادات حقوقية
وتعرض الرئيس المنتهية ولايته لانتقادات من الحكومات الغربية خصوصا والمنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة بسبب عملية القمع في أنيدجان في مايو/أيار 2005 التي أدت لمقتل مئات المدنيين حسب شهود عيان.

ولكن السلطات لم تعترف إلا بمقتل 187 شخصا غالبيتهم ممن تقول إنهم إرهابيون وعسكريون، وترى في هذه الأحداث "محاولة أميركية للإطاحة بكريموف الذي كان حليفا لواشنطن وكان يؤجر لها قاعدة لعملياتها في أفغانستان".

وينتقد النظام الأوزبكي كذلك لتعنته حيال أنصار المعارضة العلمانية والإسلامية الذين اضطروا الى الاختيار بين المنفى والسجن.

ولذلك أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنها لن تنشر سوى نحو عشرة مراقبين مقابل 270 نشرتهم في قيرغيزستان المجاورة قبل أسبوع بين ناخبين أقل بست مرات من ناخبي أوزبكستان.

وقالت المنظمة مطلع ديسمبر/كانون الأول إنه "بسبب الغياب الظاهر للمنافسة اعتبرنا من غير الضروري نشر مراقبين لفترة قصيرة لذا لن نقوم بمراقبة منتظمة ومحددة خلال يوم الانتخابات".

وأوزبكستان هي ثاني مصدر للقطن في العام وتنعم بثروة نفطية وغازية كبيرة.

وقد اختارت هذه الجمهورية التي تحدها أفغانستان جنوبا تحالفا مع الولايات المتحدة قبل العودة إلى المعسكر الروسي لكنها لا تزال معزولة منذ أحداث أنديجان عام 2005.

المصدر : الفرنسية