اعتقالات في باكستان عقب تفجير دامٍ استهدف وزيرا سابقا
آخر تحديث: 2007/12/22 الساعة 00:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/22 الساعة 00:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/13 هـ

اعتقالات في باكستان عقب تفجير دامٍ استهدف وزيرا سابقا

بين ضحايا التفجير أطفال (الفرنسية)

ألقت قوات الأمن الباكستانية القبض على سبعة طلاب بينهم أفغانيان من مدرسة إسلامية بشمال غرب البلاد، عقب تفجير انتحاري دامٍ خلف أكثر من خمسين قتيلا وثمانين جريحا، استهدف وزير الداخلية السابق أفتاب خان شيرباو الذي نجا من الاغتيال.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين في الشرطة قولهما إن العشرات من الشرطة وعناصر المخابرات اقتحمت مدرسة إسلامية في قرية توران غازي القريبة من بلدة تشارسدا التي وقع فيها الهجوم بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد) واعتقلت الطلاب دون ذكر تفاصيل أخرى.

وقد ندد الرئيس الباكستاني بالهجوم واتهم أتباع ما أسماه "الفكر المنحرف للمتطرفين الإسلاميين" بتنفيذه. وأعطى برويز مشرف أوامره للأجهزة الأمنية والاستخبارية بملاحقة المسؤولين عن التفجير. 

وقال مشرف في بيان بثته وكالة "أسوشيتد برس أوف باكستان" الرسمية: "تريد حفنة من المتطرفين فرض فكرها المنحرف على غالبية واسعة من المسلمين المعتدلين  والمؤمنين، وهو أمر غير مقبول إطلاقا".

تفاصيل التفجير

التفجير حول العيد إلى مجزرة حقيقية (الفرنسية)
ووقع الهجوم عندما فجر انتحاري نفسه وسط المصلين خلال صلاة عيد الأضحى في مسجد تشارسدا الواقع بمجمع سكني يقطنه شيرباو، وهي المحاولة الثانية لاغتياله في غضون ثمانية أشهر وفي نفس البلدة الواقعة على بعد 25 كلم من العاصمة الإقليمية بيشاور.

وخلع الانفجار أبواب المسجد ونوافذه وحول فرحة العيد إلى مجزرة وبركة دماء تناثرت حولها أشلاء القتلى.

وقال المحقق المتخصص في المتفجرات بالشرطة المحلية إن العبوة المتفجرة التي يتراوح وزنها بين 6 و8 كيلوغرامات كانت محشوة بالمسامير لإيقاع أكبر عدد من الضحايا. وقد تمكن الانتحاري من التسلل رغم تأكيد مسؤول آخر أن كل من دخلوا المسجد مرّوا على كاشف للمتفجرات.
 
ولم يُصب شيرباو -المقرب من مشرف- بأذى في التفجير، غير أن أحد أبنائه -وهو سياسي أيضا- جرح ونقل إلى المستشفى حسبما أفاده المتحدث باسم حزبه سليم شاه.
 
وتعتبر بعض الأوساط الوزير السابق –الذي عرف بتشدده تجاه إسلاميي شمال غرب البلاد- مهندس عمليات مكافحة الإرهاب في باكستان، مما قد يعزز فرضية تورّط القاعدة وطالبان في الحادث.
 
وقال المحققون إن الانتحاري كان بين المصلين، وروَى شهود عيان أن قاعة الصلاة بدت بعد التفجير ملطّخة بالدماء ومغطّاة بالأشلاء البشرية.

وقال شاهد العيان جهانغير خان وهو يغالب دموعه وسط صياح النسوة "انتشلت جثث ستة أطفال وفقدت شقيقين في الاعتداء".
 
قبل الانتخابات

أفتاب خان شيرباو يعتبر مهندس مكافحة الإرهاب في باكستان (الفرنسية)
ويأتي الهجوم الدامي قبيل الانتخابات التشريعية والإقليمية المقررة في الثامن من يناير/كانون الثاني التي أعلنت المعارضة مسبقا أنها ستكون مزوّرة، في بلد شهد عددا قياسيا من الاعتداءات هذا العام وسط شكوك في سيطرة الحكومة على الوضع الأمني وتأمين سير العملية الانتخابية.
 
وهجوم اليوم هو الأعنف في سلسلة العنف الذي تشهده البلاد في الأشهر الأخيرة، بعد التفجير الذي استهدف رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في 18 أكتوبر/تشرين الأول بكراتشي لدى عودتها من المنفى حيث قتل فيه 139 شخصا.
 
وكان شيرباو وزيرا للداخلية في الحكومة التي حلت محلها في 16 نوفمبر/تشرين الثاني حكومة انتقالية مكلفة التحضير للانتخابات، وهو يرأس حزبا صغيرا منشقا عن حزب الشعب الباكستاني ويتمتع بنفوذ في إقليم سرحد كما أقام تحالفا انتخابيا مع حزب الرابطة الإسلامية الموالي لمشرف.

المصدر : الجزيرة + وكالات