مجموعة من الأطفال الذين تعرضوا لمحاولة اختطاف (الفرنسية-أرشيف)

تبدأ الجمعة في العاصمة التشادية نجامينا محاكمة ستة فرنسيين وثلاثة تشاديين وسوداني أمام المحكمة الجنائية في قضية محاولة خطف أطفال من دارفورإلى فرنسا.

ووجهت للمتهمين في القضية تهم "خطف قاصرين والاحتيال والتواطؤ"، وأكد أولياء أمور 103 أطفال كانت جمعية "آرش دي زوي" الفرنسية حاولت نقلهم من تشاد إلى فرنسا أنهم يسعون للحصول على "حقوقهم وكرامتهم.

وقال محمد سليمان (43 عاما) وهو والد لـ11 طفلا نقل أحدهم من قبل الجمعية في محاولتها الفاشلة، "لقد أهينت كرامتنا".

وأضاف سليمان "جئنا إلى نجامينا مع المال الذي جمعه أولياء 103 أطفال وأصدقاؤهم، ونحن نسكن هنا مع الأسرة وأهلنا يرسلون لنا تموينا، ونحن على استعداد للبقاء عاما كاملا إن اقتضى الأمر لمتابعة القضية".

وتابع "لا يمكن الحصول على طفل بأي طريقة حتى مقابل أموال الدنيا"، مشددا على المطالبة "بالحق والكرامة". ورأى أنه "حين يرتكب شخص ما خطأ كبيرا فينبغي أن يحاكم".

وقالت المحامية جوسيان لامينال ندينتامادجي إنها لن تكشف قيمة الأضرار والتعويضات التي ستطلبها لموكليها قبل الجلسة.

لكنها أضافت أن "هناك أمرا يتمسك به التشاديون كثيرا وهو الكرامة.. لا نرغب أن يأتي أحدهم ليسخر منا كما فعل رئيس الجمعية الفرنسية إريك بريتو وجماعته".

وأكدت أن فصل الأطفال عن آبائهم كما فعلت الجمعية هو "الأمر الأخطر" في القضية.

إهانة المحكمة
في المقابل قال رئيس الجمعية الفرنسية في تصريح من نجامينا "هذه مهزلة"، وأضاف "قدم لنا جدول زمني مفصل، وسيتم الحكم علينا يوم 26ديسمبر/ كانون الأول الحالي، وسأنال حكما بالسجن عشر سنوات ثم سيتم ترحيلنا يوم الثلاثين من الشهر الحالي". 

وأوضح بريتو أنه سيسعى لاغتنام فرصة حضور العديد من الصحفيين الفرنسيين إلى العاصمة التشادية "لتقديم إثباتات في العمق عن براءتنا"، مؤكدا "حتى اليوم لا أعرف ما إذا كان الأطفال تشاديين أو سودانيين".

دفاع المتهمين لدى وصوله نجامينا (الفرنسية)

وأضاف "إذا كان الأطفال تشاديين فإن ذلك يعني أن الوسطاء خدعونا.. كنا نعمل بحسن نية وتم الكذب علينا".

غير أن رئيس جمعية آرش دي زوي يضيف أن المتهم السوداني سليمان إبراهيم آدم الذي ساعد الجمعية على الحصول على 63 طفلا في منطقة أدري قرب السودان "قدم عدة روايات مختلفة".

وأوضح "مثلا قال إنه كذب بطلب من الأسر التي عهدت إليه بأبنائها على أمل أن يمروا باعتبارهم سودانيين، وسنسعى إلى دفع القاضي لجعله يقول الحقيقة".

وحول شرعية التسلل بأطفال إلى فرنسا دون علم أوليائهم، يقول إن "سعينا لإخفاء أمرالرحيل عن الجميع هو بهدف الاحتماء من أجهزة الأمن السودانية. لكن حين يريد أحدنا القيام بعملية سرية فإنه لا يحط بطائرة بوينغ في مطار أبيشي" كبرى مدن شرق تشاد.

وأكد "أن الأولوية الوحيدة كانت حياة" هؤلاء الأطفال، واعدا بالكشف "عن وثائق تشير إلى معرفة السلطات الفرنسية والتشادية" بالعملية.

وقالت المحامية سيلين لورينزو -وهي من أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين- بعد زيارتهم في العاصمة التشادية "سنطلب البراءة للجميع".

وأضافت أن "إجلاء أطفال في خطر وارد في اتفاقية جنيف التي لا تنص على أي مسؤولية جنائية ضد القائمين بعملية الإجلاء". لكنها اعترفت في الوقت نفسه بأن "ذلك يفترض أن الأطفال في خطر وأنهم من دارفور".

وأكد محام آخر هو جيلبار كولار أن موكليه لم يأتوا إلى تشاد للتسبب في أذى، بل "لتطبيق عقيدة" حق التدخل الإنساني و"إنقاذ أرواح بأي ثمن".

المصدر : الفرنسية