رفسنجاني: تنظيم انتخابات حرة ونزيهة كفيل بمواجهة العدو الخارجي (الفرنسية-أرشيف)
افتتح التيار الإصلاحي في إيران حملته الانتخابات البرلمانية المقبلة مبكرا عبر دعوة الرئيسين السابقين علي أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي لإجراء "انتخابات برلمانية حرة ونزيهة"، دون أن يخفيا انتقاداتهما للهيئة المعنية بالموافقة على المرشحين والمعروفة بموالاتها للتيار المحافظ في البلاد.

 

فقد نقلت وسائل الإعلام عن الرئيس الإيراني الأسبق على أكبر هاشمي رفسنجاني قوله اليوم الخميس إن تنظيم انتخابات حرة ونزيهة كفيل بتقوية إيران في مواجهة التهديدات الخارجية ومخاطر الانقسام الداخلي بحسب تعبيره.

 

وأعرب رفسنجاني الذي يرأس حاليا مجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء -المكلف بتعيين المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية- عن أمله في أن تكون الأجواء السياسية آمنة بما يهيئ الفرصة أمام جميع التيارات السياسية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في 14 مارس/آذار المقبل. 

 

ويرى رفسنجاني -الذي ألمح إلى الحاجة لتعديل القانون الانتخابي- أن نتائج الانتخابات المقبلة ستكون "مشرفة" في حال تجاوز البعض ما أسماها "الرؤية الضيقة" وبالتالي السماح لجميع التيارات الفكرية بالمشاركة في الانتخابات في إشارة إلى المخاوف المحتملة من تدخل مجلس حراس الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون.

 

يذكر أن المجلس المؤلف من 12 عضوا يمتلك صلاحيات واسعة في قبول
ورفض اعتماد المرشحين للانتخابات البرلمانية والرئاسية، وسبق أن لعب دورا كبيرا في فوز المحافظين في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2004 بعدما أبطل ترشيح أكثر من ألفي شخص قيل يومها إن الغالبية العظمى منهم ينتمون للتيار الإصلاحي.

 

وقد أسفر ذلك عن مقاطعة الإصلاحيين للانتخابات الأمر الذي منح التيار المحافظ فرصة الاستفراد بمقاعد البرلمان دون أي منازع. 

خاتمي انتقد بشكل غير مباشر مجلس حراس الدستور (الفرنسية-أرشيف)

 

الرئيس خاتمي

وفي نفس السياق، أعرب الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي المعروف بميوله الإصلاحية عن أمله في أن تكون الانتخابات البرلمانية المقبلة "نزيهة" ومجالا "للتنافس".

 

وجاءت تصريحات خاتمي في زيارة له اليوم إلى مدينة تبريز (شمال شرق إيران) محطته الأولى في إطار جولة سياسية على عدد من المدن استعدادا للانتخابات البرلمانية.

 

وقال خاتمي في معرض تعليقه على الجهات المسؤولة عن تنظيم الانتخابات إنها تتحمل مسؤولية كبيرة مؤكدا أن "احترام الأخلاق السياسية والإسلامية سيفتح أجواء سياسية مواتية وتنافسا حقيقيا بين المرشحين".

 

واعتبر أن إقبال الناخبين على الانتخابات سيساهم في الحد أو القضاء على ما وصفه بتعصب البعض في إشارة إلى مجلس حراس الدستور.

 

يذكر أن المحافظين بزعامة رفسنجاني شكلوا مع التيار الإصلاحي الذي يتزعمه خاتمي ائتلافا واسعا يضم 21 حزبا لخوض الانتخابات التشريعية تحت شعار إنقاذ إيران من "الأزمة" التي يتهمون الرئيس محمود أحمدي نجاد بالتسبب فيها من خلال أسلوب تعاطيه مع الملف النووي الإيراني.

 

كذلك توصل الإصلاحيون لاتفاق مشابه مع حزب الثقة الوطنية -الذي يقوده رئيس البرلمان السابق الإصلاحي مهدي كروبي- ينص على تقديم أكثر من 80% من المرشحين المشتركين في كافة أنحاء البلاد.

المصدر : الفرنسية