بوتو تحيي مناصريها أثناء حملتها الانتخابية في منطقة ميربوركاس بإقليم السند  (رويترز-أرشيف)

اتهمت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو الاستخبارات العسكرية بممارسة الضغوط على مرشحي حزبها للانسحاب من الانتخابات البرلمانية المقبلة، في حين أعلن أحد القضاة المفرج عنهم أن المعارضة لن تتراجع عن هدفها المطالب بإعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم.

 

ففي زيارة لها إلى عدد من المناطق النائية بإقليم بلوشستان في إطار حملتها الانتخابية، أعلنت زعيمة حزب الشعب الباكستاني المعارض للرئيس برويز مشرف أن لديها من الأدلة ما يثبت تورط الأجهزة الأمنية العسكرية بالتدخل في الحياة السياسية للبلاد.

 

وطالبت بوتو لجنة الانتخابات بأخذ العلم بهذه التصرفات والعمل على "ضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد"، واتهمت محافظي الأقاليم المحليين باتباع أسلوب الغش والخداع.

 

ووجهت بوتو اتهاما صريحا للاستخبارات العسكرية الباكستانية وطالبتها بالتركيز على عملها في ملاحقة من وصفتهم بالإرهابيين بدلا من التدخل في السياسة، كما دعت الرئيس برويز مشرف للتحرك ضد هذه التصرفات التي تخطط لتزوير الانتخابات، مشيرة إلى الوعد الذي قطعه مشرف بأن تكون الانتخابات التي ستجرى في الثامن من الشهر المقبل حرة ونزيهة.

 

وفي حملتها الانتخابية بإقليم بلوشستان دعت بوتو مناصريها في هذه المنطقة إلى دعم مرشحيها من أجل إلحاق الهزيمة بمرشحي حزب الرابطة الإسلامية (جناح قائد أعظم) الموالي للرئيس مشرف الذين لم يقدموا أي شيء لأبناء هذه المنطقة التي قام رجال القبائل فيها بتمرد ضد الحكومة بسبب استغلالها للثروات المعدنية دون أن ينعكس ذلك على الحياة المعيشية للمواطنين.

 

يشار إلى أن المفاوضات التي جرت بين حزبي بوتو وحزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نواز شريف لم تنجح في توحيد جهود المعارضة لاتخاذ موقف حيال مقاطعة الانتخابات.

 

فقد أصرت بوتو على المشاركة في الوقت الذي كان يطالب فيه شريف بالمقاطعة لإحراج الرئيس مشرف محليا ودوليا فضلا عن الخلاف بين الجانبين حول مسألة إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم.

 

المحامي اعتزاز إحسان (رويترز-أرشيف) 
القضاة المعزولين

في هذه الأثناء أفرجت السلطات الأمنية الباكستانية عن المحامي اعتزاز إحسان  كبير مستشاري رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري الذي اعتقل في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت في إطار قانون الطوارئ.

 

ونقلت مصادر إعلامية عن المحامي إحسان، العضو السابق في الجمعية الوطنية لحزب الشعب الباكستاني الذي تزعمه بوتو ما مفاده أن قرار إطلاق سراحه هو إجراء مؤقت بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

 

يشار إلى أن إحسان قضى ثلاثة أسابيع في السجن الشهر الماضي قبل أن ينقل إلى منزله قيد الإقامة الجبرية كما هو الحال بالنسبة للعديد من القضاة والمحامين المعارضين للرئيس مشرف.

 

وأكد المحامي أن حركة المعارضة في صفوف السلك القضائي لن تتنازل عن هدفها المعلن سابقا بضرورة إعادة القضاة الذين عزلهم مشرف في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت إلى مناصبهم وعلى رأسهم كبير قضاة المحكمة الدستورية افتخار تشودري.

 

وأضاف أن هذه الحركة هي حركة سلمية تهدف إلى تحقيق المجتمع الحر الديمقراطي المتعدد القائم على تطبيق الدستور واستقلالية القضاء والبرلمان.

 

وذكر المحامي المعارض أنه سيقوم بجولة في أنحاء البلاد للقاء عدد من زملائه المحامين والقضاة المعزولين من أجل وضع إستراتجية موحدة لتحقيق الهدف المنشود.

المصدر : وكالات