تركيا تحشد منذ أسابيع نحو مائة ألف جندي على الحدود مع العراق (رويترز-أرشيف)

نفى مسؤول في حزب العمال الكردستاني أن يكون الجيش التركي قصف مواقع الحزب في شمال العراق. بعد تأكيدات للجيش التركي بأنه قام بعمليات توغل برية وجوية داخل الأراضي العراقية.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن أي قوات تركية لم تدخل كردستان العراق ولم تحدث أي مواجهات. وأكد في اتصال هاتفي من موقع لم يحدده أن المنطقة هادئة ولم يحصل قصف جوي أو مدفعي.

من جانبه نفى الناطق باسم القيادة الأميركية في العراق ونفيلد دانيلسن علمه بوقوع عملية عسكرية تركية شمال العراق.

ولدى سؤاله عما إذا كان الجيش الأميركي سيتلقى من الجانب التركي أي معلومات مستقبلا حول نيته القيام بتوغل بري داخل الأراضي العراقية، أوضح دانيلسن أنه لا يستطيع الجزم بأن القوات الأميركية ستكون على علم مسبق بخطوة من هذا النوع.

كذلك نفى المتحدث باسم حكومة كردستان العراق جمال عبد الله أن تكون القوات التركية قد قامت بعملية توغل برية أو قصف مدفعي أو جوي داخل الأراضي العراقية مشددا على أن الوضع في المنطقة المذكورة هادئ جداً.

مقاتلون أكراد في منطقة جبلية شمال العراق (الفرنسية-أرشيف)
بيان تركي
وكان بيان عسكري تركي قد أكد هذا القصف، وأورد أن قوات خاصة استهدفت موقعا للمسلحين الأكراد في شمال العراق قبل أن تعود أدراجها.

وقالت رئاسة أركان الجيش التركي على موقعها الإلكتروني "إن الجيش التركي هاجم السبت في شمال العراق مجموعة من خمسين متمردا كرديا من حزب العمال الكردستاني وألحق بهم خسائر فادحة".

وقال الجيش إن المدفعية ووحدات جوية شاركت في هذا الهجوم الذي قال إنه وقع جنوب شرق منطقة كوكورجا التركية الواقعة في محافظة حكاري على الحدود التركية العراقية، مشيرا إلى أنه "عند الاقتضاء ستتدخل وحدات أخرى من الجيش في المنطقة".

وتهدد تركيا منذ أسابيع عدة بالتدخل عسكريا في شمال العراق ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يتخذون بحسب انقرة من هذه المنطقة منطلقا لعملياتهم العسكرية في جنوب شرق الأناضول الذي تقطنه غالبية كردية. وحشدت تركيا نحو مائة ألف جندي خلال الأسابيع الفائتة قرب الحدود العراقية.

متظاهرون في وقت سابق بديار بكر يرفعون صورا لعبد الله أوجلان (الفرنسية)
وهذه العملية المحدودة والموضعية على ما يبدو أتت غداة تصريح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأن حكومته منحت الجيش الأربعاء إذنا بشن غارة عبر الحدود مع العراق ضد أهداف للمقاتلين الأكراد.

وحصلت الحكومة التركية الشهر الماضي على تخويل من البرلمان لشن عملية عسكرية عبر الحدود مع العراق إذا لزم الأمر لضرب مقاتلي حزب العمال الذي تعتبره أنقره وواشنطن منظمة إرهابية.


مظاهرة
في غضون ذلك أطلقت الشرطة التركية الرصاص في الهواء واستخدمت الغاز المسيل للدموع والعصي لتفريق مظاهرة حاشدة مؤيدة لحزب العمال الكردستاني شهدتها مدينة حكاري القريبة من الحدود التركية العراقية.

وقد شارك في المظاهرة آلاف الأشخاص الذين رفعوا شعارات مؤيدة لحزب العمال الكردستاني وصورا لزعيمه عبد الله أوجلان.

المصدر : الجزيرة + وكالات