متمردون قال الجيش التشادي أنه أسرهم شرق البلاد(رويترز)

اتسع نطاق المعارك بين جيش تشاد واثنين من حركات التمرد ليشمل شمال شرق البلاد، وسط اتهامات وجهتها إحدى هذه الحركات للقوات الفرنسية بالتورط في النزاع.

وأعلن وزير الخارجية التشادي أحمد علامي للدبلوماسيين المعتمدين في نجامينا أن "مواجهات اندلعت مع متمردي تجمع قوى التغيير" بزعامة تيمان أرديمي قرب كلاييت على بعد 210 كلم شمال أبشي كبرى مدن شرق تشاد.

وقال قائد القوات البرية التشادية محمد أرشاد لمراسل الجزيرة إن نحو 300 من عناصر التمرد قد قتلوا في المواجهات وأصيب نحو 600 آخرين، وهو ما نفاه المتمردون.

وأكد ناطق في تجمع قوى التغيير تعرض عناصره للقصف من مروحيات الجيش. وقال في اتصال هاتفي من ليبرفيل مع وكالة الصحافة الفرنسية إنه لم تقع مواجهات على الأرض وأكد أن رجاله "استولوا" صباحا على بلدة إيريبا جنوب شرق نجامينا دون أن يلقوا مقاومة.

وفتحت تلك المواجهات جبهة ثانية أمام الجيش التشادي الذي يخوض معارك على الحدود السودانية التشادية شرق البلاد مع حركة أخرى مناهضة للرئيس إدريس ديبي وهي اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية.

إقالة عبدالكريم
ويأتي ذلك التطور شبه متزامن مع قرار الرئيس التشادي إقالة وزير الدفاع محمد نور عبد الكريم، وهو زعيم سابق لتجمع قوى التغيير قبل أن يتولى منصبه الحكومي في مارس/ آذار الماضي بعد توقيع اتفاق سلام مع الحكومة.

مركبة عسكرية مدمرة للجيش التشادي في أرض المعركة مع المتمردين (الفرنسية)
وكان محمد نور عبد الكريم لجأ أمس الأول إلى مقر السفارة الليبية في نجامينا بعد أن تجددت الاشتباكات بين قوات حكومية ومتمردين من تجمع قوى التغيير في مدينة قريضة التي ينحدر منها.

وقد أصبح موقف محمد نور عبد الكريم ضعيفا عندما انخرط مقاتلون متمردون سابقون من أنصاره في اشتباكات عرقية مع منافسين على الحدود الشرقية لتشاد مع منطقة دارفور المضطربة غرب السودان.

وينتمي الأعضاء السابقون في الجبهة إلى قبيلة "تاما" ويقاومون محاولات الجيش الحكومي والمليشيات التابعة لقبيلة الزغاوة التي ينتمي إليها الرئيس ديبي لنزع أسلحتهم.

وتزيد إقالة ديبي لوزير دفاعه من حالة غموض الوضع في شرق تشاد الذي يمزقه الصراع، وذلك قبل النشر المزمع لقوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأوروبي أوائل العام القادم.

المتمردون اتهموا القوات الفرنسية بالتدخل لصالح الجيش التشادي شرق البلاد(الفرنسية)
المتمردون وفرنسا
بموازاة ذلك أعلن اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية الجمعة أنها في حالة حرب مع القوات الفرنسية بعد أن اتهمتها بتصوير مواقع أنصارها وتقديم المعلومات عنهم إلى القوات التشادية.

ويعتبر اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية وتجمع قوى التغيير من بين أربع حركات وقعت في 25 أكتوبر/ تشرين الأول بسرت في ليبيا اتفاق سلام مع نجامينا. لكن معارك الأسبوع الجاري ألغت الاتفاق.

وذكرت معلومات أن الرئيس ديبي أدار بنفسه المعارك مع متمردي اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية قبل أسبوع وسط اتهامات متبادلة بتكبيد الطرف الآخر مئات القتلى في المواجهات.

المصدر : الجزيرة + وكالات