جنود روس يستعدون للإدلاء بأصواتهم في مركز انتخابي قريب من موسكو (الفرنسية)

بدأ الناخبون في جميع أنحاء روسيا الاتحادية التصويت لاختيار أعضاء جدد في مجلس الدوما، في انتخابات ينظر لها على أنها استفتاء على سياسات الرئيس فلاديمير بوتين.

وتوجه الناخبون في موسكو وبطرسبرغ وسمولينسك إلى صناديق الاقتراع بعد تسع ساعات من بدء تصويت مواطنيهم في أقصى الشرق الروسي، نظرا للفارق الكبير في التوقيت في هذا البلد الذي يمتد من أبواب أوروبا إلى المحيط الهادئ.

وأقامت السلطات الروسية نحو 96 ألف مركز انتخابي في أنحاء البلاد الممتدة من إقليم تشوتوكا القريب من ألاسكا إلى جيب كالينغراد على بحر البلطيق، بعد تكثيف الدعوة للناخبين للمشاركة في الاقتراع.

وللمرة الأولى ستجرى الانتخابات وفقا للنظام النسبي وحده، على خلاف مجالس الدوما السابقة التي كان نصف نوابها ينتخبون عبر نظام الاقتراع الذي كان أكثر فيما يسمح لشخصيات مستقلة بالفوز بسهولة.

ويشارك بمراقبة العملية الانتخابية 266 مراقبا معظمهم من دول رابطة الدول المستقلة التي كانت ضمن الاتحاد السوفياتي السابق، في حين قاطعها مراقبو منظمة التعاون والأمن الأوروبي بسبب نقص تعاون موسكو معهم.

وتتضمن لوائح الانتخاب أسماء نحو 109 ملايين روسي من المفترض أن يدلوا بأصواتهم لانتخاب 450 نائبا لولاية من أربع سنوات يتوقع أن يفوز فيها حزب "روسيا الموحدة" الحاكم، بأكثر من 60% من الأصوات.

سابقة بوتين
وفي سابقة بتاريخ روسيا، يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الانتخابات على رأس لائحة الحزب الحاكم، ما يحول هذا الاقتراع إلى استفتاء فعلي حول سياسته.

سيدة تدلي بصوتها في مركز اقتراع بمدينة كراسنيوراسك السيبيرية (رويترز)
ويشغل حزب روسيا الموحدة 297 مقعدا في مجلس الدوما المنتهية ولايته، ويتوقع أن تتجاوز نسبة التصويت لصالحه الـ60% استنادا إلى رصيد بوتين في تحقيق استقرار اقتصادي وتحسين مستوى حياة الروس في ثماني سنوات من حكمه.

ومنحت الاستطلاعات التي حظرتها السلطات رسميا روسيا الموحدة (حوالي 67% من نوايا التصويت) والحزب الشيوعي (بين 7% و14%) والحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي (قومي متشدد مؤيد للكرملين، حوالي 7%).

وفي حال فوز حزب روسيا الموحدة سيتمكن بوتين من الاحتفاظ بتأثير كبير وبشكل شرعي، بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس/ آذار 2008 التي يمنعه الدستور من ترشيح نفسه فيها.

وكان بوتين قد أوحى في الحملة الانتخابية بأنه سيحتفظ لنفسه "بالحق المعنوي" للتأثير على البرلمان والحكومة عند مغادرته كرسي الرئاسة إذا فاز في الانتخابات التشريعية.

أمل ضعيف
وكشفت الاستطلاعات أيضا أن الأمل ضعيف في أن تتخطى عتبة الـ7% المحددة لدخول البرلمان أحزاب "روسيا الصحيحة" الاشتراكي القريب من الكرملين و"وطنيي روسيا" اليساري و"اتحاد القوى اليمينية" الليبرالي المعارض و"يابلوكو" الإصلاحي المعارض والحزب الديمقراطي الروسي وحزب الفلاحين الروسي وحزب العدالة الاشتراكية و"القوة المدنية".

أحزاب المعارضة انتقدوا الحملة الانتخابية التي خدمت بوتين وحده (الفرنسية)
وانتقدت المعارضة بشدة الحملة الانتخابية خاصة التغطية الإعلامية التي عملت لمصلحة بوتين واستخدام وسائل عامة لضمان فوز واسع لحزب روسيا الموحدة.

وقال سيرجي ميتروخين نائب رئيس حزب يابلوكو الحر لإذاعة إيكو موسكو "هذا خرق صارخ للقانون وسوء استخدام السلطة لصالح حزب واحد".

ورد رئيس اللجنة المركزية للانتخابات فلاديمير شوروف قائلا إن من حق بوتين القيام بحملة دعاية لصالح حزبه لأنه مرشح مسجل.

وكانت السلطات قد حرمت الأحزاب المعارضة من أي تغطية إعلامية وحظرت عليها القيام بمسيرات واعتقلت من قام بها من دون ترخيص وبينهم المعارض ولاعب الشطرنج السابق غاري كاسباروف.

ووصف كاسباروف الذي اعتقل لخمسة أيام في بطرسبرغ ثم أطلق الانتخابات الحالية يوم الجمعة الماضي بالمهزلة.

المصدر : وكالات