الديمقراطيون فضلوا الحصول على مكاسب للفئات الدنيا مقابل التنازل في موضوع العراق(رويترز)

أقر الكونغرس الأميركي مشروع موازنة العام 2008 التي تشتمل بنودها المتعددة على تخصيص سبعين مليار دولار لعمليات الجيش في العراق وأفغانستان.

وبلغ حجم الموازنة 555 مليار دولار وحازت على أصوات سبعين عضوا ورفضها 25 آخرون. مع العلم أن إقرارها اعتبر من قبل المراقبين نصرا للرئيس جورج بوش على الديمقراطيين الذين كانوا يشترطون أن تربط المبالغ المخصصة للعراق بتحديد جدول زمني للانسحاب من هذا البلد.

ووسط استمرار الانقسام بالكونغرس الذي يسيطر الديمقراطيون على مجلسيه وبين البيت الأبيض حول موضوع العراق، هدد الأخير باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد بنود الإنفاق الداخلي بالموازنة إذا خلت الأخيرة من التمويل الذي تطلبه إدارة بوش للإنفاق على حربها في العراق.

وتشمل بنود الموازنة التي يبدأ العمل بها اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول الإنفاق السنوي لـ14 من الهيئات والوزارات وأموال المساعدات الخارجية.

غير أن أعضاء الكونغرس الجمهوريين انقسموا من جهتهم حيال اعتبار إقرار البنود الداخلية للموازنة نصرا لبوش على الديمقراطيين.

واعتبرها عضو الشيوخ الجمهوري عن ولاية كنتاكي ميتش ماكونيل "صفقة جيدة" وهو ما رفضه المحافظون من أعضاء الكونغرس الجمهوريين الذين يرونها مكلفة لأنها تتضمن الإنفاق على تسعة آلاف مشروع مقدم من أعضاء مجلس الشيوخ.

إحباط ورضا
ورغم شعورهم بالإحباط من تمرير الدعم الذي طلبه الرئيس بوش لحربه في العراق، امتدح أعضاء بالحزب الديمقراطي الموازنة.

وقال السناتور الديمقراطي عن ولاية أيوا "رغم أن النسبة الأكبر من بنود الإنفاق المحددة في الموازنة تذهب إلى المشاريع المحددة من قبل الإدارة فإنها أفادت أيضا الأميركيين من الطبقات الدنيا".

وكان الديمقراطيون قد أمضوا شهورا في الجدل لإضافة 27 مليار دولار في الموازنة للبرامج المحلية، وهو ما يعد رفعا في الإنفاق يعادل 7%، إلا أنهم اكتفوا بمبلغ أقل بعد تهديد بوش باستخدام الفيتو.

وكان البيت الأبيض الذي اتخذ موقفا متشددا في البداية حول هذا الموضوع تراجع الأيام الأخيرة، وسمح بإضافة 11 مليار دولار على مشروع على أن تخصص لقدامى المحاربين وأعمال الإغاثة وأمن الحدود.

المصدر : وكالات