الحكومة البولندية الجديدة برئاسة تاسك (يمين وسط) ساهمت في تحسين العلاقة مع موسكو
(الفرنسية-أرشيف) 

أعلن مصدر رفيع المستوى في البرلمان البولندي أن رئيس الوزراء الجديد دونالد تاسك سيقوم بزيارة رسمية إلى موسكو الشهر المقبل فيما كشف مصدر روسي أن البلدين سيجريان مشاورات ثنائية بشأن مشروع الدرع الصاروخي الأميركي الذي تنوي واشنطن إقامته في بولندا.

 

فقد أوضح ستيفان نيزيزلوفسكي نائب رئيس البرلمان البولندي أن رئيس الوزراء دونالد تاسك سيقوم بزيارة رسمية إلى موسكو في يناير/كانون الثاني المقبل لافتا إلى أن هذه الزيارة تأتي في أعقاب زيارة سيقوم بها نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلاك.

 

وجاءت تصريحات البرلماني البولندي خلال مؤتمر عبر الأقمار الصناعية جمع أيضا سيرغي يسترجمبسكي مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثا من العاصمة موسكو.

 

وأكد هذا الأخير في تصريحات له خلال المؤتمر المذكور أن بولندا وروسيا ستعقدان مطلع العام المقبل مشاورات ثنائية في العاصمة وارسو بخصوص مساعي واشنطن لبناء نظام صاروخي دفاعي في أوروبا الشرقية.

 

وأعرب المتحدث الروسي عن سعادته بالتوصل إلى اتفاق بين البلدين للتشاور فيما بينهما حول هذا المشروع الذي تقول واشنطن إنه معد للدفاع عن أوروبا ضد هجمات بالصواريخ البالستية من قبل إيران، فيما ترى فيه موسكو تهديدا مباشرا لأمنها القومي.

 

وأوضح أن هذه المشاورات ستتيح للجانب الروسي تقديم معلومات تساعد الجانب البولندي على كشف الجوانب الأخرى المتعلقة بالمشروع لافتا إلى أن الحكومة البولندية السابقة بزعامة الأخوين كازانسكي رفضت التحدث إلى روسيا بهذا الشأن.

 

ويأتي هذا الموقف انعكاسا لتحسن العلاقات بين البلدين في أعقاب تغير الحكومة البولندية إثر الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول الفائت وحقق فيها حزب المنبر المدني المعارض بزعامة دونالد تاسك فوزا كبيراً.

 

وكانت الحكومة البولندية أعلنت الشهر الفائت استعدادها للتشاور مع روسيا حول مشروع الدرع الصاروخي الأميركي في توجه معاكس للحكومة السابقة التي كانت تصر على عدم بحث هذه المسألة إلا مع واشنطن.

 

لافروف: قرار التعليق لا يشكل تهديدا للأمن الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)
القوات التقليدية

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده مستعدة للتفاوض مجددا مع الغرب بخصوص اتفاقية القوات التقليدية في أوروبا التي كانت موسكو قد أعلنت تعليق عضويتها فيها رسميا الشهر الجاري.

 

وجاءت تصريحات لافروف في مقال له نشر في صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية اليوم الثلاثاء أشار فيه إلى أن قرار موسكو تعليق عضويتها في الاتفاقية المذكورة "هو محاولة لإعادة إحيائها مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل الجديدة التي تؤثر على الأمن الروسي" مؤكدا أن قرار التعليق لا يشكل أي تهديد للأمن الأوروبي.

 

وشدد الوزير الروسي على أن بلاده لا تخطط لما أسماه سباقا جديدا على صعيد التسلح التقليدي معتبرا أن قرار التعليق يرتبط مباشرة "بوضع سياسي وعسكري محدد" ورغبة الدول الأوروبية في سياسة "ضبط النفس".

 

ودعا لافروف الدول الأوروبية إلى قبول التعديلات التي أدخلت على الاتفاقية الموقعة عام 1990 وصادقت عليها موسكو إذا ما أرادت هذه الدول المعنية أن تعود روسيا عن قرار تعليق عضويتها.

 

وأوضح لافروف أن قرار التعليق كان أمرا لا مفر منه -بحسب تعبيره- بسبب فشل كافة السبل الأخرى "لإجراء مفاوضات جدية" بشأن الاتفاقية لا سيما مع تكدس كمية هائلة من الأسلحة التقليدية التابعة لقوات حلف الناتو وبكميات تفوق بكثير ما لدى روسيا.

 

يذكر أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) رفضت المصادقة على التعديلات التي أجريت عام 1999 نظرا للتغيرات السياسية التي تلت انهيار الاتحاد السوفياتي السابق حتى تقوم روسيا بسحب قواتها من جيورجيا ومولدوفا على اعتبار أن الوجود العسكري الروسي في هاتين الدولتين يعد انتهاكا لاتفاقية القوات التقليدية.

المصدر : وكالات