قوات الناتو تواجه صعوبات في السيطرة على الوضع الأمني بأفغانستان (رويترز-أرشيف)

تقوم قوات التحالف الدولية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان بمراجعة خططها على نطاق واسع، في ظل تزايد أعمال العنف التي بلغت مؤخرا أعلى مستوياتها منذ الغزو الأميركي للبلاد عام 2001.

ويقول مسؤولون أميركيون إن المراجعة تشمل كافة مجالات ومهام القوات الأميركية وباقي قوات حلف الشمال الأطلسي (الناتو) بما فيها مكافحة المسلحين وتهريب المخدرات.

وتأتي تلك المراجعة في وقت بلغت فيه أعمال العنف أعلى مستوياتها منذ أطاحت القوات الأميركية بنظام طالبان أواخر 2001. وقد لوحظ أن العمليات الانتحارية ارتفعت بنسبة 30% في بعض مناطق أفغانستان.

كما أفاد الجيش الأميركي أنه رصد مؤشرات على عودة عناصر من تنظيم القاعدة إلى أفغانستان بعدما تعرضت لما اعتبره هزيمة في بعض مناطق العراق.

وظلت الولايات المتحدة تحث حلفاءها في الناتو مرارا على رصد مزيد من الموارد لإنجاح مهمتها في أفغانستان. وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال الأسبوع الماضي إن بلاده ستشرف على وضع خطة تمتد على مدى ثلاثة إلى خمس سنوات لمهمة القوات الدولية بأفغانستان.

وفي السياق دعا قائد قوات الناتو بأفغانستان جون كرادوك إلى بذل جهود أكبر لتوفير أسباب الراحة للأفغان كالطرقات والمستشفيات والمدارس بهدف توفير مناخ ثقة بين أغلبية الأفغان وحكومتهم ضد مسلحي طالبان.

وقال الجنرال كرادوك إنه "متفائل بمهمة الناتو، لكن تحقيق نجاح على المدى البعيد يتطلب أن يثق الأفغان في أن حكومتهم تستطيع تقديم العون لهم في حياتهم اليومية".

في مقابل ذلك التفاؤل نددت أستراليا بما اعتبرته تقصيرا من قبل الناتو لإحلال الأمن في أفغانستان قد يجعلها تخسر حربها هناك.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود إن "جهودا أكبر يجب أن تبذل لإنقاذ الأوضاع من الخروج عن السيطرة" تأكيدا لتصريحات وزير دفاعه التي قال فيها إن "الناتو بصدد ربح معارك وليس بصدد ربح الحرب".

وأضاف رود في تصريحات صحفية أن "الوضع حرج إلى حد كبير" معتبرا أنه "إذا لم تستقر الأوضاع في البلاد فإن مشاكل عديدة ستلوح مجددا"، في إشارة إلى عودة الروح إلى تجارة الأفيون في المنطقة.

أنباء عن مقتل 20 من مقاتلي طالبان
في جنوب أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
أعمال عنف
في غضون ذلك تتواصل أعمال العنف في أفغانستان، إذ أفادت شرطة مدينة قندهار أن القوات الأفغانية وقوات الناتو قتلت 20 مسلحا من طالبان وأصابت تسعة آخرين في عملية جرت غربي المدينة الرئيسية في الجنوب الأفغاني.

وأفاد مصدر بشرطة قندهار أن هناك 20 جثة لمقاتلي طالبان في موقع معارك العملية التي بدأت قبل أربعة أيام، وذكر أن تسعة آخرين من مقاتلي طالبان جرحوا وأسر من بينهم أربعة.

وفي تطور آخر قتل أفراد عائلة كاملة أمس الاثنين إثر انفجار لغم أرضي في ولاية أروزجان وسط أفغانستان. وأفادت شرطة الولاية أن رجلا وزوجته وأطفالهما الثلاثة كانوا يستقلون دراجة نارية عندما انفجرت القنبلة.

وفي العاصمة كابل قالت وزارة الداخلية إن الشرطة قتلت بالرصاص رجلا اشتبهت في أنه مهاجم انتحاري قرب المطار أمس.

على صعيد آخر أدان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خطف مواطن ألماني يقيم في أفغانستان. وكان المواطن الألماني الذي اعتنق الإسلام وتزوج بأفغانية قد اختطف الأحد في ولاية هرات غربي البلاد.

ويقول تقرير للشرطة إن أربعة مسلحين خطفوا الألماني الذي أصبح معروفا باسم عبد الرحمن وكان يشتغل في منظمة غير حكومية.

المصدر : وكالات