مقاتلون من حركة طالبان في بلدة موسى قلعة قبل انسحابهم منها (الفرنسية-أرشيف)

تعهد زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا محمد عمر بمواصلة القتال ضد القوات الحكومية والأجنبية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) طوال فصل الشتاء، نافيا حدوث أي انشقاق داخل حركته.
 
وأكد الملا عمر في رسالة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وزعت على وسائل الإعلام أن طالبان عززت جبهاتها في أنحاء أفغانستان وستواصل الهجوم على "القوات الغازية وخدمها الأفغان طوال الشتاء" الذي يشهد تراجعا في العمليات العسكرية بسبب الأوضاع الجوية الصعبة.
 
وأشار إلى أن طالبان تقوى يوما بعد يوم، كما أكد أن القوات التي استعادت السيطرة على بلدة موسى قلعة الجنوبية بولاية هلمند بعد سيطرة طالبان عليها مدة عشرة أشهر، لن تنعم بالراحة.
 
واعتبر زعيم طالبان أن "احتفال العدو بمثل هذا الانتصار الصغير يفضح ضعفه"، مشيرا إلى أن "قوات احتلال العدو" لا تسيطر إلا على مقر البلدية وبضعة متاجر في موسى قلعة.
 
وجدد دعوته إلى التضحية "لهزيمة العدو وإخراجه من البلاد"، واعتبر أن "عيد الأضحى يعني التضحية، وهو وقت التضحية من أجل أفغانستان".
 
وقال عمر في رسالته إن "العدوان الذي يشنه الأميركيون وحلفاؤهم ضد أفغانستان والعراق جلب معه خسائر اقتصادية ومالية لم يقتصر تأثيرها على الدول المحتلة وإنما يعاني المعتدون أيضا منها".
 
وخصصت الولايات المتحدة مكافأة بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الملا عمر منذ إطاحة القوات الأميركية بنظام طالبان الذي حكم أفغانستان بين عامي 1996 و2001.
 
قتلى وهجمات
وتأتي رسالة الملا عمر فيما تبنت حركة طالبان هجوما بولاية فرح غربي أفغانستان أسفر عن مقتل 15 حارسا أفغانيا يعملون في شركة أميركية واختطافها 12 حارسا آخرين، في كمين أقرت خلاله بمقتل اثنين فقط من عناصرها.
 
وقال حاكم ولاية فرح محيي الدين بلوش إن طالبان نفذت كمينا قرب بلدة بالا بولوك واستهدفت قافلة شاحنات وقود يحرسها عناصر أفغانية من الشركة الأميركية للحماية والتحقيقات التي تؤمّن الحماية لمنظمات غير حكومية ومنظمات دولية وقوات أجنبية.
 
وأضاف بلوش أن تسعة حراس آخرين أصيبوا كذلك في الهجوم بينما لا يزال عدد آخر مفقوداً بعد الكمين الذي نصب على الطريق السريع الذي يربط مدينة قندهار الجنوبية بمدينة هيرات الغربية، مشيرا إلى أن ستة من مقاتلي طالبان قتلوا في الهجوم.
 
من جانبه قال قائد شرطة المرور في المنطقة العقيد سيد خان لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحراس كانوا يرافقون قافلة للمؤن متجهة إلى قاعدة عسكرية للقوات الغربية عند تعرضهم للهجوم.
 
وتقع ولاية فرح بجوار ولاية هلمند جنوب أفغانستان وتعد أكبر معاقل حركة طالبان حيث شهدت نموا متصاعداً للعمليات العسكرية خلال العام الماضي، كما استطاع مقاتلو طالبان السيطرة مؤقتاً على عدد من المقاطعات في الأشهر السابقة.
 
وفي تطور آخر أعلنت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة مقتل العديد من المسلحين في هجوم جوي استهدف قائدا من طالبان في منطقة كاجاكي في ولاية هلمند المجاورة.
 
وقامت القوات الأفغانية وقوات التحالف بعملية تفتيش للمباني في المنطقة عقب الغارة وقتلت العديد من المسلحين.

المصدر : وكالات