أنقرة تتحدث عن نجاح هجومها على الأكراد والعمال يهدد
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 06:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/18 الساعة 06:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/8 هـ

أنقرة تتحدث عن نجاح هجومها على الأكراد والعمال يهدد

آثار الدمار بادية جراء القصف الجوي التركي على مواقع حزب العمال

وصف الجيش التركي هجماته ضد عناصر حزب العمال الكردستاني بأنها "ناجحة" وسط تهديد الحزب بالرد عليها, في حين طلبت بغداد من أنقرة التنسيق معها خلال شن أي هجمات قادمة في شمال العراق.
 
وقال الجيش التركي في بيان إن "العمل مستمر في تقييم الأضرار التي لحقت بالأهداف نتيجة للعملية المكتملة والناجحة, ووفقا للتقييم المبدئي فإن كل الأهداف المحددة أصيبت بدقة".
 
ورفض الجيش الأنباء التي تحدثت عن قصف أهداف مدنية, قائلا إن كل الأهداف تم تحديدها نتيجة تحليل دقيق ومفصل بعد التأكد من أنها ليست مناطق سكنية مدنية.
 
تهديد
بالمقابل هدد حزب العمال بالرد على الضربات الجوية الأحد الماضي ضد معاقله. وقال في بيان "يحق لشعبنا الدفاع عن نفسه والرد على الهجمات", واصفا ذلك الرد "بالحق المقدس". وأعلن أن خمسة من ناشطيه ومدنيين اثنين قتلوا في هجمات الأحد.
 
كما حذر الحزب بغداد وواشنطن من التعاون مع أنقرة في هجماتها ضد  الأكراد, قائلا "إذا استمر دعم القوى الاستعمارية في كردستان فيتعين أن يكون معلوما بأن الشعب الكردي لديه القدرة على إفساد التوازنات في الشرق الأوسط والإضرار بمصالح القوى الغربية".
 
تغطية خاصة
دعم أميركي
أما واشنطن فقد أقرت على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع بتقديمها معلومات لتعقب مسلحي العمال, دون أن يذكر ما إذا كانت بلاده دلت أنقرة على أهداف محددة خلال الغارة الأخيرة.

وقال المتحدث برايان وايتمان إن "الولايات المتحدة تواصل مساعدة الحكومة التركية بالمعلومات التي ستساعدها على مجابهة التمرد". ولم يذكر برايان أيضا أن تكون بلاده منحت موافقة مسبقة على استخدام المجال الجوي العراقي للقيام بتلك الغارات.
 
أما المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي فقال إن بلاده "تواجه عدوا مشتركا" يتمثل في حزب العمال الكردستاني, واصفا إياه "بالمنظمة الإرهابية".
 
تنسيق
وجاءت كل تلك التطورات بعد ساعات من طلب بغداد من أنقرة التنسيق معها في أي هجوم مستقبلي.
 
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن بلاده تتفهم تماما المخاوف الأمنية التركية من الأعمال "الإرهابية" لحزب العمال عبر الحدود, مشيرا إلى أن موقف الحكومة العراقية واضح فيما يتعلق بهذا الأمر.
 
زيباري (يسار) تحدث عن سقوط مدنيين في الغارة التركية نتيجة معلومات مضللة (الفرنسية)
غير أن زيباري أكد في تصريحات خلال زيارته للندن أن أي تصرف يتخذ من قبل أنقرة يحتاج إلى تنسيق وإلى استهداف عناصر الحزب فقط دون غيرهم من السكان.
 
وأضاف أن ما حدث في غارة الأحد اعتمد أساسا على بعض المعلومات "المضللة" التي تؤدي إلى وقوع الإصابات في صفوف المدنيين, معربا عن أمله في أن تتوقف مثل هذه الهجمات.
 
وكانت الخارجية العراقية استدعت أمس السفير التركي في بغداد وطلبت منه نقل طلبها وقف الضربات الجوية. وقالت الوزارة إن محمود الحاج حمود نائب وزير الخارجية العراقي استدعى السفير التركي وسلمه مذكرة احتجاج جاء فيها أن استمرار هذه الضربات "قد يؤثر على العلاقات الودية بين الحكومتين والشعبين".
 
اعتداء سافر
بدوره أدان مجلس النواب العراقي بشدة القصف التركي الذي استهدف مناطق الأكراد في شمال البلاد, وأسفر عن مقتل امرأة وجرح أربعة أشخاص وتدمير مدرسة.
 
وقالت رئاسة المجلس في بيان "ندين بشدة هذا الاعتداء السافر على سيادة العراق ومبادئ حسن الجوار", داعيا الحكومة التركية إلى "اعتماد أسلوب الحوار الهادئ والحكمة في حل قضاياها الداخلية".

وتحشد تركيا نحو 100 ألف جندي قرب الحدود الجبلية مع شمال العراق, تدعمهم دبابات ومدفعية. وأعطت الحكومة التركية الشهر الماضي الضوء الأخضر لقواتها المسلحة لمدة عام للقيام بعمليات عبر الحدود ضد حزب العمال.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: