تركيا قالت إن ضرباتها جاءت بموافقة أميركية (الفرنسية)

نددت رئاسة إقليم كردستان العراق بالضربات الجوية التركية على أهداف تابعة لمقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، فيما استدعت بغداد السفير التركي وسلمته رسالة احتجاج.

وقال بيان تلقى مراسل الجزيرة نت في أربيل شمال عقراوي نسخة منه إن القصف طال قرى مختلفة في كردستان العراق مثل سور دي، وقلاتوكان وليوزه وقرى بنارى قنديل فضلا عن غيرها في عمق الإقليم ما أدى لمقتل امرأة كردية وجرح أربعة أشخاص وتدمير مدرسة.

واعتبرت رئاسة الإقليم أن هذا القصف خرق واضح للسيادة العراقية وموافقة ضمنية من القوات الأميركية لأن هذه الأجواء تحت مسؤوليتها.

وأدان البيان العملية العسكرية التي "تؤدي إلى عرقلة الجهود الرامية لإيجاد علاج مناسب على أساس الاحترام المتبادل" وطالب بالتوقف عن الهجمات التي تودي بحياة أبرياء وضحايا مدنيين و"تقوض فرص الحل السلمي".

وقال عبد الله إبراهيم رئيس بلدية سنكسر شمال مدينة السليمانية إن 200 عائلة فرت من منازلها في القرى التابعة لبلديتي سنكسر وجاراوه, وإن 10 منازل على الأقل دمرت في القصف. وتقع القرى المستهدفة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوبي الحدود التركية.

استدعاء السفير
وفي رد فعلها على الضربات التركية، استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي في بغداد وطلبت منه أن ينقل لتركيا طلبها بوقف الضربات الجوية.

وقالت الوزارة إن محمود الحاج حمود نائب وزير الخارجية العراقي استدعى السفير التركي وسلمه مذكرة احتجاج، جاء فيها أن استمرار هذه الضربات "قد يؤثر على العلاقات الودية بين الحكومتين والشعبين".

وجاء في الرسالة أن الطائرات العسكرية التركية قصفت مجموعة من القرى العراقية الآهلة بالسكان في منطقة قلعة دزه بمحافظة السليمانية, وأن القصف أسفر عن هدم مستوصف ومدرسة وخرب جسورا وشرد العديد من العائلات.

 
تغطية خاصة
ضوء أميركي
وعلى الجانب التركي، أعلن قائد أركان القوات المسلحة الجنرال يشار بويوكانيت أن الغارات استهدفت مواقع للمقاتلين الأكراد وتمت بموافقة أميركية تضمنت معلومات وإذنا بدخول الأجواء العراقية.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء تصريح بويوكانيت لشبكة التلفزيون الخاصة كانل دي أن "الولايات المتحدة قدمت معلومات (...) إلا أن الأهم أنها فتحت لنا الليلة الماضية المجال الجوي في شمال العراق". وأضاف أن واشنطن "بعملها هذا وافقت على العملية".

وحذر المسؤول التركي مقاتلي حزب العمال الكردستاني من أن تعويلهم على الأحوال الجوية السيئة في الشتاء وعلى وعورة المنطقة لن يشكل حماية لهم، وأن قواته ستعثر عليهم وتضربهم سواء في الشتاء أو الصيف "حتى لو كانوا يعيشون في الكهوف".

غير أن مسؤولا بالسفارة الأميركية في أنقرة أكد أنه "لم نوافق على أي قرار, والموافقة على ذلك أمر لا يخصنا, غير أننا أبلغنا قبل وقوع الضربات الجوية".

وتتبادل واشنطن حليفة تركيا في حلف شمال الأطلسي المعلومات الاستخباراتية مع أنقرة بشأن تحركات حزب العمال، لتتفادى وقوع توغل بري تركي واسع النطاق من شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.

وتحشد تركيا نحو 100 ألف جندي قرب الحدود الجبلية مع شمال العراق, تدعمهم دبابات ومدفعية. وأعطت الحكومة التركية الشهر الماضي الضوء الأخضر لقواتها المسلحة لمدة عام للقيام بعمليات عبر الحدود ضد حزب العمال.

المصدر : الجزيرة + وكالات