الرئيس الباكستاني اتهم شخصيات في القضاء بالضلوع في مؤامرة ضد الديمقراطية ببلاده (الفرنسية)

قال الرئيس الباكستاني برويز مشرّف إنه فرض حالة الطوارئ قبل شهر ونصف "مكرها لإنقاذ باكستان من الانهيار".

وقال في خطاب متلفز جاء بعد ساعات من توقيعه مرسوما برفع الأحكام العرفية إنه اضطر "مكرها وكحل أخير إلى فرض الطوارئ لإنقاذ باكستان" التي تآمر عليها أناس لم يسمهم تواطؤوا مع أعضاء في القضاء لعرقلة انتقال البلاد إلى الديمقراطية، حسب تعبيره.

وتعهد بأن تكون الانتخابات التشريعية والإقليمية القادمة حرة ونزيهة, وحمل على أحزاب "تقاطع الاقتراع دون تبرير" حتى قبل بدئها.

لن يعودوا
غير أن مشرف قال في لقاء قبل ذلك مع واشنطن بوست ونيوزويك ينشر الأحد إنه لن يعيد قضاة المحكمة الدستورية العليا الذين أقالهم, وسيبقى بعضهم تحت الإقامة الجبرية بينهم رئيس الهيئة افتخار تشودري.

أنصار تشودري وناشطون أمام مقر إقامته حيث وضع تحت الإقامة الجبرية (رويترز-أرشيف)

ورحبت رئيسة حزب الشعب بينظير بوتو برفع الطوارئ واعتبرته "خطوة مهمة", لكنها قالت إنه "يجب فعل المزيد لإعادة الديمقراطية".

غير أن منتقدي مشرف يقولون إن أمورا ما زالت تعيق عمل القضاء والإعلام, بينها منع القنوات من البث المباشر.

واستبق المدعي العام مالك قيوم رفع الطوارئ بقوله إنه "سيعاد العمل بكل حقوق المواطنين الأساسية", بما فيها رفعهم شكاوى ضد ما يعتبرونه انتهاكا لحقوقهم، لكنه لاحظ أنه لن يمكن رفع شكوى ضد المرسوم الذي فرضت بموجبه الطوارئ.

تعديلات دستورية
وتحدث رسميون باكستانيون عن عزم الرئيس تعديل الدستور, وعكف خبراء قانون على إنجاز تعديلات باكورتها قرار حكومي أول أمس برفع حظر عن تولي رئاسة الحكومة ثلاث فترات.

وكان مشرف الذي أطاح بحكومة نواز شريف خليفة بينظير بوتو، بانقلاب أبيض عام 1999 قد أصدر مرسوما يحظر على رؤساء الوزراء الذين قضوا ولايتين خوض الانتخابات للحصول على ولاية ثالثة للحيلولة دون عودة شريف وبوتو إلى السلطة.

وأصدر مشرف مرسوما يحميه من الملاحقات على خطوات اتخذها خلال حالة الطوارئ, وهو ترتيب لجأ إليه رؤساء سابقون.

ويمكن لبرلمان تسيطر عليها المعارضة التحرك لإدانة مشرف بتهمة خرق الدستور بحصوله على ولاية ثالثة, وهي ولاية دشنها بتخليه عن منصبه قائدا للجيش, لكنه لم يغادر بعد مقر إقامته العسكري.

المصدر : وكالات